وزير الخارجية من بروكسل: المملكة ستقدم 100 مليون دولار لتخفيف معاناة السوريين 

وزير الخارجية من بروكسل: المملكة ستقدم 100 مليون دولار لتخفيف معاناة السوريين 

الأربعاء ٢٥ / ٠٤ / ٢٠١٨
أعلن وزير الخارجية عادل بن أحمد الجبير أن المملكة ستقدم 100 مليون دولار عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وذلك حرصاً من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – حفظه الله – على تخفيف المعاناة عن الشعب السوري الشقيق.

وأشار، خلال مشاركته، اليوم، في مؤتمر دعم مستقبل سوريا والمنطقة الذي عقد في العاصمة البلجيكية بروكسل، إلى أن انعقاد هذا اللقاء الدولي يأتي في أعقاب الجريمة المروعة التي تعرضت لها مدينة دوما في الغوطة الشرقية في سوريا، التي راح ضحيتها المدنيون والأبرياء من النساء والأطفال.


وأضاف، أن العالم أمام نظام متحالف مع ميليشيات إرهابية يرى أن نشر الفظائع وارتكاب الجرائم سيحقق له النصر، وأن جرائم الحرب تؤتي ثمارها، فلم يكتف بقصف المدنيين بالبراميل المتفجرة، وسياسيات التجويع والحصار، والتطهير العرقي والطائفي، والتغيير الديمغرافي للمدن والبلدات السورية، ليأتي استخدامه للسلاح الكيميائي صادماً للعالم بأسره.

وأوضح أن الحل الوحيد للأزمة السورية، الحل السياسي والسلمي وأن المملكة سعت إلى إيجاد الحلول السلمية للأزمة السورية منذ بدايتها، وعملت مع الأشقاء والأصدقاء لتجنب المأساة الإنسانية التي نعيشها اليوم.

وأشار "الجبير" إلى أن المملكة دعت إلى تطبيق القرارات الدولية لا سيما بيان "جنيف 1"، وقرار مجلس الأمن 2254 بما يلبي حقوق ومطالب الشعب السوري في دولة موحدة مدنية ينعم فيها بالأمن والاستقرار لكل أطيافه ومكوناته وعلى أساس المواطنة، مشيراً إلى أن إعادة إعمار سوريا لن تتم إلا من خلال عملية سياسية جادة تؤدي إلى مرحلة انتقال سياسي تكون محل توافق المجتمع الدولي، وتمثل التوافق السوري الداخلي.

ونوه بدور المملكة في توحيد صفوف المعارضة السورية وتشجيعها على الحديث بصوت واحد، فبعد مؤتمر "الرياض1" في عام 2015م استضافت المملكة مؤتمر "الرياض2" للمعارضة السورية في شهر نوفمبر 2017م الذي نجح في توحيد المعارضة بجميع أطيافها ومنصاتها وتشكيل وفد موحد لها، من خلال هيئة التفاوض للمعارضة السورية التي شكلت مرجعية المعارضة لجولات التفاوض التي عقدت منذ ذلك التاريخ، وهي ما زالت تُظهر وتُبدي إيجابية وتعاون شهد بها الجميع وكانت محل إشادة الأمم المتحدة، مبيناً أن استمرار النظام السوري وتعنته حال دون تحقيق التقدم المنشود في مفاوضات جنيف.

وأضاف أن احتواء تداعيات جرائم النظام السوري ومنها الحالة الإنسانية المتفاقمة للمهجرين واللاجئين في الداخل السوري وخارجه ينبغي أن تزيد الإصرار على أهمية الحل السياسي واستئناف العملية التفاوضية في أقرب وقت ممكن.

وأشار "الجبير" إلى أن المملكة استقبلت منذ اندلاع الأزمة في سوريا، نحو مليونين و400 ألف مواطن سوري، وحرصت على معاملتهم على غرار مواطنيها، فمنحتهم حقوق الرعاية الصحية المجانية والانخراط في سوق العمل والتعليم.

وأوضح أن المساعدات الإنسانية التي قدمتها المملكة للأشقاء السوريين في الداخل السوري ودول الجوار بلغت نحو مليار دولار، شملت عدد من القطاعات، منها "الإيواء، والتغذية، والتعليم، والصحة، والمياه، والأمن الغذائي، والإصلاح البيئي، والمواد غير الغذائية".
المزيد من المقالات
x