الاتحاد والفيصلي.. ماضٍ تليد وحاضر مجيد

الاتحاد والفيصلي.. ماضٍ تليد وحاضر مجيد

الجمعة ١١ / ٠٥ / ٢٠١٨
في مساء ليس ككل المساءات، ينبض المجتمع الرياضي نبض ولاء في أمسية العطاء، بحضور سلمان الحزم والعزم.

أمسية تتحدث عن نفسها بإيقاع التلاحم بين القيادة والشعب في الجوهرة المشعة لتبعث برسالة للعالم.. سلمان في قلب الشعب، والشعب في قلب سلمان.


للتاريخ عبق.. وللزمان ذاكرة تمر بحلوها ومرها في شريط سينمائي عبر مخيلتنا.. نتذكرها في كل محطة تعاود الركض من جديد.. ونسبح في نهرها وبحرها.. فهي عميقة المعنى والأصل والفصل.

ويقول المثل الشهير: (اللي ما له أول شي أكيد ما له ثاني).. وقالوا أيضا: (قديمك نديمك ولو الجديد اغناك).. وقالوا بعد: (الدهن في العتاقي). يا الله لقد أوقعت قلمي في ورطة الأمثال الشعبية.. وهي لعبة كتابية من الصعب أن تخرج منها بسهولة إذا توغلت في بحرها.. لكنني سأسبح بقلمي حتى أصل لشاطئ الأمان ورمال الواقع.. فالأمثال تضرب ولا تقاس.

وما بين الماضي والحاضر همزة وصل لا تنقطع مهما تغير الزمان والمكان.

ماضي العميد جميل في فصوله وفروعه.. لكن العنابي يريد ان يكون حاضره هو الاجمل.

سأحاول الخروج من صراع الماضي والحاضر.. لأنني لو مشيت في طريقه لن أتمكن من إنهاء هذه المقالة.. فالتاريخ يصب في صالح العميد والعنابي يريد فتح مجلدات البطولات.. فاللقاء يحتاج لكلمات من نوع خاص جدا.. خصوصا عندما نتحدث عن نجوميهما.

ما بين العميد والعنابي.. مسافة مد وجزر.. تاريخ وإنجازات.. وهذا التناغم سيحلو الكلام عنه أكثر في محطة الجوهرة المشعة.

أصل الحكاية بينهما ستبدأ من الباب الواسع من نهائي أغلى الكؤوس.. لكن ما أعرفه جيدا أن مدرج الجوهرة سيكون ساخنا، على الأقل سيوازي سخونة المستطيل الأخضر، وستكون مواجهة الاتحاد والفيصلي واحدا في اثنين.

بدون شك هو نزال يعتبر منعطفا مهما في مسيرة البطولات السعودية، والفوز لأي طرف سيعزز موقفه أكثر وأكثر، لذلك لغة الهجوم ثم الهجوم ستكون العنوان الأبرز لاتحاد جدة وعنابي سدير فالمواجهة لا تعترف بأنصاف الحلول.

الفريقان سيلعبان من أجل الهجوم لكتابة التاريخ لسبب بسيط جدا وهو الفوز وحصد الذهب.. ومن هذا المنطلق أجد أن الحرص على التركيز طوال مجريات المباراة سيكون حاضرا، لأن مثل هذه المباريات المهمة تحسم من خلال جزئيات بسيطة واللعب فيها سيكون على التفاصيل الصغيرة التي تحقق الهدف من اقصر الطرق وليس مهما فيها كثرة التفاصيل.

بقي أن نفي بحق العنابي الذي يعيش تجربة جديدة بتوليفة خاصة معظمها يتواجد في نهائي بطولة كأس الملك لأول مرة، ان لم يكن النهائي الأول له في مسيرته الكروية.

باعتقادي أن كل فريق سيقدم نفسه بصورة جميلة في ليلة ختام المنافسات المحلية، والمهم أننا مدعوون الليلة على مائدة فنية دسمة بها كل ما لذ وطاب من فنون كرة القدم، التي نتباهى بها في عالمنا العربي.
المزيد من المقالات