جديدة للتجارة العالمية تدعم التنمية المستدامة

جديدة للتجارة العالمية تدعم التنمية المستدامة

الخميس ٠٣ / ٠٥ / ٢٠١٨
تسعى جميع دول العالم المتقدمة والنامية للوفاء بالتزاماتها تجاه أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة في مجالات الصحة والتعليم وتمكين المرأة للقضاء علي الفقر وحماية الحياة على الأرض وتحت الماء وتحقيق الاستهلاك المستدام. وكما أن هذه الاهداف تعمل علي تحقيق رفاهية الانسان فانها أيضا تخلق الفرص لجميع البلدان ولكافة البشر.

لكن هناك إجراء واحدا داخل إطار عمل أهداف التنمية المستدامة تم التقليل من شأنه وهو التجارة بحسب تقرير موقع «ديفيكس» الأخباري المتخصص في مجالات التنمية.


ويؤكد التقرير على أهمية التجارة للحفاظ على دوران عجلة تداول السلع والخدمات وتدفقات رؤوس الأموال، وبالتالي فهي متصلة بشكل مباشر بإنهاء الجوع والفقر وتوفير العمل اللائق وتعزيز النمو الاقتصادي والصناعة وتشجيع الابتكار ودعم البنية التحتية والمدن والمجتمعات المستدامة.

ويصف التقرير التجارة بأنها خيط مشترك داخل نسيج جميع الأهداف الأممية الـ 17 ومع ذلك ورد ذكرها بشكل محدود بينما يمكن الاعتماد عليها علي أصعدة مختلفة يمكن سردها كما يلي:

اولا: تشجيع التعاون

تتطلب التجارة الناجحة بطبيعتها من المشاركين الوصول عبر القطاعات والمناطق والحدود والانخراط في نوع من الشراكات التعاونية والتي شجعت عليها الاهداف المستدامة للأمم المتحدة.

ثانيا: نشر المعرفة

لا تتعلق التجارة فقط بنقل البضائع بل تعمل بمثابة قناة يمكن من خلالها توزيع وتبادل وتداول الأفكار والمعلومات والابتكارات والتقنيات التي لديها القدرة على تحويل حياة الناس إلى الأفضل..

ثالثا: تيسير الوصول إلى الفرص الجديدة

تربط التجارة الناس في جميع أنحاء العالم بشكل حيوي بحركة الأسواق والتقنيات الأفضل ومصادر التمويل والاستثمار، حيث توفر لهم الأدوات اللازمة لزيادة الدخل وتحسين نوعية الحياة وتعزيز القوة الشرائية وتحقيق الأمن الغذائي والقضاء على الجوع.

رابعا: تحقيق فوائد مشتركة

تتحرك الفوائد التجارية بشكل ثنائي الاتجاه لأن البائعين والمشترين لديهم الحافز لتبادل السلع والخدمات، فكلا الطرفين يريد الوصول إلى الأسواق التي لولاها لن تجرى عملية التداول.

وتلعب التجارة بهذه الطريقة سواء محليا أو إقليميا أو دوليا دورا في تحسين سبل العيش في كل جزء من العالم لا يتحقق بدونها، وينبغي لذلك أن يتم وضعها في مقدمة العوامل التي يتم أخذها في الاعتبار في اطار تصميم استراتيجية التنمية المستدامة.

وتقول «ديفري فورورك» وهي عضو بمجلس إدارة منظمة «تنمية حدود جديدة للزراعة»: إن التجارة هي عامل رئيسي لنجاح أهداف التنمية المستدامة.

وتشير إلى أن المنظمة - وهي منظمة غير ربحية تعمل في تنمية الزراعة - طورت نموذجا لمراكز الخدمة الزراعية لتوفير الموارد والخدمات الزراعية للمجتمعات الريفية غير المتطورة وهو ما مكن المزارعين من الحصول علي التدريب والمعلومات والتمويل والائتمان وكذلك تسويق منتجاتهم.

ومن الأمثلة الأخرى التي أوردها التقرير المبادرة التي أطلقتها المؤسسة المكسيكية للتنمية الريفية بالاشتراك مع مؤسسة «كارجيل» لدعم صغار مزارعي بولاية «يوكاتان» جنوب شرق المكسيك من خلال التدريب على أفضل الممارسات الزراعية واستخدام التكنولوجيا.

وظهر نجاح المبادرة في كفاءة استخدم المزارعين لمهاراتهم التجارية الجديدة لتنظيم وزيادة الوصول إلى الأسواق المحلية والإقليمية والتفاوض على أسعار أفضل لمحاصيلهم وقبل كل ذلك خفض التكاليف.

ويؤكد هذان النموذجان على فوائد حلول التنمية المستدامة التي تدعمها التجارة في زيادة القدرة على تحسين حياة الناس خاصة في المجتمعات الزراعية التي تعاني من الفقر والجوع وتراجع مستوى المعيشة.

وينتهي التقرير إلى أن مجتمع التنمية يتطلب العمل على تحقيق أقصى استفادة من الروابط التي أنشأتها التجارة للمساعدة في تحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة. فالتجارة تسهم في بناء علاقات سلمية وبناءة بين الحكومات والشعوب. ويمكن تخليص دور التجارة التنموي في أنها تعزز القدرة على نشر الرخاء والسلام داخل المجتمعات في جميع أنحاء العالم.
المزيد من المقالات