الفنون والثقافة تُضيف للاقتصاد الأمريكي 764 مليار دولار كل عام

الفنون والثقافة تُضيف للاقتصاد الأمريكي 764 مليار دولار كل عام

الأربعاء ١٨ / ٠٤ / ٢٠١٨
في الوقت الذي تعتزم فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خفض التمويل الموجه لوكالة الأوقاف الوطنية للفنون والمنظمات الثقافية الأخرى في الميزانية العامة لعام 2019، يؤكد تقرير جديد أن الصادرات الثقافية الامريكية تمثل أحد الروافد المهمة للاقتصاد الأمريكي.

فقد كشف التقرير الذي أصدره مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الامريكية ووكالة الأوقاف الوطنية للفنون أن مساهمات الفنون داخل الاقتصاد الأمريكي تصل إلى نحو 763.6 مليار دولار في العام، أو ما يشكل 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي.


وبحسب التقرير الذي نشرته صحيفة «أرت نت نيوز» الذي ارتكز على تحليل بيانات إحصائية للفترة الممتدة بين عامي 1998 و2015، فقد حصل العاملون في الصناعات الإبداعية، الذين يبلغ عددهم نحو 4.9 مليون شخص، على إيرادات تقدر بنحو 372 مليار دولار في عام 2015.

وقالت «جين تشو» رئيس وكالة الأوقاف الوطنية للفنون في بيان لها إن البيانات القوية الموجودة في التقرير تُثبت بالأدلة الدامغة كيف وأين تسهم الفنون والثقافة في تحقيق قيمة مضافة داخل شرايين الاقتصاد، كما تؤكد في الوقت نفسه الدور المهم للفنون في حياتنا اليومية، بما فيها الوظائف التي نحظى بها، والمنتجات التي نشتريها، والخبرات التي نتشاطرها.

وقد أظهر التقرير أن الفنون حققت فائضا تجاريا يصل إلى نحو 21 مليار دولار في 2015، ما يعني أن الولايات المتحدة تصدر المزيد من المنتجات والخدمات الثقافية أكثر مما تستورده. واستحوذت صناعة الأفلام وبرامج التليفزيون على نصيب الأسد، بصادرات بلغت قيمتها نحو 17.9 مليار دولار.

وفي ولايتي نيويورك وكاليفورنيا، كان الأثر الاقتصادي للفنون عميقا بحيث أضافت 114.1 مليار دولار و174.1 مليار دولار لاقتصادي الولايتين على التوالي. وفي ولاية «يوتا»، نمت الوظائف في المجالات الثقافية بمعدل 5% بين عامي 2014 و2015، متفوقة على كاليفورنيا 4.2% ونيويورك 0.4% في الفترة نفسها. وشهدت جورجيا أكبر طفرة في نمو الوظائف الثقافية بمعدل 5.5% بين 2014 و2015.

ومن بين النتائج المبهرة الأخرى، أن مساهمات الفنون والثقافة في الناتج القومي بولاية «كولورادو» فاقت قطاعي التعدين والنقل بعدما وصلت إلى 13.7 مليار دولار في عام 2015.

وعلى الصعيد الوطني، احتلت البرامج الإذاعية المركز الأول في المساهمات الاقتصادية بعدما حققت 127 مليار دولار، تليها الأفلام بنحو 99 مليار دولار؛ أما النشر غير الرقمي فقد حقق 77 مليار دولار. أما «تجارة التجزئة المتعلقة بالفنون» التي تشمل كل شيء من صالات العرض الفني وحتى متاجر بيع الكتب فقد حققت إيرادات بنحو 51 مليون دولار في 2015، ويعمل بها نحو 767 ألف شخص مما جعلها ثاني أكثر صناعة تشغيلا في قطاع الفنون والثقافة.

ويشير «روبرت لام لينش» رئيس مؤسسة أمريكا للفنون إلى أن الاستثمار الاستراتيجي في الفنون والمنظمات الثقافية ليس عملا ترفيهيا، بل هو الطريق إلى الازدهار.
المزيد من المقالات