القديّة.. صناعة الترفيه برؤية وطنية

القديّة.. صناعة الترفيه برؤية وطنية

الجمعة ٢٧ / ٠٤ / ٢٠١٨


تترقب الأوساط الاقتصادية والثقافية والاجتماعية بدء العمل في مشروع القِدِيّة الذي يعتبر معلماً حضارياً بارزاً ومركزاً مهماً لتلبية رغبات واحتياجات جيل المستقبل في المملكة، حيث يتلخص مشروع القِدِيّة في إنشاء أكبر مدينة ثقافية ورياضية وترفيهية من نوعها على مستوى العالم.


ويعكس مشروع القِدِيّة توجهات المملكة وآلية عملها خلال المرحلة المقبلة، لتعزيز الجوانب الاقتصادية والتنموية داخل المجتمع التي تفيد الوطن والمواطن، وإيجاد مصادر جديدة للدخل، توفر أكثر من 100 مليار ريال ينفقها المواطنون حالياً على الترفيه في الخارج كل عام.

وتقع القِدِيّة، التي أعلن عنها في وقت سابق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، جنوب غرب العاصمة الرياض، وستشتمل على منطقة سفاري كبرى.

وستعزز الاستثمارات في مشروع المدينة نخبة من كبار المستثمرين المحليين والعالميين، مما يدعم مكانة المملكة كمركز عالمي مهم في جذب الاستثمارات الخارجية، وتدر دخلاً كبيراً على خزينة الدولة، إلى جانب توفير عدد كبير من الوظائف الشاغرة للمواطن.

حجر الأساس

ومن المنتظر أن يتم وضع حجر الأساس لمشروع «القِدِيّة» خلال الفترة المقبلة، وافتتاح المرحلة الأولى منه في العام 2022، وسيحدث المشروع نقلة نوعية في المملكة، ويدعم توجهات الدولة ورؤيتها الهادفة إلى تحقيق المزيد من الازدهار والتقدم للمجتمع، والمضي قدماً في الارتقاء بمستوى الخدمات بالعاصمة الرياض، لتصبح واحدة ضمن أفضل 100 مدينة للعيش على مستوى العالم.

وسيتم إنشاء مشروع «القِدِيّة» على أحدث الطرازات السياحية الحديثة، لضمان مسايرتها ومواكبتها لما هو متبع في المدن الترفيهية والرياضية في دول العالم الأول، حيث يؤكد مشروع المدينة الترفيهية والرياضية جدية رؤية 2030 في إعادة صياغة الكثير من معالم الحياة الاجتماعية والاقتصادية في المملكة.

كما سيبرز المشروع أيضا الجدوى من أهداف تلك الرؤية في البحث عن مصادر جديدة للدخل القومي، بعيداً عن دخل النفط، الذي أثبت أنه غير مأمون العواقب، بسبب عدم استقراره على سعر ثابت في الأسواق العالمية.

وتبلغ مساحة المشروع حوالي 334 كم2، وسيكون المستثمر الرئيسي لهذا المشروع هو صندوق الاستثمارات العامة.

فعاليات نوعية

ويضم مشروع القِدِيّة 4 مجموعات رئيسية هي: الترفيه ورياضة السيارات والرياضة والإسكان والضيافة، كما يوفر أيضا بيئات مثالية ومتنوعة تشمل مغامرات مائية ومغامرات في الهواء الطلق لتجربة برية ممتعة، بالإضافة إلى رياضة السيارات لمحبي رياضة سيارات الأوتودروم والسرعة، وإقامة فعاليات ممتعة للسيارات طوال العام. إضافة إلى مسابقات رياضية شيقة وألعاب الواقع الافتراضي بتقنية الهولوغرام ثلاثي الأبعاد، إلى جانب سلسلة من أرقى البنايات المعمارية والفنادق المقدمة بأفضل المعايير والمواصفات العالمية الراقية والتي تتمتع بتصميم أنيق وفريد ليعطي مزيدا من الراحة والانسجام للزائرين.

تسوق وترفيه

ويضم المشروع أيضا أشهر المطاعم والماركات العالمية للاستمتاع بأجمل أوقات التسوق وعالم من المغامرات، حيث يأتي المشروع لدعم وتنمية القطاعات الكبيرة والجديدة في المملكة والتي تحقق عائدات استثمارية هائلة، وقد توقع الأمير محمد بن سلمان أن يحقق مشروع القِدِيّة الكثير من المنافع الاقتصادية والاجتماعية للوصول إلى ما يحتاج إليه المجتمع من تقدم ورقي.

ويعتبر المشروع من أهم الوجهات الترفيهية التي تجذب العائلات والأصدقاء للاستمتاع بأجمل الأوقات ومن خلال توفير الأنشطة الرياضية والمسابقات الرياضية الإقليمية والعالمية واكتشاف المواهب وتطوير المهارات، وفتح مجالات أوسع لمحبي الرحلات البرية، بالإضافة إلى هواة سباقات السيارات وممارسة هواياتهم المفضلة بأسلوب فريد ومميز.

10 مليارات للبنية التحتية

ينقسم مشروع القِدِيّة -أكبر مدينة ترفيهية ورياضية وثقافية في العالم- إلى خمس مراحل هي: المرحلة الأولى، اختيار أرض غرب الرياض لا عوائد مالية لها، والمرحلة الثانية، تشمل ثلاث خطوات: تأسيس شركة تحت صندوق الاستثمارات العامة تضم الأرض، إنفاق 10 مليارات ريال لتجهيز البنية التحتية، نشاط اقتصادي للإنشاءات والمقاولات والإسمنت.

والمرحلة الثالثة، تضم مرحلتين هما: جذب القطاع الخاص لتطوير مختلف مرافق المشروع، ونشاط لمختلف القطاعات الاقتصادية، والمرحلة الرابعة، هي: بدء التشغيل والحفاظ على حصة من إنفاق السعوديين على الترفيه، والمرحلة الخامسة: تحتوي على ثلاثة أهداف هي أن تصبح قيمة المشروع عشرات المليارات من الريالات، وانعكاس قوي على أصول صندوق الاستثمارات العامة، وتنويع إيرادات الصندوق بعيدا عن النفط والرسوم.

مميزات كبرى

يعتبر «مشروع القِدِيّة» أكبر مدينة ترفيهية في العالم، وستصبح هذه المدينة الترفيهية من أهم المعالم الحضارية البارزة والتي تلبي احتياجات جيل المستقبل الترفيهية والثقافية والاجتماعية في المملكة، وهو المشروع الأكثر طموحا في المملكة والذي يدعم رؤية المملكة 2030 عن طريق ابتكار استثمارات نوعية ومتميزة داخل المملكة تصب في خدمة الوطن والمواطن والتي تسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني ودفع مسيرة الاقتصاد وتوفير المزيد من فرص العمل للشباب.

كما يعتبر المشروع أيضا دعما قويا وحافزا لجذب الزائرين لاعتباره عاصمة المغامرات المستقبلية، والذي يقدم من خلاله العديد من الأنشطة النوعية والتي تم اختيارها بعناية فائقة وقد صممت بأحدث المواصفات العالمية المطورة لتحقيق حياة صحية وإضفاء المزيد من الترفيه والبهجة والمرح، حيث من المتوقع أن يضم المشروع مدينة 6 فلاجز الترفيهية وهو من أهم عناصر الجذب لهذا المشروع.

الموقع والشعار

يقع مشروع مدينة القِدِيّة على بُعد 40 كيلومترا من وسط الرياض، ويحمل شعاره اسم المنطقة وموقعها، وتعبر خطوط الشعار عن قدرات أبناء المملكة، في حين تصوّر ألوانه إمكاناتهم وهواياتهم المختلفة، ويشكل مشروع القِدِيّة نموذجا جديدا لتنمية الأراضي الصحراوية الشاسعة حول المدن السعودية، بحيث تضيف قيمة إلى الاقتصاد السعودي من دون تكبيد الحكومة تكاليف مرتفعة.

وتعد ظهرة العارض مساحة شاسعة غرب الرياض، ورغم جماليتها لم تحمل أهمية تذكر في السعودية، حتى جاء مشروع القِدِيّة الذي أعلن عنه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وتمتد المنطقة على 334 كيلومترا مربعا بمجاورة الرياض، وتضم جبالا وأودية وإطلالة على الصحراء، ولا تتطلب استثمارات فائقة في البنية التحتية، فهي قريبة من الطريق السريع، وتبعد 10 كيلومترات فقط عن آخر محطات المترو.

بساطة التكاليف

ويحمل موقع مشروع القِدِيّة ميزة أخرى غابت عن العديد من المشاريع الحكومية السابقة، وكبدتها تكاليف إضافية باهظة وهي نزع الملكيات، و10% فقط من هذه المساحة الشاسعة هي التي تتطلب نزع ملكيات وذلك كحد أقصى، هذه الأراضي، وعند نزع ملكيتها سيتم تعويض أصحابها بأراض أخرى وليس نقديا.

ويشكل المشروع نموذجا جديدا لتنمية الأراضي الصحراوية الشاسعة حول المدن السعودية، ويعتبر إحدى المبادرات الاستثمارية التي تدعم «رؤية 2030» الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل الوطني ودفع الاقتصاد السعودي وإيجاد مزيد من فرص العمل للسعوديين.

5 مراحل للتنفيذ

ينقسم مشروع «القِدِيّة» والذي يعتبر أكبر مشروع ترفيهي في العالم إلى 5 مراحل، ويعد نتائج لرؤية ولي العهد، في تلبية الاحتياجات الثقافية والترفيهية لمواطني المملكة، وينسجم المشروع الضخم بشكل كبير مع رؤية المملكة 2030، وهناك 5 مراحل للمشروع سيتم من خلالها، وتتمثل المرحلة الأولى في اختيار أرض غرب الرياض لا عوائد مالية لها، أما المرحلة الثانية فهي تشمل 3 خطوات "تأسيس شركة تحت صندوق الاستثمارات العامة تضم الأرض، وإنفاق 10 مليارات ريال لتجهيز البنية التحتية، ونشاط اقتصادي للإنشاءات والمقاولات والإسمنت وغيرها".

أما المرحلة الثالثة، فهي تضم خطوتين، هما جذب القطاع الخاص لتطوير مختلف مرافق المشروع، ونشاط لمختلف القطاعات الاقتصادية، فيما تختص المرحلة الرابعة ببدء التشغيل والحفاظ على حصة من إنفاق السعوديين على الترفيه.

وهناك 3 أهداف رئيسية للمرحلة الخامسة، هي قيمة المشروع تصبح عشرات المليارات من الريالات، وانعكاس قوي على أصول صندوق الاستثمارات العامة، تنويع إيرادات الصندوق بعيداً عن النفط والرسوم، وتسعى المملكة من وراء المشروع الضخم إلى توفير مليارات الريالات التي يُنفقها السعوديون في الخارج على رحلات ترفيهية.

أقوال إلى أفعال

وحوّلت قوافل المعدات التي تعمل بكامل طاقتها حاليًّا في مشروع القِدِيّة جنوب غرب العاصمة الرياض، أقوال سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى أفعال، حين أعلن في أبريل 2017م عن أن مشروع «القِدِيّة» من المقرر وضع حجر الأساس له بداية العام 2018، وهو ما يعمل عليه حاليًّا؛ حيث تقوم الشركات العاملة في المشروع بتجهيزات وضع حجر الأساس، والتي من المقرر أن يكون خلال أيام قليلة، فيما سيكون افتتاح المرحلة الأولى من المشروع في العام 2022م.

ارتفاع الناتج

من المتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي في المملكة من قطاع السياحة في عام 2020 إلى 118.8 مليار ريال، وأن يبلغ عدد الوظائف المباشرة في قطاع السياحة ما يقارب 1206 وظائف، بحسب تقدير مركز «ماس» التابع للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، فيما يتوقع أن ترتفع تلك الأرقام، وخاصة بعد إعلان سمو ولي العهد لمشروع البحر الأحمر ومشروع «نيوم».



المزيد من المقالات
x