ثلاثة مؤثرات تخفف وتيرة صعود مؤشر سوق الأسهم السعودي

بعد تحقيقه أعلى قمة منذ أغسطس 2015 ملامسا مستوى 8000 نقطة

ثلاثة مؤثرات تخفف وتيرة صعود مؤشر سوق الأسهم السعودي

بعد أن حقق أعلى قمة منذ أغسطس من العام 2015، ملامساً مستوى 8000 نقطة، أغلق سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع المنصرم خاسراً نحو 129 نقطة أي بنسبة 1.6% وهذا هو الإغلاق الأسبوعي السلبي الأول للسوق بعد خمسة أسابيع من المكاسب والتي أتت نتيجة تداعيات انضمام السوق السعودي لمؤشر فوتسي للأسواق الناشئة.

أما من حيث التداولات فقد بلغت للأسبوع الماضي حوالي 23.5 مليار ريال مقارنة بنحو 23.7 مليار ريال، وهذا التراجع الطفيف في السيولة يُعد أمراً جيداً رغم التراجع الأسبوعي، لأن ذلك يوحي بأن الزخم في السوق ما زال موجودا، وأن السيولة الاستثمارية لم تخرج حتى الآن، وأن ما حصل من بيوع خلال الأسبوع الماضي لم يؤثر على الحركة الرئيسة للسوق حتى اللحظة، رغم أنه من الممكن أن يشهد السوق بعض عمليات التصحيح لكن من غير الإخلال بالمسار الصاعد الرئيس وهذ أمر إيجابي.


ومن المؤثرات التي يُتوقع أن تلقي بظلالها على حركة السوق نتائج الربع الأول والتي بدأ بعضها يظهر بالفعل وأهميتها تكمن في أنها أول نتائج ربعية في ظل نظام ضريبة القيمة المضافة، بالإضافة إلى ارتفاع فواتير الطاقة، وكذلك بعض الرسوم التي ارتفعت مطلع هذا العام مثل رسوم المرافقين وبعض رسوم العمالة، وهذا بالتأكيد يضرب في المقام الأول القوة الشرائية والتي سيتضح أثرها في نتائج الشركات التي جلّ أعمالها في السوق المحلي، لذا قد يكون هذا هو الأمر الذي قد يخفف من وتيرة صعود السوق خلال الأسابيع القليلة المقبلة، خصوصاً أن هذا الأمر يتزامن مع حركة فنية هامة.

التحليل الفني

حتى الآن لم يصل المؤشر العام إلى المقاومة التي يخشى من أنها تدفع السوق إلى مسار هابط لذا من المرجح أن يواصل السوق مساره الصاعد لكن بوتيرة أخف من السابق ولا اعتقد أن هناك أصعب من مقاومة 8250 نقطة والتي اقترب المؤشر منها كثيراً، لذا من المتوقع أن يكون هناك ضعف واضح في الزخم الشرائي وضيق في التذبذب حتى الوصول إلى تلك المقاومة، لكن لو اخترقها السوق وثبت أعلى منها فهذا يعني التوجه نحو مستوى 8950 نقطة، لكن في ظل ضعف بعض القطاعات القيادية ليس من المرجح وقوع هذه الفرضية.

لكن لو فشل المؤشر العام في اختراق 8250 نقطة فمن المتوقع أن يبدأ السوق مسارا تصحيحيا سيعود به حتى دعم 7700 نقطة كمرحلة أولى ولا مانع أن تخالف بعض الشركات المتوسطة والصغيرة هذا التوجه وتدخل مسارات صاعدة.

وبالنظر إلى القطاعات القيادية، نجد أن قطاع المواد الأساسية قد كوّن نموذج القمة المزدوجة وهو نموذج سلبي يتأكد بكسر قاع 5522 نقطة حينها سيتجه إلى مشارف 5300 نقطة وهو ما من شأنه الضغط على المؤشر العام.

كذلك الحال على القطاع البنكي والذي يتبقى له كسر دعم 6120 نقطة ليتأكد المسار التصحيحي وهو ما نرجحه خصوصاً بعد ازدياد السيولة البيعية على البنك الأهلي ومصرف الراجحي.

أسواق السلع العالمية

لا شك أن ما حصل من أحداث جيوسياسية كان له تأثير مباشر على أسواق النفط والذهب، فمن جهة أجد أن أسعار النفط حققت قمما جديدة على غير المتوقع نتيجة الأحداث في سوريا ومن المرجح أن يواصل خام برنت صعوده حتى مستوى 75 دولاراً فيما يتوقع أن يلامس خام نايمكس 72 دولارا وتلك المناطق من الصعب جداً اختراقها إلا إذا كان هناك تطورات غير عادية على المشهد السياسي.

من جهة أخرى، أجد أن أسعار الذهب ما زالت محافظة على دعم 1,340 دولار وهذا أمر إيجابي لكنه غير كاف، فلا بد أن يتجاوز المعدن الأصفر مقاومة 1,370 دولار ويستقر أعلى منها حتى يواصل صعوده لما فوق 1,400 دولار وصولاً إلى المقاومة الأصعب عند 1,580 دولار للأونصة.
المزيد من المقالات
x