وأولوية الثقافة أيضًا

وأولوية الثقافة أيضًا

الاحد ٢٢ / ٠٤ / ٢٠١٨
طبعًا هذه الأيام، لا دلال يعلو على دلال اللاعبين، عقود بالملايين يتم تجديدها، اللهم لا حسد، ودورات تدريبية في أعرق أندية العالم، وحفلات اعتزال ضخمة، وإلى ما هنالك. أعرف أننا مقبلون على مشاركة مهمة في كأس العالم، وأن الأمر يقتضي التحضير بشكل جيد لخوض هذه التجربة ليس بدافع المشاركة وحسب كما كان يحدث من قبل، وإنما من أجل المنافسة على الأقل للوصول إلى دور الـ(16) كما حدث في المشاركة الأولى، وبلادنا بالتأكيد تستحق ذلك، وتستحق ما هو أكثر نسبةً لما حظي به قطاع الرياضة والشباب من اهتمام كبير على مدى العقود الماضية، وعلى الصعيد الشخصي أنا في صف رفع درجة الاهتمام بالرياضة، وبالذات كرة القدم، لأنها المتنفس الأبرز الذي يبعدنا عن عفن أخبار سياسة المكائد التي تسيّدتْ تويتر وغيره من منصات التواصل، إلى الحد الذي لم يعد يجعلك تُفرّق ما بين حروف تُكتب لتفتش عن معنى أم أنها مجرد قيء لمواقف مدفوعة الثمن، لا تُميّز بين ما إذا كان إلقاء البراميل المتفجرة على رؤوس المدنيين نصرًا أم هزيمة؟

لا أريد أن أتمادى في وصف بعض ما يُكتب، لذلك سأعود للرياضة، والتي جعلتْ إخواننا العرب يتابعون الدوري السعودي كأهمّ دوري عربي، سمعتُ ذلك من عدد كبير من الرياضيين العرب من كافة الأقطار، وفي مناسبات مختلفة. طيّب: لماذا لا نكون كذلك على صعيد الثقافة؟ لماذا نحن في نظرهم أقلّ وأدنى؟ هل فعلا لأن ثقافتنا كذلك؟ أم أن الأمر يتصل بالتسويق الثقافي، وآلياتنا في تقديم أنفسنا على هذا الصعيد؟

نجحنا في الرياضة كما أتصور، لأننا أوليناها الكثير من الاهتمام، وأنفقنا عليها، لذلك أصبحتْ محط أنظار الآخرين، في حين بقيتْ ثقافتنا وفنوننا وآدابنا في مرتبة متأخرة، إلى درجة أنه حتى برامج المسابقات الفنية لا تجد مواطنًا واحدًا ضمن لجان تحكيمها، وهي التي تموّل محليًا، لذلك أظن أننا بحاجة إلى إعادة النظر في دعم الثقافة بقوة، ومن ثم تسويق منتجاتها بشكل أقوى.

fmsr888@gmail.com