مشاكلنا في بيتنا

مشاكلنا في بيتنا

الخميس ٢٤ / ٠٥ / ٢٠١٨
بالتحديد في نوفمبر 2016 سألتني الإعلامية القديرة نادين البدير في برنامجها التلفزيوني (اتجاهات) عن علاقة الإعلام الغربي بقضايا المملكة وقضايا حقوق المرأة بالذات. وقتها قلت، من ضمن ما قلت، إن نقاش مشاكلنا يجب أن يكون في بيتنا؛ حيث يجب أن نعي بأن استغلال هذا الإعلام لأي قضية سعودية، سواء تعلقت بالمرأة أو غير ذلك، لا هدف له سوى النيل من المملكة سياسياً. وقلت لها أيضاً، على سبيل الطرفة، إن عيون السعوديات سوداء وحلوة لكن بعض وسائل الإعلام الغربية لا تفعل ما تفعله من أجل سواد عيونهن. وهذه حقيقة غابت عن البعض أو غيبوها عمداً لأغراض في نفوسهم.

كان رأيي، وسيبقى كذلك ما حييت، أن المشكلة إذا خرجت من البيت فهي لم تعد مشكلة أهل هذا البيت وحدهم، وبالتالي لا أحد من أفراد الأسرة المختلفة يضمن عدم تنامي هذه المشكلة وتعاظم ضررها وخطرها على الجميع. أنت حين يحتد أحد أفراد أسرتك في نقاشه ويرتفع صوته تقول له اخفض صوتك كي لا يسمعك الجيران أو أهل الحي، أي أنك لا تلغي المشكة محل النقاش أو الصراخ لكنك تريدها في حدود جدران بيتك لأن ذلك هو، بطبيعة الحال، الأصوب والأحكم.


لذلك فإن المملكة، بيتنا الكبير والعزيز، يجب أن يبقى نقاش مشكلاتها الاجتماعية وغيرها ضمن حدودها وفي وسائل إعلامها التي ترعى المصلحة الوطنية العليا، وتفوت على كل المتربصين ما يسنونه من سكاكين إعلامية لتقويض أمننا وسلامتنا المجتمعية. نحن، بدون شك، مستهدفون على المستوى الإقليمي والدولي. وأعداؤنا لا يفوتون أي شيء يمكنهم استغلاله للنيل منا ومن وطننا؛ حتى لو كان هذا الشيء تافهاً مثل نقصان البيض في السوق.!!

الحس الوطني، الذي يترتب عليه حس إعلامي مسؤول، ضروري جداً في هذه المرحلة وفي كل مرحلة لأن فقدانه، عمداً أو جهلاً، يؤدي إلى مزالق خطيرة لا تحمد عقباها. وأول من يقع في هذه المزالق ويتعرض لخطرها الداهم هو فاقد هذا الحس الوطني وأسرته ومحيطه الاجتماعي. من حقك أن تناقش أي قضية وتطرح أي مشكلة لكن لا بد أن تعي مسؤوليتك كمواطن وأن تتصرف على أساس من هذه المسؤولية. وأول الدروس في هذه المسؤولية الوطنية ألا تفتح بابك للرياح الخارجية المتربصة بهذا الباب.

ma_alosaimi@
المزيد من المقالات