درس النادي النسائي

درس النادي النسائي

السبت ٢١ / ٠٤ / ٢٠١٨
ما نخرج به من درس النادي النسائي الذي أقفل وأحيل أصحابه للتحقيق، بعد نشره إعلان فيديو غير موفق، هو أن هناك تصرفات فردية سيئة لا يجب أن تعمم. الأمر الطبيعي هو أن كل من أساء التصرف، سواء أكان مؤسسة أم فردًا، يعاقب هو بذاته ولا يسري عقابه على المجموع الذين لا ناقة لهم ولا جمل فيما ارتكبه من خطأ أو مجموعة أخطاء. أقول ذلك بعد أن لاحظت اصطيادًا في الماء العكر بعد أن انتشر ذلك الفيديو واتخذ رئيس هيئة الرياضة قراره العقابي السديد إزاء هذا التصرف غير المسؤول.

لزمن طويل من حياتنا عُطلت أو أجلت أو ألغيت أشياء من حق الجميع؛ لأن شخصًا واحدًا، أحمق أو فاقدًا للحس الاجتماعي، تصرف تصرفًا أهوج وأساء الأدب في هذا التصرف. ولذلك سارعت وقتها ونبهت على تويتر بأنه من غير المقبول أن يأتي أحد من الناس ويستغل هذه الحادثة، وما تلاها من إجراءات، ليقول إن الأندية النسائية هذه مآلاتها وهذا ما ينتج عنها ليعيدنا إلى ذلك المربع الأول الذي كانوا يرفضون فيه إقامة الأندية الرياضية النسائية لأوهام ودعاوى غير صحيحة.


هب أن رجلًا صور نفسه بملابسه الداخلية في النادي الرياضي ونشر ما صوره على الملأ، فهل نعمم ذلك على كل الأندية الرياضية الرجالية ونغلقها جميعًا نتيجة تصرف وحماقة هذا الشخص.؟! هذا ضد المنطق الصحيح، منطق العرف العام والقوانين التي ترعاها الدولة وتطبقها على كل من أخطأ بشخصه وبحسب خطئه هو فقط.

ما نصل إليه إذن من درس النادي النسائي الأخير هو أن باقي الأندية النسائية ستكون أحرص وأحكم في المحافظة على خصوصياتها وخصوصيات روادها تبعًا لما يرتضيه المجتمع. وهذا يؤسس لقواعد وممارسات جيدة تعطي هذه الأندية فرصة للتنوع والانتشار بشكل أكبر بعد أن نالت فرصة التواجد التي تأخرت كثيرًا. وعلى كل شخص أن ينظر إلى كل مسألة أو حادثة من زاويتها الطبيعية دون تعميم أو تضخيم أو تصيد من أي نوع.

ويبقى شيء آخر وأخير وهو أن الحكم على التصرفات لا يجب أن يُترك للعامة والأهواء، بل هو من حق الجهات المعنية بكل قطاع التي كما ترخص تراقب وتحكم وتعاقب إذا وجدت من أو ما يستحق العقاب.

ma_alosaimi@
المزيد من المقالات
x