من هنا يبدأ التغيير

من هنا يبدأ التغيير

الأربعاء ٢٥ / ٠٤ / ٢٠١٨
تستلهمني كثيراً تلك الشعارات القيادية وتشدني تلك الشواهد التي تحرك بداخلك المياه الراكدة وتفعل مكامن القوة الخامدة في أرواح القادة والمبدعين التي تدفعهم إلى النجاح حيثما اتجهت بوصلتهم، ومن ابرز تلك العبارات شعار جامعة تكساس (ما يبدأ هنا يغير العالم) أما القصص فتقف على رأسها قصة عامل النظافة في وكالة ناسا، الذي سأله الرئيس الأمريكي كينيدي عما الذي يفعله هنا في الوكالة فأجابه انه يساعد الرجال في الصعود إلى القمر.

فهو لم يمقت ويستصغر دور الفرد البسيط في تحقيق الحلم الكبير وهو ما حدث.


اليوم تعيش المملكة مرحلة تغيير كبيرة وجوهرية على كافة الأصعدة وبالأخص اقتصادياً يقابلها تحديات جسمية منها ما هو داخلي ومنها ما هو خارجي، هذا التغيير يرسم وينفذ بأيدٍ سعودية. قرارات اقتصادية حساسة ودقيقة وفوق ذلك جريئة تتخذ بقرارات حازمة وهذا المسار جوهري لمستقبل الأجيال القادمة رغم حدته.

من الحمق أن نعتقد أن هذا التغيير سيكون سليماً مائة بالمائة فهو يبقى من أعمال البشر المعرض للخطأ وهنا تكمن الحكمة في تدارك ذلك في الأوقات المناسبة.

من المهنية والمناخ الصحي أن نتفق ونختلف على مكنونات هذا التغيير، لكن في المقام الأول يجب علينا الايمان بحاجتنا إلى التغيير الذي للأسف جاء متأخراً.

ولكونه متأخراً فلن يكون قدسياً وسيبقى حلماً ولن يتحقق هذا الحلم حتى نقاتل على ناصيته ونؤمن بالأخطاء وقصور البشر وان الكمال يكمن في السماء فقط.

التصحيح الاقتصادي وان اختلفنا على بعض جزئياته إلا انه لا يعني أن نقف مكتوفي الأيدي أو أن نكون تلك العصا في العجلة. لابد أن نملك القناعة والايمان في قدراتنا وان المستقبل لمَنْ يعمل له وهو نتاج هذه اللحظة.

إن أردت السلام فاستعد للحرب وإن أردت الاستقرار الاقتصادي فكن جاهزاً للثمن، فهذا البلد ليس لنا فقط فهو ملك أيضاً لتلك الأجيال التي لم تولد حتى الآن.
المزيد من المقالات