الرسم بالقهوة ولوحة «النهاية»

الرسم بالقهوة ولوحة «النهاية»

الجمعة ١١ / ٠٥ / ٢٠١٨
يقال إن فكرة الرسم بالقهوة تعود للفنان الإسباني الشهير بيكاسو، وقد حصلت بالصدفة فبينما هو في مرسمه يشرب القهوة سقطت بقعة من القهوة على صفحة بيضاء، فراح بيكاسو يمد البقعة ويعطيها أشكالا ودرجات وتونات من البنيات، لم يعر بيكاسو هذه الرسوم اهتماماً ولا اعتبرها من أعماله المهمة المعروفة، ولكن بعد أن اشتهر بيكاسو وأضحى الفنان الأعظم على مستوى العالم في القرن العشرين وارتفعت أسعار لوحاته بشكل جنوني حتى بلغت ملايين الدولارات، اهتم الورثة بعد وفاته بجمع أي شيء يعود للفنان الكبير ومنها هذه الرسوم بالقهوة وقد بيعت بآلاف الدولارات، وانتشر بعد ذلك في الكثير من البلدان استعمال القهوة كأنها أحبار وهناك اليوم مَنْ لا يرسم إلا بالقهوة، ومن الأمثلة على ذلك أعمال الفنانة السعودية «تركية الثبيتي».

ويمكن تصنيف اللوحة المرسومة بالقهوة كعمل جرافيكي مرسوم باللون البني الغامق ودرجاته المختلفة بدلاً من الحبر الأسود «مونوكرومي»، وهي لوحة تعتمد على الرسم أساساً وليس على الألوان في حين أن العمل التصويري التشكيلي يعتمد على الألوان أساساً، ويذكر أن فناني عصر النهضة كانوا يرسمون اللوحة في مرحلتها التأسيسية الأولى بالبنيات ودرجاته وقي المراحل اللاحقة يضيفون الألوان.


ويمكن اعتبار لوحة «النهاية» للفنانة تركية الثبيتي مثالا جيداً على الرسم بالقهوة، وتقوم اللوحة على فكرة مسبقة ومضمون أدبي أرادت الفنانة أن تعبر عنه من خلال هذه اللوحة، وبذلك تبدو لوحتها «نهاية» كأنها رسم توضيحي للفكرة المسبقة في النص المذكور، في حين أن التصوير التشكيلي قد تخلص مبكراً من تأثير النص الأدبي وتأثير الأدب على اللوحة منذ عهد الناقد السويسري الشهير «هاينريش فولفلين»، الذي أكد الجوانب الجمالية والبصرية للوحة.
المزيد من المقالات