الأناضول والجزيرة لطموا.. وأهل الرياض ناموا

الأناضول والجزيرة لطموا.. وأهل الرياض ناموا

الاثنين ٢٣ / ٠٤ / ٢٠١٨
من يزر العاصمة الأمريكية واشنطن ويمر بالمنطقة المحيطة بسكن الرئيس الأمريكي سيلاحظ وجود قناصة فوق سطح البيت الأبيض ولديهم صلاحية التعامل مع أي تهديد. وبحوزتهم أسلحة وأجهزة إلكترونية متطورة ومع ذلك لم يستطيعوا منع طائرات صغيرة مسيرة «درون» من الهبوط داخل سكن الرئيس الأمريكي أكثر من مرة. ولا ننسى قيام بريطانيا بنصب صواريخ مضادة للطائرات وقت انطلاق الألعاب الأولمبية الصيفية عام 2012م. وبالطبع لا ننسى قيام الكثير من المطارات وخاصة في أوربا بإغلاق مجالها الجوي وتوقف الإقلاع والهبوط بسبب وجود أو الشك في وجود لعبة «درون» صغيرة يتحكم فيها مراهق بالقرب من المطار. وبمعنى آخر وهو أن هناك خطوطا أمنية محددة يتم التقيد بها في حالات مختلفة لتأمين محيط منطقة محددة سلفا.

وقبل يومين سمع عدد قليل في عاصمتنا الرياض التي يسكنها 8 ملايين نسمة صوت طلقات متكررة اتضح سببها أن هناك لعبة صغيرة وهي عبارة عن طائرة «درون» يتم التحكم فيها عن بعد كانت بالقرب من أماكن معروف سلفا أهميتها. ورغم أن الوقت كان في الليل وهذه اللعبة لا تحمل أي نوع من الأنوار الساطعة ولا يسمع منها إلا صوت خافت، إلا أن أجهزة أمنية متخصصة قامت بالتعامل مع الهدف بغض النظر عن حجمه طبقا للأسلوب الذي تدربوا عليه. وانتهى الأمر خلال دقائق ولم يعلم أهل الرياض بما يجري إلا بعد تناقل الخبر في وسائل الاتصال المختلفة. وبعدها نامت الرياض وكأن شيئا لم يكن.


ولكن وبعد ذلك بدأت قناة الجزيرة ومعها وكالة الأناضول التركية بالانزلاق إلى عادتهم المعروفة لتشويش الحقائق، والتي وبعد أن عجزوا عن تمرير اي معلومة مفيدة قاموا بنشر أخبار مصدرها تم إسنادها إلى أشخاص مجهولين مستخدمين كلمة ما يسمى «ناشطون». وبالطبع وبعدها تحول كل مواطن ومواطنة في هذا الوطن الغالي إلى رجال أمن مدافعين بالحجة والكلمات الواقعية ليتم إسكات الأفواه وأدوات التشويش. وحصل كل ذلك في بادرة أثبت خلالها شبابنا وفتياتنا أنهم أهل للدفاع عن وطنهم بشتى الوسائل الإعلامية المتاحة لتضيع معها أصوات اللطم في مقر محطة الجزيرة القطرية ووكالة الأناضول التركية. ولكن لماذا الاستغراب..؟ فهذه الجهات لم تندد حتى بعد توجيه صواريخ الحوثيين باتجاه مكة المكرمة.

almulhimnavy@hotmail.com
المزيد من المقالات
x