حماية الاقتصاد والمستهلك

حماية الاقتصاد والمستهلك

الثلاثاء ١٥ / ٠٥ / ٢٠١٨
تؤدي وزارة التجارة والاستثمار ممثلة في حماية المستهلك دورا فعليا يحمي الاقتصاد والمستهلك من الانتهازيين الذين يقدمون مصالحهم الخاصة على المصلحة العليا للوطن، خاصة أن غالبية الانتهازيين يتسابقون للاستفادة من التسهيلات والدعم الحكومي المالي والمعنوي لعقود طويلة بينما لا يقدمون للوطن والمواطنين استحقاقاتهم. هذا الدور الذي تؤديه حماية المستهلك ضروري لما له من تأثير كبير في الحياة المعيشية للمستهلك بصفة خاصة والاقتصاد السعودي عامة. ومن الأهمية أن يعرف المستهلك المخالفين للانظمة والضوابط التجارية في المملكة كأداة ضغط عليهم لتحسين تعاملهم معه.

وأرى ان التشهير بالمخالفين سيقلل من المخالفات ويزيد من اخلاقيات التعامل ويساعد على استقرار الاسعار بعيدا عن الجشع والاحتكار. كما أن تدخل وزارة التجارة والاستثمار مبرر ومطلوب لوضع الضوابط الاحترازية لحماية المستهلك من جهة والاقتصاد الوطني من جهة أخرى. وليعلم كل تاجر ومستهلك أن تبعات التشهير أقوى وأكثر فائدة للوطن من سلبياته لما فيه من توعية للتاجر بالممارسات المخالفة للأنظمة واللوائح، وكذلك توعية المستهلك بضرورة التعاون مع حماية المستهلك، وذلك بالابلاع عن المخالفين من التجار.

وزارة التجارة والاستثمار بحاجة للمزيد من الانظمة والضوابط واللوائح والسياسات التي تقلل من الاحتكار والمغالاة في الاسعار والغش والتدليس التجاري في الجودة ومحتوى السلعة واستغلال التقليد للعلامة التجارية. أرى أن الوزارة تتجه نحو تصحيح المخالفات بالرغم من بعض الفجوات النظامية. المتابع للمداهمات في الأشهر الأخيرة يرى الحرص الشديد على التطوير في الوزارة، والمصداقية العالية في تطبيق اللوائح والانظمة التجارية. وتحتاج الوزارة للمزيد من المراقبين والمفتشين الميدانيين لضبط المخالفات وملاحقة الغش والتستر التجاري.

تشجع وزارة التجارة والاستثمار المستهلك على الإبلاغ عن المخالفات التجارية من خلال التواصل السريع المباشر الذي يعد من الوسائل المثالية التي تحد من المخالفات اذا طبق بحق المخالفين العقاب الرادع، لكن للاسف بعض المستهلكين لا يأخذون الأمر بجدية أو يقللون من شأنه أو يفهمون أنه حسب قولهم قطع للأرزاق مما يضعف نسبة البلاغات ضد المنشآت والشركات والتجار المخالفين. وأنصح بالزيارات الميدانية العشوائية المباغتة للمحلات التجارية للوقوف على الممارسات التي ربما يكون بعضها مخالفا وفي غاية الخطورة مثل المطاعم التي تمارس المهنة في بيئة تهدد صحة وسلامة وحياة المستهلك.

الإبلاغ عن المخالفات التجارية من قبل المستهلكين بحاجة للتأكد من صحته، فليست جميع البلاغات صحيحة، بل بعضها كيدي من المنافسين للإساءة لمنافسيهم، لذا يتطلب التحقق من كل بلاغ من خلال فريق رقابي متكامل للوقوف على الحالة للتأكد من صحتها. الوزارة بحاجة للمزيد من الكوادر المتخصصة في ضبط المخالفات التجارية، ناهيك عن أهمية التوعية الإعلامية بالقرارات والعقوبات الرادعة بشفافية.

الإبلاغ عن المخالفات التجارية من قبل المستهلكين بحاجة للتأكد من صحته، فليست جميع البلاغات صحيحة، بل بعضها كيدي من المنافسين للإساءة لمنافسيهم، لذا يتطلب التحقق من كل بلاغ.

dr_abdulwahhab@