ما بعد القمة ( 2 /2 )

ما بعد القمة ( 2 /2 )

الثلاثاء ١٧ / ٠٤ / ٢٠١٨
القمم الهامة والكبيرة، تحتاج إلى بنى تحتية متطورة، كالطرق وشبكات الإنترنت والاتصالات، والقاعات المجهزة لعقد الاجتماعات، وأماكن السكن الفخمة التي تليق بمقام الضيوف. وكلما زاد عدد المدن المهيأة لاستضافة مؤتمرات كبيرة كالقمة العربية، دل ذلك على أن الدولة المستضيفة قد حققت معدلات متميزة من التطور في مختلف المجالات.

في المملكة استضافت مدن «الرياض، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، وجدة، والطائف»، مؤتمرات كبرى، جمعت ملوكًا ورؤساء دول وشيوخًا ورؤساء وزارات. وسجلت نتائج تلك القمم بأسماء المدن المضيفة، مثل قمة الطائف التي أنهت عقدًا ونصف من الحرب الأهلية اللبنانية وما زالت مرجعًا يعود إليه اللبنانيون كلما اختلفوا.


ولعل استضافة المملكة لضيوف القمة العربية 29 في المنطقة الشرقية، وما تحقق لها من نجاح منقطع النظير، رغم هذا العدد الضخم من الملوك والرؤساء والشيوخ، والوفود، ومراسلي وسائل الإعلام الدولية، من محطات تلفزيونية، وإذاعات، وصحف ورقية والكترونية، لعل في ذلك ما يدل على أن المنطقة الشرقية من المملكة، مكتملة البنية التحتية التي تحتاجها أي قمة قادمة. وإذا كانت مدينة الظهران قد حظيت بوجود مركز إثراء العالمي والذي شهد عقد اجتماعات القمة، فإن مدينة الخبر أثبتت أنها المدينة الأولى في المنطقة القادرة على استيعاب هذه الوفود الضخمة، جراء تخطيطها السليم والمريح، ولما يتوفر فيها من فنادق كثيرة وخاصة من فئة الخمسة نجوم ذات العلامات الدولية، مما جعلها تتربع على قائمة أجمل المدن السعودية السياحية.

لقد منح الله هذه المنطقه كل الخير، ويكفيها أن كل ملوك الوطن من عهد الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه- وحتى يومنا هذا مع عهد الخير والنماء، عهد الملك سلمان وسمو ولي عهده الكرام، يحملون لأهلها كل المحبة والتقدير، ويولونها كل اهتمام ودعم تنموي، حتى باتت «لؤلؤة مبتسمة» على ضفاف الخليج العربي، كابتسامة أميرها المحبوب «الباسم الحاسم» الأمير سعود بن نايف يحفظه الله. ولكم تحياتي

sawalief@
المزيد من المقالات
x