ميليشيا ظريف «الديمقراطية»..!

ميليشيا ظريف «الديمقراطية»..!

الجمعة ٢٧ / ٠٤ / ٢٠١٨
محمد جواد ظريف رئيس دائرة علاقات عامة تسمى الخارجية في إيران، تحدث بغضب عن المملكة، لأن الدول الأوروبية والعالم الغربي يطرحون عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان في المملكة على أنه عهد تحول، ويحتج على هذا بعذر أنه لا توجد انتخابات في المملكة. وهذا يعني إما أن ظريف مندمج باللعبة التي شارك في حبكها مع جون كيري، وميليشيات الإخوان، على أن السعودية انتهت وإن إيران هي مدللة العالم الغربي، أو أنه «يستهبل» ويقدم نظامه الكهنوتي الديكتاتوري الرجعي على أنه قلب الديمقراطية وروحها. وإذا المسألة انتخابات، فإن ظريف لا يستطيع أن يفصح عن حقيقة أن الانتخابات الإيرانية هي عملية ميليشياوية، إذ يجري فيها المرشد وحرسه تصفيات عديدة ويتخلص من الكفاءات، ويعين من «الخلاصة» الموالية مرشحين للانتخابات النيابية والرئاسية. ولن يشم ريحة البرلمان أي إيراني لا يتعبد بمحاريب المرشد وحرسه، مهما كانت شعبيته وكفايته الفكرية والإدارية، بل إن مجلس الشورى في المملكة، وهو مجلس معين، متنوع وتعمل به كفايات عالية، ولديه إنتاج تشريعي وممارسات ديمقراطية أكثر مما لدى مجلس إيران ذي اللون الواحد والخط الواحد واللغة الميليشياوية الواحدة.

كان محمد رضا بهلوي شاه إيران حقاً يثير المشاكل في منطقة الخليج، لكنه كان يتصرف طبقا لنهج الدولة وثقافتها ومصالحها وعلاقات الدول.


وجاء موسوي خميني عام 1979 إلى حكم إيران تحت مسمى الثورة، وبدأ، فور تسلمه الحكم، بتأسيس آلة فرم وتصفيات لكل الخصوم ثم انقلب على المجموعات والأحزاب المناصرة له، فاعتقل وأعدم آلافا في سلسلة أحكام دموية، ثم بدأ بأكثر التهورات خطراً، وهو هدم الدولة الإيرانية وتحويل الحكومة إلى إدارة ميليشياوية، لهذا الحرس الثوري يدير إيران بناسها واقتصادها ومدنها وشوارعها وأمنها ورئاستها ووزرائها، حتى أن مسميات كثيرة في إيران أصبحت مجرد لافتات ولا تعني مضمونها المألوف لدى الدول، مثل رئيس الدولة في إيران، فهو ليس رئيسا ولا يملك حتى صلاحيات رئيس حكومة في الدول الأخرى، وإنما مهمته واجهة ديكورية وليس أكثر من مدير مجموعة علاقات عامة تكتب تقارير إلى المرشد وميليشياته وتتلقى تعليماته وأوامره.

محمد جواد ظريف يلبس بدلة غربية ويتحدث بلسان وزير خارجية دولة، بينما هو في الواقع مندوب مجموعة ميليشياوية، تؤمن بقوة المنامات الليلية، تسمي نفسها حكومة، لا دولة ولا ما يحزنون، بل إن سلطة كيم جونغ أون في بيانغ يانغ أقرب إلى ثقافة الدولة ونظامها ومسئولياتها من قبضة علي خامنئي الذي يمكنه أن يدعي أي شيء إلا أن يكون مرشداً لدولة.

* وتر

إيران..

وطن نسائم قزوين الشمالية..

وأقمار الموشحات في الأعالي.

إذ العيلامية يلدا تتنفس هبايب زاغروس..

وحكايات الشاهقات..

وأوكار الصقور المهاجرة.

وما تيبست عروق قارون..

قبل أن تجف كرائم وليد زردكوه..

وتحجم الصباحات عن البوح بضيائها..

malanzi@alyaum.com
المزيد من المقالات