ترقب داخل سوريا وخارجها لمرحلة ما بعد الضربات الصاروخية

ترقب داخل سوريا وخارجها لمرحلة ما بعد الضربات الصاروخية

الجمعة ٢٠ / ٠٤ / ٢٠١٨
في تقرير لها قالت صحيفة الواشنطن بوست: إن الرئيس ترامب كان محقا في تنفيذ عملية القصف ضد نظام الأسد والتركيز على المرافق الكيميائية والبيولوجية.

وأضافت: إن الرئيس والسيد ماتيس سعيا للتقليل من خطر المواجهة العسكرية المباشرة مع روسيا. وهذا أمر يتسم بالحكمة لكن على الولايات المتحدة أن تكون مستعدة للرد، إذا اتخذت روسيا إجراءات انتقامية.


ليس هناك ما يدل على وجود اتفاق بين اللاعبين الرئيسيين لإعادة السلام إلى هذا البلد. كما أن التعويل على إمكانية أن يلعب نظام الأسد دورا إيجابيا في تحقيق السلام لا يسانده منطق، فمعظم السوريين يرفضون العودة إذا ما بقي في السلطة. وما يزيد مخاوفهم هو تصريحات الرئيس ترامب المتشائمة في قوله: «ليس بمقدور أي قدر من دماء الأمريكيين أو الأموال تحقيق سلام وأمن دائمين في الشرق الأوسط».

وبعد إعلان الرئيس ترامب قصف وتدمير مواقع إنتاج وتخزين الأسلحة الكيماوية المحتملة في سوريا وقوله: إن «المهمة قد أنجزت»، ظهرت شكوك في واشنطن وعواصم أخرى حول أن ما تم تدميره هو كل ما لدى نظام الأسد.

وفي هذا السياق، عبر بعض الجمهوريين عن إحباطهم من إثارة الشكوك حول جدوى الضربة العقابية، وقال السيناتور ليندسي جراهام: «أخشى عندما ينجلي الغبار أن ينظر إلى هذه الضربة على أنها رد عسكري ضعيف وسيفهم الأسد أنه لم يدفع ثمنا باهظا إذا استخدم المواد الكيميائية مرة أخرى».

وبالفعل انقشع الغبار وأيد مجلس الأمن بأغلبية ساحقة العملية، رافضا طلب الروس إدانتها، فيما استمر الجدل حول مدى فعاليتها لردع نظام الأسد الذي بدا غير عابئ ومتماديا في عمليات القتل والتدمير.

فالوضع المأساوي في سوريا عاد كما كان قبل الضربة وكأن شيئا لم يحدث. كما استمرت إراقة الدماء والأوضاع المتردية تزداد سوءا.

والحال كذلك، فإن عودة خبراء حظر السلاح الكيماوي إلى دوما، إذا سمح لهم بأداء مهمتهم، لن يغير شيئا على الأرض وستواصل الأمم المتحدة واللاعبون الكبار تنظيم محادثات لا أحد يثق في قدرتها على جلب السلام. وبالإضافة لذلك سيبقى مجلس الأمن منقسما كما هو الحال دائما عندما يبلغ صراع المصالح ذروته. فقد بدأ حلف جديد يتشكل.

هنالك أصحاب رأي متفائلون بعودة العقل عندما تسكت المدافع لمعالجة قضايا سوريا الكبيرة بما فيها تحقيق انتقال سلس للسلطة وإعادة بناء المجتمعات المدمرة ليتمكن اللاجئون من العودة والتوصل لتفاهمات جديدة بشأن صراع المصالح.

في المقابل، خيم بعض الإحباط على المواطنين بالداخل السوري، فهم انتظروا سحب البساط من تحت أقدام الأسد.

وقال أسامة شوقري -وهو ناشط مناهض للنظام من دوما-: إن «الضربات الأمريكية لم تغير أي شيء بالنسبة للسوريين، لم يغيروا أي شيء على الأرض».

وفي لندن قالت هيئة تحرير الجارديان: إن الموضوع لم يحسم، وإن العملية لم تحدث أي تغيير في مسار الحرب وستظل سوريا منطقة عدم استقرار طالما بقي الأسد.

عبر بعض الجمهوريين عن إحباطهم من إثارة الشكوك حول جدوى الضربة العقابية، وقال السيناتور ليندسي جراهام: «أخشى عندما ينجلي الغبار أن ينظر إلى هذه الضربة على أنها رد عسكري ضعيف وسيفهم الأسد أنه لم يدفع ثمنا باهظا إذا استخدم المواد الكيماوية مرة أخرى».
المزيد من المقالات