يا معالي الوزيـر

يا معالي الوزيـر

أكد عدد من المختصين أنه بالرغم من الجهود المميزة التي بذلت من قبل وزارة الحج والعمرة، والجهات المختصة بمحاربة ظاهرة الافتراش والمخالفين، فإن الأمر لا يزال بحاجة لمزيد من العمل الدؤوب؛ حتى تنتهي الظاهرة بصورة نهائية.

وشددوا على ضرورة مراجعة التصاريح الممنوحة لكثير من حملات الحج والعمرة والتي لا تقدم خدمات بالصورة المطلوبة للحجاج والمعتمرين، مشيرين إلى أن بعض هذه الحملات أصبحت «وهمية».


وطالبوا ببناء نظام نقل متكامل بين مكة المكرمة ومنى وعرفات ومزدلفة، وتقسيم الطرق وتخصيص بعضها للحافلات الصغيرة والكبيرة، وكذلك فيمل يخص القطارات، مع تخصيص أماكن واسعة للمشاة.

أكد

د. سالم باعجاجة:

لقد تراجعت ظاهرة الافتراش خلال العامين الماضيين عما كانت عليه سابقا، فتنظيم المختصين بمهام الحج كان ممتازا، فهناك طريق واحد للذهاب، وطريق آخر للعودة، ولا وجود للازدواجية، ولكن نلاحظ أن بعض الأشخاص غير المصرح لهم يعرضون بسطاتهم التجارية في نقاط معينة مما يؤدي إلى الازدحام.

كشفت وزارة الحج والعمرة أن هناك بعض الحملات الوهمية التي لا توفر العيش والمسكن السليم للحاج، فكان هناك كثير من الشكاوى بعدم توفير الحملة الغذاء المناسب ولا حتى المكان، وبالفعل قامت الوزارة بمعاقبتهم حسب النظام، غير أن هناك من لا يزال يتمادى في مخالفة الأنظمة، وبالتالي يجب تضييق الخناق عليهم.

يجب أن تنتبه الوزارة إلى أن هناك بعض الطرق تكون مزدحمة فهذه طبعا ليست مشكلة الوزارة وإنما مشكلة المرور، فالازدحام يكون من منى إلى مكة؛ مما يتسبب في مشاكل للحجاج ويتأخرون عن وصولهم إلى مكة أو العودة من مكة، نأمل أن تعالج مشكلة الازدحام من خلال المزيد من الابتكارات.

عبدالرحمن الحقباني:

عبدالعزيز التيسان:

جزء كبير من مشكلة الحج ومشكلة العمرة يكمن في ظاهرة المتخلفين الذين تتضاعف أعدادهم عاما بعد آخر من خلال تواجدهم في مكة قبل بدء أيام الحج؛ لكي يعملوا ومن ثم يقومون بأداء الحج بدون تصاريح حاملين أمتعتهم الشخصية على ظهورهم طيلة تنقلاتهم في المشاعر وفي الحرم وهم السبب الأول والوحيد في ظاهرة الافتراش.

على وزارة الحج والعمرة العمل مع جهات الاختصاص وبناء نظام نقل متكامل بين مكة المكرمة ومنى وعرفات ومزدلفة وتقسيم الطرق وتخصيص بعضها للقطارات وبعضها للحافلات الصغيرة والكبيرة، مع تخصيص أماكن واسعة للمشاة في كل الطرقات، وهذه الأماكن غائبة تماما عن الطرق في المشاعر المقدسة، حيث إن الناس يمشون بين السيارات لضيق الأرصفة.

د. سمير الهاشمي:

عبدالعزيز المسعد:

أهم عقبة تعوق تحقيق أهداف الحج الكبرى هي عدم وعي الحجاج بحقيقة الحج وصورته الصحيحة، فكثير من الحجاج يجهلون صورة الحج الصحيحة، وعدم مراعاتهم لآدابه، وعدم عملهم على الأخذ بالأسباب التي تهيئ لهم الانتفاع بالحج، والتقيد بالصورة الصحيحة للعبادة الفعلية، والقولية، ومراعاة الآداب الشرعية، والأخذ بأسباب النظافة، وتنزيه المشاعر عما لا يليق بها.

يجب تأسيس قاعدة اقتصادية لمؤسسة الحجاج؛ من أجل تقديم خدمات متميزة، وهذه القاعدة من شأنها تنشيط تعدد المصادر؛ حتى لا يكون الحاج هو المصدر المستهدف فقط، وحينما يتم تأسيس هذه القاعدة فإن الحاج لن يتكلف أي مدفوعات إضافية. كما يجب تنظيم العمرة الداخلية والدولية على النحو الذي تنشده القيادة الرشيدة.

يجب على وزارة الحج والجهات المختصة أن تراجع التصاريح الممنوحة لكثير من حملات الحج والعمرة، فكثير من هذه الحملات اكتفت فقط بالحصول على التصريح دون أن تقدم أي خدمات تذكر، بل تعددت المخالفات في هذا المجال حتى تزايدت الحملات الوهمية التي نشهدها في كل عام، وهي تستغل الحجاج وتوهمهم بأنها ستقدم لهم خدمات متميزة.

الحج نشاطا دينيا شعائريا يقتضي النقل من مكان جغرافي إلى آخر، ولكي ينجح يحتاج إلى بنية إجرائية جديدة، فالنسق الإجرائي هذه الأيام هو من يصنع أي اقتصاد يخص نشاط السفر، ولا يهم كيفية الانتقال الجغرافي ولكن كي ينجح هذا الرافد الاقتصادي يحتاج إلى صناعة إجراءات تتواكب مع الـ ٨٢ دولة.

يجب أن تقوم وزارة الحج والعمرة، بدراسة إمكانية رفع الطاقة الاستيعابية لخيام الحجاج حتى تنتهي المشروعات في كامل مشعر منى، وإيلاء جودة الاستراحات والمحطات على الطرق المزيد من الاهتمام حتى تقدم من الخدمات المساندة التي يعتمد عليها القادمون للحج والعمرة قبل وصولهم لمكة المكرمة، وكذلك استخدام تقنيات المركبات ذات التحكم عن بعد.

تكثيف الجهود بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية؛ لإنهاء ظاهرة الافتراش، التي قلت بشكل ملحوظ نتيجة الجهود المبذولة، غير أنها لم تنته بعد، لذلك يجب المضي قدما في محاربة هذه الظاهرة السلبية التي تؤثر على الحجاج، القادمين من مختلف أرجاء المعمورة، حتى يتمكنوا من أداء شعائرهم براحة ويسر.

لا يزال البعض يمارس خداع الحجاج من خلال حملات حج وهمية، رغم أنهم يجلسون في مكاتب تحمل لوحات للحج والعمرة، فيقع فريسة ذلك كثير من حجاج الداخل، الذين يصطدمون عند نقاط التفتيش بمنعهم من دخول المشاعر باعتبارهم لا يحملون تصاريح رسمية، وحتى إن تمكنوا من دخول المشاعر سيتحولون للافتراش حيث لا تُقدم لهم أي خدمات، لذلك فهم يشكلون ضغطا على بقية الحجاج.

أتمنى أن تكون هناك هيئة عامة لخدمات الحج والعمرة؛ لكي يكون لكل جهة لها علاقة بالحج والعمرة تمثيل وتشرف عليها هيئة عامة لخدمات الحج والعمرة، وأن تتابع وزارة الحج والعمرة هذا الأمر حتى يرى النور، بما يتواكب ورؤية المملكة 2030م.

ينبغي أن يكون لوزارة الحج دراسة شاملة فيما يخص اقتصاديات الحج وتصحيح الفكرة السائدة عنها، لذا أتمنى من الوزارة إزالة هذا اللبس وتصحيح ذلك بحكم أنها الجهة المعنية بتوضيح الحقائق للناس، على أن تتضمن الدراسة كل التفاصيل التي تتعلق باقتصاديات الحج والصورة المثلى لزيادة هذه المداخيل، مع تقديم المزيد من الخدمات المتميزة لضيوف الرحمن.

هناك ٦ مؤسسات للطوافة لماذا لا يتم دمجها؟ لأن عمل كل مؤسسة شبيه بالآخر فعندما تكون تحت مظلة واحدة ستكون ذات رأسمال قوي يصب في مصلحة الوطن وبالدمج بين المؤسسات تستطيع الشركة القيام بما يعرف بالمسؤولية الاجتماعية وتوسيع قاعدة المشاركة للجميع بما يتناسب مع مشروع ضيوف خادم الحرمين الشريفين، لأن الدمج سيخلق آفاقا وظيفية موسمية.
المزيد من المقالات
x