12 شركة مساهمة تقترض 13 مليار ريال منذ 2018

لتمويل أنشطتها التشغيلية ونفقاتها الرأسمالية بالرغم من وجود أرباح مبقاة

12 شركة مساهمة تقترض 13 مليار ريال منذ 2018

أبرمت 12 شركة مساهمة ومدرجة في سوق الأسهم السعودية الرئيسة (تاسي)، اتقافيات تمويل أو إعادة تمويل منذ بداية العام الجاري 2018، بقيمة إجمالية تبلغ 13.045 مليار ريال، بهدف تمويل أنشطتها التشغيلية ونفقاتها الرأسمالية ومشاريعها المستقبلية.

ووفقاً لإحصائية وحدة التقارير المالية بـ«اليوم»، فإن مصادر تلك القروض تنوعت بين هيئات حكومية (صندوق التنمية الصناعية)، وبنوك أجنبية ومحلية، مع الاقتراض من ملاك رئيسيين أو مساهمين كبار بالشركات، فيما تراوحت آجال تلك القروض بين ستة شهور و13 عاماً، حسب نوع القرض سواء كان قصيرا أو طويل الأجل.


تمويل تجسيري

استحوذت الشركة السعودية للكهرباء (كهرباء السعودية) على نصيب الأسد من القروض آنفة الذكر، بتوقيعها اتفاقية تمويل تجسيري دولي مشترك، مدته سنة واحدة اعتباراً من تاريخ التوقيع (18 يناير 2018)، بقيمة 2.6 مليار دولار أمريكي (أي ما يعادل 9.75 مليار ريال)، يسدد دفعة واحدة.

وتم التمويل بمشاركة ثمانية بنوك دولية وهي: سيتي بنك، بنك طوكيو ميتسوبيشي يو إف جي المحدود، بنك أبوظبي الأول، شركة هونغ كونغ وشنغهاي للخدمات المصرفية المحدودة (اتش اس بي سي)، بنك ميزوهو المحدود، بنك ناتيكسيس، شركة سوميتومو ميتسوي المصرفية، مصرف ستاندرد تشارترد.

وتم الحصول على التمويل بدون تقديم أي ضمانات، وبغرض الصرف على أعمال الشركة العامة متضمنة نفقاتها الرأسمالية.

دلة وطيبة

يأتي في المرتبة الثانية شركة دلة للخدمات الصحية (دلة الصحية) والتي قامت بتوقيع عقد تمويل إسلامي مع مصرف الراجحي بقيمة 1.3 مليار ريال، وبفترة سداد طويل الأجل تبلغ ثماني سنوات، وذلك تمويل إنشاء مرافق طبية ومستشفيات تحت الانشاء وجديدة مع تمويل رأس المال العامل.

وفي المرتبة الثالثة يأتي قرض شركة طيبة القابضة (طيبة) وبقيمة 533 مليون ريال، وذلك مع بنك الرياض، وبهدف تمويل بعض المشروعات العقارية للشركة.

قروض منوعة

وجاءت قروض شركة أبناء عبدالله عبدالمحسن الخضري (الخضري) والبالغة 445 مليون ريال، في المرتبة الرابعة، وهي عبارة عن قرض بقيمة 115 مليون ريال حصلت عليه الشركة من شركة أبناء عبدالله عبدالمحسن الخضري للاستثمار القابضة، لتمويل رأس المال العامل وشراء أصول ثابتة للشركة، وقرض بقيمة 330 مليون ريال من البنك الأول، لتوفير التزام ضامن، وتمويل احتياجات رأس المال ورأس المال العامل لمشروعات محددة للشركة ولأهداف أعمال الشركة بشكل عام.

ثم تأتي قروض الشركة السعودية لخدمات السيارات والمعدات (ساسكو) والبالغة 370 مليون ريال، وهي مقسمة إلى تمويل طويل الأجل بقيمة 235 مليون ريال وتمويل قصير الأجل بقيمة 20 مليون ريال واعتمادات مستندية بقيمة 20 مليون ريال وتحوط لتثبيت أسعار الفائدة بقيمة 45 مليون ريال، بالإضافة إلى 50 مليون ريال ضمانات بنكية قائمة، والقرض كاملا هو عبارة عن تجديد لتسهيلات ائتمانية مع بنك الرياض.

ثم قرض الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (البحري) بقيمة 360 مليون ريال من بنك البلاد وبهدف تمويل ما نسبته (80%) من تكاليف بناء أربع ناقلات للبضائع السائبة مع شركة هيونداي الكورية للصناعات الثقيلة، وذلك لصالح شركة البحري للبضائع السائبة (شركة تابعة مملوكة للبحري بنسبة 60%).

أرباح مبقاة بـ 31.66 مليار

وتأتي هذه القروض على الرغم من وجود أرباح مبقاة مجمعة لدى الشركات الـ 12 تبلغ 31.66 مليار ريال، فباستثناء الخضري والشركة السعودية لصناعة الورق ومجموعة السريع التجارية الصناعية، يوجد لدى الشركات التسع الباقية المبينة في أنفوجرافيك «اليوم» أرباح مبقاة بنهاية العام 2017.

فنجد كهرباء السعودية لديها أرباح مبقاة بقيمة 26.27 مليار ريال، والبحري لديها أرباح مبقاة بقيمة 3.1 مليار ريال، وطيبة 1.33 مليار ريال.

وعادة ما تلجأ الشركات للاقتراض من البنوك مع وجود ملاءة مالية جيدة لديها لأمرين، الأول هو سعي الشركة لتعظيم أرباح المساهمين، والقيام بتوزيعات نقدية من الأرباح المحققة للعام محل التوزيع أو من الأرباح المبقاة، مع علم الإدارة أن العائد من تلك القروض هو يفوق وبنسبة كبيرة تكلفتها، الأمر الثاني أنه عادة ما تحتفظ الشركة بالسيولة الموجودة بالفعل لديها لاقتناص الفرص التي ربما لا يمكن اقتناصها في حالة البحث عن تمويل.

مصطلحات التمويل

- التمويل التجسيري: تمويل يساعد على سد الفجوة بين الاحتياجات النقدية قصيرة الأجل والقروض طويلة الأجل، وتمتد هذه القروض عادة على مدى 12 شهرا، ويكون سعر الفائدة فيها مرتفعا جدا، وعادة ما تكون بضمانات الأصول، وتلجأ إليها الشركات عندما تكون هناك حاجة ملحة وسريعة للتمويل، وعادة ما تكون مصحوبة بالعمل من قبل الشركة على تدبير تمويل طويل الأجل سواء عن طريق بيع أسهم أو قروض ائتمانية طويل الأجل.

- التمويل قصير الأجل: عادة تمويل احتياجات رأس مال العامل سواء كان ذلك من خلال تمويل شراء مواد خام، أو تمويل فترة التخزين، أو تمويل فترة البيع، وعادة ما تسدد تلك التسهيلات خلال عام واحد من المنح.

- التمويل طويل الأجل: عادة تمويل لشراء الأصول الثابتة مثل الآلات والتجهيزات والأراضي والمباني، اللازمة لحياة المشروع على امتداد عمره الإنتاجي وعادة ما تسدد تلك التسهيلات على أكثر من عام وقد تصل إلى خمس سنوات وأكثر.
المزيد من المقالات
x