وظيفة دون خبرة

وظيفة دون خبرة

الجمعة ٠٤ / ٠٥ / ٢٠١٨


معظم الشركات الكبرى بتوافر خبرة في موظفيها لا تقل عن ٥ سنوات نتيجة للمعايير والجودة المطلوبة بالعمل، ومن هم دون ذلك ليسوا أهلًا للدخول في المنافسة أو حتى لاعطائهم فرصة عملية معهم تحت تدريب ليتم تقييم الشخص نتيجة لنقاط الضعف العملي به، ومن جهة أخرى تطالب بعض الشركات بشهادات الدبلوم أو الثانوية نتيجة لضعف الرواتب لديها، متناسين جلهم في ذلك الخريجين الجامعيين الحديثين الذين لا يمتلكون أي خبرة تذكر سوى ما مروا به في المشاريع الدراسية أو مشروع التخرج أو التدريب الميداني الذي تحظى به معظم التخصصات، مما يجعل الأكثرية تبحث عن الوظائف وتقدم عليها بشكل متكرر دون جدوى، مما يسبب حالة نفسية تسمى الاحباط وتعريفه: الحيلولة دون تحقيق المرء رغبة مِن رغباته، سواء أكان لهذه الرغبة ما يبررها أم لا، ويصاحب ذلك ضرب من الحسرة وخيبة الأمل. وهو مجموعة من مشاعر مؤلمة تنتج عن وجود عائق يحول دون إشباع حاجة من الحاجات أو معالجة مشكلة من المشكلات لدى الشخص.


الإحباط قد يلعب دورًا مهمًا في تحقيق الصحة النفسية أو التحول بها إلى حالات المرض النفسي نتيجة لكل المحاولات الفاشلة، وقد يتغلب البعض على الفشل ببدء مشروع ما برأس مال بسيط وبتخطيط ذكي ومدروس يمر بعدة مراحل حتى يصل الى النجاح والاستقرار المراد الوصول له، والبعض يتجه للنوم والسهر دون فائدة حتى يكاد ينسى ما تعلمه بالجامعة ويصاب بالخمول الذي قد يؤدي إلى التبلد وعدم الإحساس بالمسؤولية.

مئات الأمور التي قد تحول الخريجين الجدد من أشخاص نضاليين يصنعون الابداع والالهام، يتثقفون ويثقفون أو أشخاص أصحاب مشاريع ريادية أو متطوعين دون مكافآت مقطوعة نتيجة جهدهم إلى اشخاص يلجأون إلى سرقة نتيجة ضغوط ومتطلبات الحياة عليهم أو تستغويهم فئة سيئة تحت مسمى مدمني المخدرات.

وهنا قد تكمن في حالة الشقاق التي قد تسيطر على المعظم والتي يمكن رصدها من خلال الكثير من الحالات التي تظهر ذلك.

أخيرا اعتقد انه يجب علينا الايمان بالجميع، الأشخاص حديثي التخرج أو ذوي الخبرة البسيطة؛ لان عقولهم قد تكون بستانًا من المعرفة وقدراتهم تفوق تصوراتنا، لربما بعضهم خبير دون ممارسة، والبعض قد حول فكرة بسيطة لمحيط من الأفكار الرائعة، إعطاء الفرص واستثمارها واجب وطني على كل المؤسسات الحكومية والشركات، فإعطاء الفرص والدافع الملهم لأبناء هذا الوطن هو الخطوة الأولى للتغيير الجذري الذي نطمح له علمًا ومعرفة وثقافة لتحقيق رؤية الوطن الكبرى.

imedianood@
المزيد من المقالات