بحسب عدد من المحللين، الذين تحدثوا ليلة الانسحاب الأمريكي منه، فإن هذا الاتفاق لم يؤد إلا إلى نتيجة واحدة فقط هي توقيع عقود تجارية ضخمة مع بعض الشركات الأوروبية التي استفادت من رفع العقوبات عن إيران، بينما ظل النظام الإيراني متمسكا بإيديولجيته المذهبية التوسعية في المنطقة، وتزايد خطره في تهديد أمن واستقرار عدد من دولها، وواصل تجاربه الصاروخية المتقدمة التي باتت نتائجها تهدد أمن أوروبا ذاتها. فصلا عن أن ما حصل عليه من مليارات، نتيجة رفع العقوبات، لم يُسخر للبناء في الداخل وتطوير حياة ومعيشة الإنسان الإيراني وإنما سُخر، بأكثر مما كان حاصلا قبل الاتفاق، للتدخل في شؤون العراق وسوريا ولبنان واليمن، ووصل إلى الجزائر وجبهة البوليساريو.
إذن فإن هناك الآن وضعا جديدا ستخضع له إيران؛ لأنها لا تملك سوى خيار الخضوع له. وسوف تستجيب الدول الأوروبية حتما لهذا الوضع، حين تقيس مصالحها مع دول المنطقة في مقابل مصالحها مع النظام الإيراني. والمهم أن تكون دول الخليج العربية ممثلة بقوة في أي مفاوضات قادمة بعد أن استبعدت بشكل مستغرب عن المفاوضات السابقة
ma_alosaimi@
