الشاعر أحمد الحربي: قصائدي نداء للتصالح مع الذات ودعوة للتعايش بود وحب

الأجواء الرمضانية تبعده عن عالم الشعر والأدب لتعمقه بالتفكر في آيات القرآن الكريم

الشاعر أحمد الحربي: قصائدي نداء للتصالح مع الذات ودعوة للتعايش بود وحب

الاثنين ٢٨ / ٠٥ / ٢٠١٨
تشهد مدن المملكة مساءات مغايرة في شهر رمضان المبارك حيث تعمر المساجد بالمصلين والذاكرين والمعتكفين والمحسنين، كما تشهد الشوارع حياة مترعة بالحضور والشواهد، لتضيف زخماً مميزا وجميلا.

في هذا الحوار يحدثنا الشاعر المتألق أحمد الحربي عن أجواء المنتديات الثقافية والفنية والبرامج التي تستقطب المهتمين والمبدعين في شهر رمضان، وكيف يفضل قضاء وقته خلال هذه الأيام المباركة.


في البداية هلا أخبرتنا عن لياليك في شهر رمضان، وما الأجواء الشعرية التي ممكن أن تقدم في هذه الليالي؟

- شهر رمضان من أحب الشهور إلى قلبي، يكثر فيه نشاطي، وتزيد فيه ساعات عملي وتتعدد فيه قراءاتي، ومهما سهرت لياليه لا أنام النهار، فدائما أصحو مبكرا في وقتي المعتاد أو قريبا منه، المدهش في الأمر أن طوال حياتي الأدبية لم أكتب شعرًا في رمضان، ربما يعود ذلك لإيمان عقلي الباطن بأن شياطين الشعر مصفدون، أو لأن قراءاتي في رمضان بعيدة عن الأدب فهي تقتصر على القرآن والتفسير والسيرة النبوية.

هل الأجواء الرمضانية تثير لديك شعوراً معينا يمكن أن يلهمك قصيدة ما؟

- للأسف لا، فالأجواء الرمضانية تثير لدي شعورا بالطمأنينة والإيمان العميق في فضل الصيام، والتفكر والتدبر في آيات القرآن الكريم وأحكامها، ما يجعلني بعيدا عن القصيدة، وعن عالم الشعر والأدب.

من تجربتك في الساحة الشعرية.. ما تأثير شهر رمضان على الحركة الثقافية والفنية عامة؟

- شهر رمضان له عالمه الخاص، وله ثقافته الخاصة في كل البلاد الإسلامية، لما يقدم فيه من برامج دينية تثري أيامه ولياليه، وتأثير رمضان الإيجابي على الحركة الثقافية قليل جدا لا يكاد يذكر، ولن نقول تأثير سلبي على الثقافة والفنون بصفة عامة لأن هناك جانبا فنيا يتكرر كل عام كالمسلسلات التلفزيونية التي تقدم أعمالا درامية فنية تجذب عددا كبيرا من المشاهدين.

القصيدة رسالة موجهة للمتلقي.. ما رسالتك التي توجهها للقارئ؟

- يقول النقاد عن الشعر (إنه كلامٌ، حسنه حسن وقبيحه قبيح) والكلمة الشاعرة لها مفعول السحر عند المتلقي يجب أن نحسن استخدامها، وللشعر رسالة سامية يجب أن تصل في أجمل صورة وأبهى حلة، ومعظم رسائلي في قصائدي نداء للتصالح مع الذات، وتدعو للتعايش مع الآخر في ود وحب وسلام.

يقول الشاعر المكسيكي الراحل أوكتافيو باث: «الحب موقف بطولي وأعظم ابتكار للحضارة الإنسانية».. كيف توظف نِعمة الحب لخدمة متخيل القصيدة لديك؟

- الشاعر يستحضر صورة الحب المثلى التي تعزز لديه الفكرة وتقوي حضورها، وأحيانا يربطها بإحدى شخصيات الحب التي ارتبطت بالوجدان العربي لجمال مشاعرها ومثاليتها وقيمها البعيدة عن كل ما يخدش الحياء، فالشعر يدعو إلى مكارم الأخلاق والمثل العليا والقيم التي تخدم المجتمع وترقى به.

أخيراً شاعرنا القدير، ما اقتراحاتك لإثراء الساحة من الناحية الثقافية والشعرية الفنية؟

- ليست اقتراحات بقدر ما هي أمنيات بأن تكون هناك قنوات ثقافية ترعى الأنشطة وتقدم للساحة الثقافية ما يليق بها، مع شكري وتقديري لمنبر «اليوم» الذي عودنا على الاهتمام بالثقافة والمثقفين.
المزيد من المقالات
x