فوق الستين.. منتهي الصلاحية

فوق الستين.. منتهي الصلاحية

الاحد ٢٢ / ٠٤ / ٢٠١٨

كشف تقرير لوزارة الصحة أن متوسط العمر في المملكة بلغ 74.3 عام، متجاوزًا المعدل الإقليمي بست سنوات، والمعدل العالمي بأربع سنوات. وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت عام 2013، عن ارتفاع متوسط العمر المأمول للسعوديين من 69 إلى 74 سنة، وفي دراسة لاحقة، أصبح معدل العمر عند النساء 77 سنة والرجال 74.5 سنة، (ولن أعلق على هذه المعلومة كيلا أتعرض لقصف نسائي متوقع).

الأعمار بيد الله، والوفيات لا تفرق بين صغير وكبير، أو بين مريض وسليم، لكننا أيضا لا يمكننا تجاهل الدراسات والأبحاث التي تقوم بها المراكز العالمية المتخصصة حول تغير معدل أعمار الإنسان.

تحسن الظروف الصحية في الملكة زاد من احتمالية ارتفاع معدل الأعمار، وقد يقترب من الثمانين، فيصبح من هو في الستين شابًا، ومن في الخمسين في ريعان شبابه.. وهذا التفاؤل أهديه لإخواني الرجال، مذكرًا إياهم بأن معدل أعمار النساء سوف يزداد أيضا «وراكم وراكم».

الأمر المهم في هذه المقالة، هو ظروف الرجل بعد تجاوزه سن الستين؛ كونه لا يحصل على أي امتيازات تساعده على ظروف الحياة، بعكس الرجل الغربي الذي يحصل على الكثير من التسهيلات والمزايا فور بلوغه سن الستين، فله معاملة متميزة عند مراجعته للدوائر الحكومية، والمؤسسات الخاصة، والمستشفيات، والبنوك، وفي المطارات، وعند شركات الطيران، معتبرين ذلك تكريمًا له بعد رحلة عمل مضنية.

هناك مبادرة أطلقتها إدارة مستشفى ساجر التابع لمنطقة الرياض وتبنتها وزارة الصحة اسمها «بطاقة أولوية»، وتمنح لمن تجاوز الستين من عمره فما فوق، ورغم أنها محدودة الخدمات، إلا أنها مبادرة يمكن البناء عليها بتوسيع المزايا التي يحصل عليها، كالإعفاءات من رسوم استقدام العمالة المنزلية والإقامة والجوازات، أو غير ذلك من الرسوم الحكومية.

لقد أفنوا حياتهم في العمل، ومن حقهم أن يتمتعوا بحياتهم دون ضغوط..

ولكم تحياتي..

sawalief@

المزيد من المقالات
x