وصول الأسهم السعودية والنفط لمقاومات هامة.. توجب الحذر

وصول الأسهم السعودية والنفط لمقاومات هامة.. توجب الحذر

سجل مؤشر سوق الأسهم السعودي الرئيس (تاسي) في تداولات الأسبوع المنصرم مكاسب قوية بلغت 453 نقطة أي بنسبة 5.8%، وذلك في أقوى ارتفاعات للسوق منذ ان تم إدراج تاسي في قائمة المراجعة لمؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة في يونيو من العام الماضي، وكان للارتفاعات الجيدة على أسواق النفط أثر مباشر في رفع المؤشر العام للسوق وذلك بعد التوترات الجيوسياسية في سوريا واستمرار التهديد بمزيد من الضربات من التحالف الدولي.

أما من حيث التداولات للأسبوع الماضي فقد بلغت حوالي 25.2 مليار ريال مقارنة بنحو 23.5 مليار ريال للأسبوع الذي قبله، وهذا الارتفاع المتوازن في السيولة يوحي بأن المسار الصاعد ما زال محافظا على زخمه، وأن الرغبة الشرائية للمتداولين ما زالت موجودة، لكن لابد من التنبيه لأمر هام جدا وهو أن السوق وصل لمقاومة رئيسة عند 8.250 نقطة، فهل تكفي هذه السيولة لاختراق تلك المقاومة والثبات أعلى منها لمواصلة الصعود؟.


الحقيقة أنها لا تكفي وأنه لا بد من ارتفاع السيولة لأعلى من هذا الرقم، على الأقل بخمسة مليارات ريال أو سيكون هناك تصحيح قادم خصوصا إذا ما أغلقت تداولات الأسبوع الجاري دون ذلك.

التحليل الفني

لا شك أن إغلاق المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية فوق مقاومة 8.250 نقطة أمر إيجابي، ويبعث على التفاؤل، لكن مجرد الإغلاق لا يكفي لمواصلة المسار الصاعد فلابد من الاستقرار فوق هذا المستوى حتى تتأكد الإيجابية، ويبدو أن نتائج الربع الأول من هذا العام هي المحك الحقيقي لحركة المؤشر الفنية اللاحقة لأنها تتزامن مع الوصول للمقاومة المذكورة، ففي حال استقر السوق فوق 8.250 فإن المسار مستمر حتى مشارف 9000 نقطة، أما في حال تم كسر ذلك المستوى وبقيت التداولات دونه فإن المسار التصحيحي سيتأكد وأن السوق بصدد التوجه لدعم 7.700 نقطة وهذا الأمر من شأنه تهدئة المؤشرات الفنية ويهيئ السوق لمسار صاعد جديد.

أما من حيث القطاعات فنجد أن القطاع البنكي قد وصل إلى إحدى أصعب المقاومات في المرحلة الراهنة عند 6.700 نقطة لذا من الأهمية أن يخترقها بسيولة عالية حتى يتأكد استمرار الصعود حتى المقاومة التالية عند 7.300 نقطة، لكن نرى أن تضخم المؤشرات الفنية يحول دون هذا الأمر فقد وصلت إلى مرحلة (تبع الشراء) والتي توحي بأن الرسم البياني أقرب للهبوط، وفي حال عدم القدرة لاختراق 6.700 نقطة، فإن القطاع سيتجه نحو دعم 6.300 نقطة وهذا من شأنه الضغط على البنوك وعلى السوق بشكل عام.

من جهة أخرى، نجد أن قطاع المواد الأساسية أنهى تداولات الأسبوع الماضي بمكاسب بلغت 323 نقطة أي بنسبة 5.8% في إشارة واضحة إلى تأثره بأسعار النفط الجيدة، وكذلك بتأثيره الإيجابي على المؤشر العام للسوق، ومع هذه المكاسب الأسبوعية فقد اقترب القطاع كثيرا من مقاومة 6000 نقطة وهي أصعب مقاومة لديه خلال الفترة الحالية، ومن المتوقع أن يصلها هذا الأسبوع، لذا من الأهمية مراقبة القطاع هذا الأسبوع لأنه قد يحدد ما إذا كان السوق ككل سيواصل صعوده أم لا.

أسواق السلع العالمية

بفضل التحركات العسكرية في سوريا وصلت أسعار النفط إلى أقوى مقاوماتها السعرية لهذا العام، ومن المتوقع ان يكون مستوى 75 دولارا، اختبارا بالغ الصعوبة لخام برنت والذي إذا ما فشل في اختراقه تكون الحركة السعرية مهيأة لمسار تصحيحي حتى مشارف 70 دولارا للبرميل كمرحلة أولى، كذلك الحال على خام نايمكس والذي بدوره لم يتمكن من الثبات فوق مقاومة 71 دولارا، لذا فمن المرجح أن يبدأ الخام مسارا تصحيحيا حتى الدعم الأول عند 65 دولارا، لذا من الأهمية مراقبة أداء هذا الأسبوع.
المزيد من المقالات
x