ما بعد القمة «1»

ما بعد القمة «1»

الثلاثاء ١٧ / ٠٤ / ٢٠١٨

في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء» بالظهران، عقدت - ولأول مرة - أعمال القمة العربية الـتاسعة والعشرين، والتي بدأت وانتهت وسط أجواء من التفاؤل في العمل على صياغة مستقبل عربي أكثر قوة وفاعلية.

اختارت المملكة مركز «إثراء» الذي أنشأته شركة أرامكو السعودية، والذي يقع على بعد خطوات من أول بئر نفطية بكميات تجارية، والتي أطلق عليها مؤخرًا مسمى «بئر الخير»، اختارته لعقد هذه القمة التاريخية. مركز يعد تحفة معمارية تحمل اسم مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي، لتجسيد رؤية المملكة في التحول نحو المجتمع المعرفي.

لقد كان هذا الاختيار في محله، خاصة وأن المملكة تشهد نقلة كبرى في كل مناحي الحياة، وأولها النقلة العلمية والتكنولوجية وفق رؤيتها 2030. فالمركز يضم مكتبة عصرية، ومركزًا للابتكار، وواحة للصغار تشكل أول متحف من نوعه للطفل في العالم العربي، ومتحف التاريخ الطبيعي، وقاعات للفنون. بينما يبرز في وسطه، برج المعرفة الذي يقدم البرامج التعليمية للرواد من كل الأعمار. أما «القاعة الكبرى» التي احتضنت القمة والتي دشنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عام 2016، فقد كانت نافذة على العالم، ونقطة تواصل مع الثقافات الأخرى، من خلال تهيئتها لاستضافة المؤتمرات، والمعارض الدولية من مختلف دول العالم.

ينقل لي أحد الأصدقاء على لسان أحد الإعلاميين الأجانب القول، إنه مندهش للعمل الذي يقوم به الشباب والشابات السعوديون، والذي وصفه بالعمل الدقيق والمنظم، وانه لم يتوقع أن يشهد هذا الحماس وهذه الثقافة وهذه الدقة والانضباطية التي ظهر بها هذا الفريق الشبابي.

القمة العربية كانت قمة في كل شيء، والقضايا التي طرحت فيها «سمت» فوق كل الخلافات والاختلافات في وجهات النظر، كما جددت مواقف المملكة التاريخية من القضية الفلسطينية، وهي مواقف لا مساومة فيها ولا مزايدة عليها، وقد توجتها بتسمية القمة بـ «قمة القدس».

غدًا أكمل.. ولكم تحياتي.

sawalief@

المزيد من المقالات
x