حراس الأمن هل نتذكرهم؟

حراس الأمن هل نتذكرهم؟

الجمعة ٠١ / ٠٦ / ٢٠١٨

يشكل حراس الأمن السعوديين ما نسبته 95% من مجموع العاملين في هذا القطاع ويؤدون عملهم بكل كفاءة واقتدار في ظروف عملية صعبة ورواتب متدنية حيث لا تتجاوز مكافآتهم الألفين ريال يضاف إلى ذلك أن أغلبهم حضروا من مناطق بعيدة عن الرياض أو المدن الرئيسية بشكل عام فهم في الغالب جاءوا من القرى للبحث عن لقمة العيش في المدن الكبيرة ولذلك تصبح تكلفة المعيشة مرتفعة عليهم بحكم ابتعادهم عن مقر سكنهم الأصلي.

نحن عندما نذهب إلى السوبر ماركت أو السوق التجاري وخلافة من مراكز التسوق ويقوم العامل بتوصيل الطلب إلى السيارة أو حتى عند بوابة مركز التسوق نقوم بإعطائه مبلغ من المال نظير ما قدم لنا من مساعدة وفي المقابل عندما يقوم حارس الأمن بتنظيم المواقف لسياراتنا او ارشادنا لما نريد ومساعدتنا في البحث عما نطلب داخل السوق نتجاهله وفي أفضل الحالات نتشكر منه لفظياً دون دعمه مادياً برغم حاجته للمال أكثر من العامل فهو يعول أسرة ولديه التزامات مادية ولم يحضر إلى هنا للوجاهة ويتحمل التعب والغربة إلا لرفع العوز عنه وأسرته كما أنه أبن الوطن والأقربون أولى بالمعروف ، ولكن يبدوا أننا تعودنا على دفع البقشيش للعامل فقط وتجاهل هذا الحارس المسكين.

أيضاً عندما نخرج من المطاعم والأسواق والسوبر ماركت التي يعمل فيها هؤلاء الحراس عند الأبواب نجد في الغالب بعض المتسولين بجوارهم ونقوم بإعطائهم المال برغم أن اغلبهم محتالين ويكسبون مبالغ كبيرة في اليوم الواحد توازي أجرة هذا الضعيف في شهر ونتجاهل الحارس ـ ليس بعمد ـ ولكن في رأيي بسوء تقدير برغم حاجتهم الماسة للمال.

يوجد حالياً في جميع الدوائر الحكومية حراس أمن ويرغب الكثير منا في توزيع زكاته أو صدقته وتجده يبحث عن المحتاجين ربما في أماكن بعيدة بينما هؤلاء أمام ناظريه ويستطيع التواصل معهم وإعطائهم جزء منها فهم والله أحق من غيرهم ويستحقون العطف والدعم المادي.

شاهدت شاباً صغيراً عند أحد مراكز التسوق يعمل كحارس أمن لا يتجاوز عمره ال 19 عاماً وأخذت أدردش معه فقال أنه حضر من إحدى القرى خارج مدينة حائل للعمل هنا ليوفر مصروف لأسرته مثل هؤلاء احق بالصدقة والتبرع ولكن المسألة تحتاج لبحث بسيط للتأكد من وضع الشخص المادي ومقدار المبلغ الذي يستحقه حسب عدد أفراد أسرته.

هذه دعوه مني في هذا الشهر الكريم لنتذكر هذه الفئة الغالية على قلوبنا هؤلاء الذين لم يستسلموا للفقر لم يسلكوا طرقاً غير شريفة لم يتجهوا للجريمة بل ذهبوا للبحث عن لقمة العمل الشريفة التي تؤمن لهم العيش الكريم فلهم منا كل التقدير وأتمنى تذكرهم في كل زيارة أو جولة ودعمهم قدر ما تستطيعون فهم يستحقون أكثر من غيرهم.

المزيد من المقالات
x