أيدلوجية المجلس البلدي

أيدلوجية المجلس البلدي

الأربعاء ٠٢ / ٠٥ / ٢٠١٨
في مبادرات متعددة، وجهود متضافرة، نجد أنفسنا جميعا في بوتقة المسؤولية الاجتماعية؛ لكي تكون المسؤول الأول عن تنمية مواردنا، فالمورد متعددة ومتشعبة، والاستثمار لا يكتمل بعناصر دون غيرها، فالتكامل والشمولية صفة لديمومة المجتمعات، والبحث عن الاقتصاديات الحديثة، وتوفر سياستها الإستراتيجية الفاعلة.

في مبادرة نفذها المجلس البلدي في مدينة الدمام تهدف للمشاركة في حملة تنظيف شاطئ نصف القمر تحت شعار (معا لنظافة شواطئنا)، اجتمعت شرائح مجتمعية متنوعة فهناك الطلبة ورجال وسيدات الأعمال والمسؤولون أيضا من مختلف الدوائر الحكومية وأعضاء المجلس البلدي مع رئيسهم عبدالهادي الشمري، فخلال التواجد المكاني وخلال وقت زماني، استطلع الحاضرون إنجاز مهمة ذات حس وطني، وتنمية للموارد منها البشرية وأخرى المكتسبات المكانية والثروات الوطنية. لا يكون الاستثمار فقط برؤوس الأموال والحصول على مقابل، والشروع في دراسة الجدوى والبحث عن الأفكار الأكثر مكسبا، إنما هناك معايير أخرى أساسية تضاف إلى القائمة، منها: الحفاظ على المكتسبات والثروات الوطنية سواء المكانية أو البشرية، لتكون خير استثمار، وما ينطبق على الاستثمار الجديد هو ممارسة الدور المنوط لكل فرد من أفراد المجتمع، ليشعر بالمسؤولية تجاه نفسه ومجتمعه، فعبر المبادرة التي نفذها المجلس البلدي صباح يوم السبت الماضي، اجتمعت معان عدة، منها التنمية المستدامة وأخرى الشعور الوطني، ناهيك عن خلق جيل واع قادر على معرفة كيفية استغلال الوقت والحفاظ على الثروات، فالتوظيف والاستثمار لا يتفقان إلا بعنصر ثالث وهو التنمية. كثيرا ما تمعنت خلال الحملة بعمل المبادرين المتطوعين، وكيفية غرس معان وقيم ايجابية ترسخ في النفوس، فالتهيئة والتأهيل لتلبية متطلبات المجتمع المحلي، تكون عبر تعميق مفهوم المسؤولية الاجتماعية، والتأكيد على النسيج والتلاحم الاجتماعي، فكثيرا ما نبحث عن أساليب تتجانس مع تحقيق الهدف، ربما نجد أن العمل الجماعي هو الأفضل والعمل التطوعي عبر المبادرات ما هو إلا تأهيل للذات، ويعتبر إحدى المهارات المطلوبة لتعزيز ثقافة العمل.


المبادرة الاقتصادية والاجتماعية مرتبطتان بشكل جذري بينهما البعض وهما متكاملتان لاعتبار أن كليهما يدعمان البعض؛ بسبب ارتباط التطور الفكري والإداري خلالهما. فالمبادرة تسمح بنمو الاستثمار الخاص، وتوفر فرصة اجتماعية سيكون لها عائد اجتماعي ومادي في وقت لاحق، إضافة إلى العائد الأهم وهو التنموي.

ويبقى للحس الوطني مكانة عظيمة، وشعور مختلف، فالعمل في مجتمع متماسك يضمن الفكر البشري، والتفكير بطريقة إيجابية يضمن مستقبلا أفضل وعملا جادا.
المزيد من المقالات