عاجل

لنكن على قدر المسؤولية

لنكن على قدر المسؤولية

الجمعة ٢٧ / ٠٤ / ٢٠١٨
علينا أن نختار بين مواجهة أعراض المرض وبين القضاء على المرض ذاته من جذوره ومنع تجدده مستقبلًا، وللاختيار الثاني تكلفته التي يجب أن نتقبلها ونعمل دائما على تحييدها وخفض تكاليفها، لأنها في نهاية المطاف ستقودنا إلى ما نتمناه من حل جذري للمشكلة.

أتحدث هنا عن حربنا الضروس التي نقودها في اليمن عبر عواصفنا الطائرة التي تستهدف دحر المرض الحوثي الخبيث والقضاء عليه وتأمين حدودنا من تلاعبات إيران وممثليها في المنطقة.


لا بد دائما- كما سبقت الإشارة- أن نتيقن أن لكل شيء تكلفته، لكن مقدار هذه التكلفة ومداها نساهم فيه نحن المواطنين بشكل أو بآخر، نساهم فيه حين لا نكون على قدر الحدث أو مستواه، حين نكون ارتجاليين أكثر من اللازم في ردات فعلنا، ومن ردات الفعل التي أستغربها شخصيا مساعدة العدو، نعم مساعدة العدو دون أن ندري حين نقوم بتصوير مواقع سقوط الصواريخ التي تتساقط على المملكة بفعلهم، فهذا يؤدي إلى إعلام العدو دون أن ندري عن نتائج قصفهم ومدى تحقيقه للهدف، وكشف عمقنا الاستراتيجي وتعرية تفاصيله، وفي كل هذا من الخطر الاستراتيجي والعسكري ما لا يخفى على أحد.

في الظروف الاستثنائية التي تمر بها بلادنا لابد أن نكون حجرا مدعما لأساس الوضع وقوته، لا حجر عثرة يؤدي إلى تفاقم الخسائر وزيادتها.

إن دماء الشهداء الذين سقطوا لأجل هذا الوطن ولأجل حماية أراضيه ومكتسباته لا يجب أبدا أن تذهب هدرا، بل واجب علينا أن نصونها ونحفظ لها تحقيق هدفها الذي كانت تسعى له، من دحر لهذا الإرهاب الحوثي واستئصال تام لهذا المرض الخبيث من على حدودنا ومن داخل اليمن، وهو الهدف الذي لن يتحقق دون تكاتف كل الجهود سواء من العسكريين على خط النار وفي جبهات القتال أو من المواطنين المدنيين أو من أولئك المارين في الشوارع وقت سقوط الصواريخ لا قدر الله، بأن يحفظوا الأسرار ولا تأخذهم التلقائية لتصوير أي شيء ونشره، لأن في ذلك من الضرر على أمننا القومي وعلى موقفنا العسكري ما لا يعلمه إلا الله.
المزيد من المقالات
x