هل نحن على المسار المهني الصحيح؟

هل نحن على المسار المهني الصحيح؟

السبت ٠٢ / ٠٦ / ٢٠١٨
نحن الشباب من الكثير من المتاعب عندما يتعلق الأمر بتحديد المسار المهني، حيث ان الكثير منا يريدون التأكد من أنهم على المسار الصحيح لهم. في هذه المقالة، سوف أشارككم ببعض الخطوات لمساعدتنا في تحديد ما إذا كنا على المسار الصحيح وكيفية البحث عنه وايجاده.

كل شخص ولد لسبب، وأعطي مجموعة من المهارات، ونقاط القوة، والقدرات، ونقاط الضعف أيضاً. بينما نتشارك هذه الهبات مع الآخرين، إلا أننا ما زلنا نستطيع استخدامها بطرق مختلفة عن أي شخص آخر. إن الجمع بين المهارات والقدرات الشخصية هو الشيء المميز حيث يمكنك وحدك اضافته إلى هذا الكون بإسلوبك. لقد أعطينا هذه المهارات والهبات حتى نتمكن من اختيار الطريقة التي سنقوم على تحقيق أهدافنا بها، ومتى نقوم بذلك.


معرفة المهنة المناسبة مهمة صعبة للغاية. هناك الكثير من المنعطفات والتقاطعات على الطريق الذي تسلكه. من السهل أن تتشتت وتغفل، وعادة ما تتساءل عما إذا كنت ما زلت تريد المواصلة أم لا. ومع ذلك، سواء كنت جديداً على بيئة العمل أم كنت موجوداً فيها لسنوات، فإليك بعض الطرق لمعرفة ما إذا كنت على المسار الصحيح.

وفقاً لدراسة جمعية علم النفس الأمريكية التي نُشرت في فبراير 2015، فإن من تتراوح أعمارهم بين 18 و35 هم الأكثر إجهاداً من أي وقت مضى، مكسبين أنفسنا لقب «الجيل المُجهَد».

إذا كنت شاباً، مثلي، فإليك بعض أسباب الإجهاد. في هذه الفترة نحن نحاول اكتشاف أنفسنا. نتساءل هل اتخذنا القرارات الصحيحة حتى الآن. نحن نحاول معرفة أهدافنا وكيف سنحققها. اضافة الى تلك الاهداف فنحن يطلب منا الكثير لتحقيقه في ظرف عشر سنوات أو أقل يطلب منا ايجاد الجامعة وثم التخرج والوظيفة والحصول على المسكن. والكثير الكثير من هذه المطالب التي تبدأ بالألف ولا تنتهي بالياء.

بعد اكتشاف ذاتنا، وما نحب. حان الوقت للسعي وراء المسار الصحيح، علينا أن نكرس أنفسنا لتحقيق أهدافنا. فالحياة أقصر من أن تضيع في فعل أشياء لا نحبها ونأمل أن تتحسن الأمور.

الوظيفة الصحيحة تساعد على مكافحة الإرهاق والاجهاد، اللذين يحدثان عادة عندما نعطي الكثير لشيء لا نستمتع به أو لا نهتم به. هذا يجعلنا مرهقين ومجهدين، في حين أن من المفروض أن يحدث العكس. يجب أن نشعر بالرضا من عملنا وغير مجهدين من ادائه، وإيجاد المزيد من أنفسنا كلما تعمقنا به. والتغلب على العقبات والتحديات.

«عندما تريد شيئا من كل قلبك، يتآمر الكون معك لتحقيقه».. باولو كويلو.

صحيح، لكن الكون لن يمنحنا شيئاً بالمجان. نحن بحاجة للعمل لأجل أحلامنا، وأهدافنا، ومحاولة تحقيقها. سنواجه التحديات على الطريق، ولكن هذه التحديات ستعطينا دروسا حول كيفية تحسين أنفسنا والعمل على مهاراتنا. بالإضافة إلى ذلك، مع الدعم وأخذ المشورة من عائلتنا وأصدقائنا، سنقوم بتسلق الجبال والتغلب على هذه التحديات. للمرشدين دورعلى الطريق أيضاً. نصيحتهم حول العمل تفيدنا، لأن أحداً من الداخل يعرف الوضع أكثر من أي شخص من الخارج. سوف تساعدك هذه التحديات على بناء شخصيتك لتصبح أقوى وأكثر حكمة، وتتطلع لتحقيق أهدافك.

التعليم والتحسين المستمر يسمح للناس بشحذ وصقل مهاراتهم للتدرج بشكل أسرع في مكان العمل، والنجاح في الحياة. يمكننا الاستماع إلى نصيحة الكثير من الأشخاص، لكننا في النهاية نحن سنقوم بالعمل الشاق. لذلك، سوف يساعدنا التحفيز الذاتي، والعمل الدؤوب، والتفاني على تبني العقلية الصحيحة والاستمرار في تحقيق أهدافنا. ويجب أن نستمر على تحسين مجموعة المواهب والمهارات التي نمتلكها، ونلاحق أهدافنا باستمرار، ونحن على يقين أننا سنصل إلى وجهتنا.

معرفة ما نحب القيام به، وعدم التوقف عن التشبث به شيء مهم. إذا كنا نحب حقاً ما نفعله، يمكننا التغلب على التحديات والعقبات التي نواجهها. الاستماع إلى عائلتنا وأصدقائنا وتلقي نصائح خاصة من الموجهين على تحسين وتقوية أنفسنا لمواجهة التحديات. ومع ذلك، في حين يتعين علينا العمل الجاد والذكي لتحقيق أهدافنا، تذكر دائماً أن عنان السماء هي آخر الحدود. واجعل طموحك فوق هام السحب.
المزيد من المقالات