جلسة لمجلس الأمن حول سوريا تسبق الضربة العسكرية

مبعوث فرنسا بالأمم المتحدة: نظام الأسد وصل إلى «نقطة اللا عودة»

جلسة لمجلس الأمن حول سوريا تسبق الضربة العسكرية

السبت ١٤ / ٠٤ / ٢٠١٨
قال مبعوث فرنسا لدى الأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر أمس الجمعة: إن قرار نظام الأسد استخدام الأسلحة الكيماوية مجددا يعني أنه «وصل إلى نقطة اللا عودة» وإن على العالم أن يقدم «ردا قويا وموحدا وحازما».

وقال ديلاتر لمجلس الأمن الدولي: إن فرنسا سوف تتحمل مسؤوليتها لإنهاء هذا التهديد غير المقبول لأمننا الجماعي.


تقديرات أمريكا

من جهتها قالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي: إن تقديرات واشنطن تشير إلى أن قوات الأسد استخدمت أسلحة كيماوية 50 مرة على الأقل في الحرب الدائرة منذ أكثر من سبع سنوات.

وقالت هيلي للمجلس: لم يتخذ رئيسنا قرارا بعد بشأن إجراء محتمل في سوريا. لكن إذا قررت الولايات المتحدة وحلفاؤها التحرك في سوريا، فسيكون ذلك دفاعا عن مبدأ نتفق عليه جميعا.

وتابعت قائلة: جميع الدول والشعوب سوف تتضرر إذا سمحنا للأسد بجعل استخدام الأسلحة

الكيماوية أمرا طبيعيا.

دعوة للتحرك

وشددت هيلي أمس الجمعة على ضرورة عدم التسرع في التحرك عسكريا في سوريا، لكنها أشارت إلى أنه في وقت ما يجب القيام بشيء ما حيال هذا الملف.

وقالت للصحفيين: إنه يجب عدم التسرع في قرارات كهذه، مضيفة: إن التسرع يؤدي إلى ارتكاب أخطاء.

وتحدثت هيلي قبيل اجتماع لمجلس الأمن دعت إليه روسيا لمناقشة التهديد الناتج من أي تحرك عسكري محتمل تقوده الولايات المتحدة في سوريا.

وأضافت: إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يجري تحليلا لجميع المعلومات ويتخذ إجراءات لتجنب أي تداعيات غير مرغوب فيها.

وأضافت:علينا أن نعرف أن هناك إثباتات وعلينا أن نعرف أننا نتخذ كل اجراء احترازي ضروري في حال تحركنا.

وخلصت تحليلات منفصلة أجرتها كل من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا إلى أن نظام بشار الأسد شن هجوما كيميائيا استهدف مدينة دوما السورية التي كانت خاضعة لسيطرة المعارضة، وفق ما أكدت هايلي.

وتجري واشنطن مشاورات مع كل من لندن وباريس وربما حلفاء آخرين بشأن رد عسكري مشترك على الهجوم الذي وقع في دوما وأفادت مصادر طبية بأنه أسفر عن مقتل 40 شخصا على الأقل.

أجواء الحرب

وخيمت توقعات بإقدام الغرب على عمل عسكري في سوريا أمس الجمعة على منطقة الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يصل خبراء دوليون في الأسلحة الكيميائية إلى سوريا للتحقيق في هجوم بالغاز يعتقد أن قوات النظام شنته على مدينة دوما وأدى لمقتل العشرات. وحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل يومين من أن الصواريخ «قادمة» ردا على هذا الهجوم.

وقال فاسيلي نيبينزيا سفير موسكو لدى الأمم المتحدة: إنه لا يستطيع استبعاد نشوب حرب بين الولايات المتحدة وروسيا.

وأضاف متحدثا للصحفيين: الأولوية القصوى الآن هي تجنب خطر الحرب، أرجو ألا تكون هناك نقطة لا عودة.

دعم واشنطن

وأدلى حلفاء للولايات المتحدة بتصريحات قوية داعمة لواشنطن لكن لم تظهر بعد خطط عسكرية واضحة للضربة المحتملة.

وحصلت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الخميس على تأييد كبار أعضاء حكومتها لاتخاذ إجراء لم يحددوه بالتعاون مع الولايات المتحدة وفرنسا لمنع استخدام نظام الأسد مجددا للأسلحة الكيماوية.

ومن المتوقع أن يتحدث ترامب مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي قال الخميس: إن لدى باريس دليلا على أن نظام الأسد نفذ الهجوم على دوما

وإنها ستتخذ القرار بشأن توجيه ضربة فور الانتهاء من جمع كل المعلومات الضرورية.

تهجير بدوما

من جهة أخرى، تواصلت منذ صباح أمس الجمعة التحضيرات لإجلاء دفعة جديدة من المرجح أن تكون الأخيرة من مقاتلي جيش الإسلام ومدنيين من مدينة دوما.

وتشكل دوما منذ أيام محور اهتمام المجتمع الدولي إثر تقارير عن الهجوم الكيميائي.

ودخلت صباح أمس الجمعة 95 حافلة إلى دوما، خرج منها أولا مقاتلون ومدنيون إلى نقطة تجمع عند أطراف الغوطة الشرقية بانتظار اكتمال القافلة قبل انطلاقها إلى مناطق سيطرة فصائل موالية لأنقرة في شمال سوريا.

وكانت دوما الجيب الأخير لمقاتلي المعارضة قرب دمشق، وخرج منها الأسبوع الحالي أربع دفعات من المقاتلين والمدنيين بموجب اتفاق إجلاء بعد يومين من القصف العنيف وغداة تقارير عن هجوم بالغازات السامة.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس: من المرجح أن تنتهي عملية الاجلاء قبل دخول خبراء منظمة حظر الاسلحة الكيميائية الذين أرسلتهم المنظمة الى سوريا للتحقيق حول الهجوم الكيماوي.

وأوضح عبدالرحمن أن غالبية مقاتلي جيش الإسلام خرجوا من دوما.

قالت مبعوثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي: إن تقديرات واشنطن تشير إلى أن قوات الأسد استخدمت أسلحة كيماوية 50 مرة على الأقل.

وتابعت قائلة: «جميع الدول والشعوب سوف تتضرر إذا سمحنا للأسد بجعل استخدام الأسلحة الكيماوية أمرا طبيعيا».
المزيد من المقالات
x