وطالب القرار القوة القائمة بالاحتلال بالتعاون مع اللجنة الدولية للتحقيق، كما طالبها بالانتهاء الفوري للاحتلال غير القانوني للأراضي الفلسطينية بما فيها القدس الشرقية، ورفع الحصار عن قطاع غزة والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون قيد أو شرط، والسماح بحرية حركة السكان الفلسطينيين من وإلى القطاع.
وكانت مجموعة الدول العربية في الأمم المتحدة قد طالبت في بداية جلسة جنيف، بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في أحداث غزة منذ مارس الماضي، وأدانت سقوط 64 شهيدا الأسبوع الماضي من بينهم عدد من الأطفال والنساء والشيوخ وإصابة أكثر من 3 آلاف شخص بينهم مصابون في حالة حرجة جدا.
ودعا العرب المجتمع الدولي للتحرك العاجل لوقف المجزرة الإنسانية المستمرة ومحاسبة منتهكي القانون الدولي، واتخاذ الإجراءات الفورية لوقف العنف الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين، محمّلة القوة القائمة بالاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة نتائج هذا الاعتداء الإجرامي على شعب فلسطين عامة منذ بدء مسيرات العودة، وفي قطاع غزة والقدس الشرقية المحتلة بشكل خاص، مطالبة بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في تلك الأحداث، والتحقيق في كل انتهاكات القانون الدولي في الأراضي الفلسطينية المحتلة وبما ينسجم مع مطالبات قمة القدس، التي عقدت في الظهران بالمملكة، وبما ينسجم أيضا مع مطالبات عدد من الدول والمجموعات المختلفة ومطالبات الأمين العام للأمم المتحدة.
وعلى ذات الصعيد، أكد السفير د. عبدالعزيز بن محمد الواصل في كلمة السعودية خلال الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان، موقف المملكة الثابت تجاه القضية الفلسطينية، ودعمها للأشقاء الفلسطينيين في استعادة حقوقهم المشروعة وفقا للقرارات الدولية ومبادرة السلام العربية.
ودعا الواصل المجتمع الدولي للقيام بما يجب القيام به وبذل كل الجهود للوقف الفوري للعنف والقتل ضد الشعب الفلسطيني، ومطالبة الاحتلال بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ووقف الانتهاكات والاستيطان ومصادرة الأراضي وتهويد المقدسات الإسلامية والمسيحية.
وأضاف سفير المملكة: أن السعودية أعربت بكل وضوح عن رفضها لقرار الإدارة الأمريكية نقل سفارتها الى القدس، لافتا إلى ان هذه الخطوة تمثل انحيازا كبيرا ضد حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة في القدس، مؤكدا حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف وحقه في العيش بحرية وكرامة والوصول إلى جميع حقوقه المشروعة.
ودعا السفير الواصل جميع الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان لتبني القرار المطروح أمام المجلس، الذي يدعو لتشكيل لجنة دولية للتحقيق في الانتهاكات الإسرائيلية بتوافق الآراء.
