الاقتصاد الأخضر سيولد 30 مليون وظيفة على مدار العقد المقبل

الاقتصاد الأخضر سيولد 30 مليون وظيفة على مدار العقد المقبل

الأربعاء ٢٣ / ٠٥ / ٢٠١٨
توقعت منظمة العمل الدولية أن يسهم الاقتصاد الأخضر في خلق 30 مليون وظيفة على مدار العقد القادم، مما سيعوض إلى حد كبير خسائر العمالة المرتبطة بالتحول الأخضر.

وأوضح التقرير المنشور على موقع صحيفة (ذي نيوز انترناشونال) الباكستانية أنه باستثناء القطاع الزراعي، سيوفر التحول الأخضر فرص عمل أكثر بكثير من تلك الوظائف المفقودة إذا التزمت دول العالم باتفاقية باريس للمناخ لعام 2015، والتي تهدف إلى الحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى ما دون درجتين مئويتين.


وتقول منظمة العمل الدولية: إن السياسات الرامية إلى الحد من ارتفاع درجة الحرارة لأقل من درجتين يمكن ان تخلق نحو 24 مليون وظيفة، وبالتالي ستكون أكبر بكثير من إجمالي الوظائف المفقودة والتي تقدر بنحو 6 ملايين وظيفة.

وفي الوقت نفسه فإن التحول للاقتصاد المستدام والذي يهدف إلى استخدام موارد أقل في عمليات التصنيع فضلا عن عمليات إعادة تدوير السلع وإعادة تصنيعها، من شأنه أن يخلق وظائف إضافية تصل إلى نحو 6 ملايين وظيفة في كافة أنحاء العالم. ولكن الصورة تبدو قاتمة بالنسبة للقطاع الزراعي حيث سيؤدي التحول إلى نموذج زراعي مستدام إلى فقدان نحو 120 مليون وظيفة في كافة دول العالم.

وينوه التقرير إلى أن فرص العمل الجديدة ستظهر إلى الوجود في ظل تبني الدول لممارسات أكثر استدامة في قطاع الطاقة، بما في ذلك تعزيز استخدام السيارات الكهربائية وتحسين كفاءة الطاقة داخل المباني. وتشير التقديرات إلى أن إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة سيولد وحده نحو 2.5 مليون وظيفة، أي أكثر بستة أضعاف من تلك الوظائف التي من المتوقع أن تختفي من عمليات إنتاج الكهرباء من الوقود الأحفوري.

وتوقع التقرير ظهور المزيد من فرص العمل في ظل تنامي الاستثمار فيما يسمى «خدمات النظام الايكولوجي» مثل تنقية الهواء والمياه وتجديد التربة والتخصيب ومكافحة الآفات والحماية من الظروف الجوية القاسية.

وقال إن هذه الخدمات حيوية بالنسبة لقطاعات متنوعة مثل الزراعة وصيد الأسماك والغابات والسياحة، والتي يعمل بها حاليا نحو 1.2 مليون نسمة عالميا.. وباستثناء الزراعة تتوقع منظمة العمل الدولية أن تتمتع دول الأمريكتين وآسيا والمحيط الهادئ وأوروبا بالكثير من فرص العمل إذا حولت اقتصاداتها إلى اللون الأخضر.

ولكنها حذرت في الوقت نفسه من عدم اتخاذ الاجراءات الكفيلة بوقف ارتفاع درجات الحرارة، واستمرار الضغوظ غير المستدامة الراهنة على البيئة. وتوقعت أنه بحلول 2030، سترتفع النسبة المئوية لإجمالي ساعات العمل الضائعة إلى 2% بسبب الأمراض المتصلة بارتفاع الحرارة. وستعادل الخسارة في الإنتاجية نحو 72 مليون وظيفة بدوام كلي على أقل تقدير في حال ارتفعت درجة حرارة الأرض بمعدل 1.5 درجة مئوية.

وقالت: إنه إذا استمرت الاتجاهات الحالية، ولم يتم اتخاذ أي اجراء لكبح جماح تغير المناخ والتدهور البيئي، فإن دول منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا ستشهد خسائر كبيرة في الوظائف بسبب اعتمادها على الوقود الأحفوري وصناعات التعدين.

ودعت المنظمة الدولية دول العالم إلى تبني إجراءات عاجلة لتوفير التدريب اللازم للعمال على المهارات الجديدة اللازمة للتحول إلى اقتصاد أكثر اخضرارا، وحثتهم في الوقت نفسه على مد مظلة الرعاية الاجتماعية لمن يعجزون عن اكتساب تلك المهارات، وحمايتهم من الوقوع في الفقر.

تقول منظمة العمل الدولية: إن السياسات الرامية إلى الحد من ارتفاع درجة الحرارة لأقل من درجتين يمكن أن تخلق نحو 24 مليون وظيفة، وبالتالي ستكون أكبر بكثير من إجمالي الوظائف المفقودة والتي تقدر بنحو 6 ملايين وظيفة
المزيد من المقالات