الكبتاجون معركة المجتمع

الكبتاجون معركة المجتمع

الاحد ٠٦ / ٠٥ / ٢٠١٨
أجزم بأن غالبية القراء قد سمعوا عن حبوب الكبتاجون، وعن الكميات الهائلة التي يتم ضبطها إما داخل المملكة، أو من خلال محاولة تهريبها عبر المنافذ. وهي كميات تقدر بالملايين، لتستهدف أكبر قدر ممكن من شبابنا، وخاصة من طلاب المدارس والجامعات.

حبوب الكبتاجون «المنتجة» وفق المعايير الصحية العالمية، كانت مخصصة لعلاج بعض حالات فرط الحركة لدى الأطفال، ولقصور الانتباه، وكمضادات للاكتئاب. وعندما انتبهت الشركة المصنعة بأنها تتحول تدريجيا من علاج إلى تعود ثم إدمان، اضطرت لتقليص إنتاجها. ورغم أن تركيبة دواء تلك الشركة كانت دقيقة وبعيدة عن أي مخاطر صحية، إلا أنه (الدواء) اعتبر في الأوساط الدولية خطيرا وكارثيا، وتم تصنيفه على أنه أحد أنواع المخدرات.


وإذا كانت تلك الأدوية قد وصفت بأنها كارثية، فماذا عسانا نقول عن الحبوب المصنعة والمهربة للمملكة!!؟. هذه الحبوب لا تخضع للمعايير الطبية، فهي «مزنبقة»، أي تحتوي على مادة زنبقية تذهب بعقل من يستعملها، يضاف عليها مواد كيمائية ومشعة، مع نسبة قليلة من الهيروين والزجاج المطحون، لتشق طريقها في دم المتعاطي بسهولة وسرعة.

الشاب الذي يجرب هذه الحبوب لأول مرة لا يدرك بأنها بداية النهاية لمستقبله وربما لحياته برمتها. فهو يبدأ بحبة أو حبتين، لكن حاجته لتلك الحبوب تتزايد، إلى أن يجد نفسه إما أسيرا للمروجين الذين يبتزونه ويسيطرون عليه، أو معتلا صحيا بأمراض قد لا يمكن علاجها. فالمدمن يعرض نفسه للفشل الكلوي والطفح الجلدي، وربما يتعرض لغيبوبة قد لا يفيق منها، بالإضافة إلى انسداد الأوعوية الدموية وخاصة للمخ، ناهيك عن تغير في سلوكه ليصبح ذا سلوك عدواني. أما الفتيات فبالإضافة إلى ما ذكرت فإنهن يعرضن «الأجنة» للتشويه الخلقي.

حبوب الكبتاجون خطيرة جدا، ويتم ترويجها في فترة الامتحانات، وهنا يأتي دور الأسرة، والذي سأتحدث عنه في مقال الغد بإذن الله..

ولكم تحياتي..

sawalief@
المزيد من المقالات