عاجل

«ثقافة الدمام» تحتضن المعرض التشكيلي للفنان أحمد السبت

استعرض فيه بيئته المحلية ببيوتها وشجرها وثقافتها

«ثقافة الدمام» تحتضن المعرض التشكيلي للفنان أحمد السبت

السبت ٢٨ / ٠٤ / ٢٠١٨
افتتح الفنان الناقد عبدالرحمن السليمان الخميس الماضي معرض الفنان المخضرم أحمد راضي السبت في قاعة عبدالله الشيخ في جمعية الثقافة والفنون بالدمام، وسط حضور من الفنانين ومتابعي الفن التشكيلي.

ضم المعرض 50 لوحة من أحجام متوسطة منفذة بالألوان الزيتية أو ألوان الأكليريك، فيما امتدت الأعمال زمنيا من عام 1975م إلى هذا العام 2018م.


وقد تقصد الفنان عرض لوحات من مختلف مراحله الفنية، حيث كان يستخدم الألوان الزيتية إلى أن انتهى إلى الأكليريك.

صوّر السبت بيئته المحلية بنسائها وشجرها وبيوتها وطيورها وشجرها ومياهها، كما قدم حكايات من الأساطير الشعبية المحلية المتداولة في الأحساء، ومنها لوحة «الفتاة التي تنام بين الشجر لتحرس القمر خوفا عليه من قيام فتاة أخرى بسرقته، وعندما يسألونها إن كانت تحب من جاء يتزوجها فتحسب أنهم يسألون عن القمر فتقول نعم وهكذا تتزوج».

وهناك البيئة المعمارية والمياه والناس في الأحساء الذين يصورهم الفنان بأسلوبه المميز وروحه المبدعة، فترى الحمام والطيور وطراز العمارة التقليدية في بيئته، كما يصور كثيرا المرأة بملابسها وزينتها، ويقوم بتحوير الأشكال وتبسيطها لتوافق رؤياه التشكيلية الخاصة به.

ويتميز الفنان السبت باستخدام الألون الرئيسية والقوية كالأحمر والأصفر والأزرق بوضوح كما يستخدم درجاتها المختلفة بمقدرة قوية، فنرى في أعماله التضاد اللوني بين الألوان الباردة والحارة؛ مما يعطي اللوحة حسّا دراميا عميقا وانسجاما تطرب له العين.

وقد قاده تمكنه من اللون وسيطرته على فراغ اللوحة للوصول إلى ميول باتجاه لوحة تجريدية خاصة به، ومع أنه في بعض اللوحات يرسم بلون واحد تقريبا مستخدما درجاته وتوناته المرهفة، بحيث يسيطر اللون البارد على معظم مساحة اللوحة، إلا أننا لا نعدم وجود لمسة قوية بالأحمر وسط كل هذا الأزرق.

إن رهافة الفنان وموهبته الفذة وبساطته تجعله ينتج لوحة غاية في الرقة والقوة بنفس الوقت، وهو ما جعل أحمد راضي السبت نموذجا للفنان المتمكن من تجسيد هوية أرضه في لوحات فنية فذة وبسيطة في نفس الوقت، تحقق المتعة للعين والروح؛ نظرا للمعاني التي يحملها لها في معظم أعماله.
المزيد من المقالات