«ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا»

«ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا»

الاثنين ٢٣ / ٠٤ / ٢٠١٨
تعتبر عملية التبرع بالأعضاء عملا إنسانيا نبيلا قد يساهم في إنقاذ حياة الملايين من الناس ممن يعانون أمراضا مستعصية لا توجد لها أدوية فعالة من أجل الشفاء، وعندما تصيب هذه الأمراض بعض الأعضاء الحيوية في الجسم مثل القلب، الرئتين، الكبد، البنكرياس، الأمعاء، تصبح الحياة مستحيلة وبالتالي الموت مباشرة، وكل واحد منا معرض لهذا الأمر -حفظنا الله جميعاً- وبالتالي فعملية التبرع بالأعضاء مبادرة رائعة تساهم في إنقاذ حياة المرضى المحتاجين وتحث على العطاء والمحبة وتجسد مبدأ التكافل والتضامن والرحمة داخل المجتمع، وقد يكون المتبرعون بالأعضاء أحياء أو متوفين دماغياً.

هنا في مملكة الخير وبمبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لرفع مستوى خدمات رعاية مرضى الفشل العضوي ليضم كافة الأعضاء وتوسيع نشاطات المركز الوطني للكلى، بتغيير مسمى المركز الوطني للكلى إلى المركز السعودي لزراعة الأعضاء لتتوسع بذلك نشاطاته لتضم العمل في كل مجالات زراعة الأعضاء.


أيضا شملت مبادرة خادم الحرمين الملك سلمان نحو دعم احتياجات مريض الفشل الكلوي الذي يعمل بالقطاع الخاص بمنحه إجازة مدفوعة الأجر في اليوم الذي يجري فيه المريض الغسيل الكلوي بموجب تقرير من الجهة التي تتولى علاجه أسوة بمثله من العاملين في القطاع الحكومي، ويستمر برنامج رعاية مرضى الفشل العضوي وممارسات عمليات زراعة الأعضاء بأنواعها ليؤكد تطور نوعية الخدمات الصحية في المملكة العربية السعودية والتي ارتكزت على منظور علمي وإحصائيات ودراسات وأيضا أخلاقيات، رسمت موقع المملكة من خلال مشاركات المركز السعودي لزراعة الأعضاء في شتى المؤتمرات العلمية والعالمية والإقليمية، كما يسعى المركز السعودي لزراعة الأعضاء نحو تخفيف معاناة مرضى الفشل العضوي النهائي وذلك بتوفير أعضاء حيوية من أجل إنقاذهم باذن الله إيماناً وانطلاقاً من وصايا ديننا الرحيم من مبدأ التكافل الاجتماعي والإيثار، كما يسعى المركز الى تخفيف معاناة المرضى لتحسين حياتهم من خلال توفير الأجهزة اللازمة لجميع المرضى المصابين بفشل الأعضاء والتي من الممكن ان تساعدهم على تمضية بقية حياتهم.

الجمعة الماضية وتحت رعاية صاحبة السمو الأميرة غادة بنت عبدالله بن سعود بن جلوي آل سعود نظمت جمعية إيثار الخيرية مبادرة خيرية لدعم مرضى الفشل الكلوي من خلال رسالة وجهتها للناس للتبرع بمقتنياتهم التي لا يستخدمونها ليتم بيعها في مزاد علني ليذهب ريعها لمساعدة مرضى الفشل الكلوي.

مجتمعنا على قدر كبير من الوعي وعلى قدر من المسؤولية الاجتماعية والتكافل والترابط، وسيكون أجمل حين يتم إعطاء برامج عن اهمية التبرع بالأعضاء بدءا من المدرسة، حينها ستنتشر بشكل أكبر ثقافة التبرع وستخف بحول الله حالات المرضى المحتاجين للتبرع.

الشكر الجزيل لولاة أمرنا -يحفظهم الله- ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان لدوره الكبير وإدراج مبادرات المركز السعودي لزراعة الأعضاء ضمن مبادرات التحول الوطني ٢٠٢٠ م والتي سيتم من خلالها تنفيذ العديد من البرامج الهامة لخدمة مرضى الفشل العضوي بالمملكة، والشكر كل الشكر لكل شخص يساهم في أي مبادرة خيرية بأي طريقة كانت ومساعدة وتلبية حاجة مريض لتخفيف أوجاعه ومعاناة أسرته ابتغاء وجه الله.

77huda@
المزيد من المقالات
x