بيان سعودي - إسباني: تعاون وحوار سياسي في القضايا الدولية والإقليمية

بيان سعودي - إسباني: تعاون وحوار سياسي في القضايا الدولية والإقليمية

السبت ١٤ / ٠٤ / ٢٠١٨
وتناول البيان قضايا المنطقة حيث أشار إلى أهمية إيجاد حل سلمي للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي وفقًا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية. وفي الشأن السوري الحاجة إلى حل سياسي وفقًا لبيان جنيف وقرار مجلس الأمن 2254، وفي الشأن العراقي الانتصار على تنظيم داعش بدعم من التحالف الدولي.

وفي الشأن اليمني أكد البيان المشترك دعم الجانبين للمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن للوصول إلى حل سياسي للأزمة اليمنية بناء على قرار مجلس الأمن 2216 (2015) لإنهاء الأزمة اليمنية، كما طالب الجانبان إيران بالالتزام بالقرارات الدولية المتعلقة بالصواريخ الباليستية، وشددا على أهمية منع إيران من الحصول على الأسلحة النووية.


وفيما يلي نص البيان المشترك: (بيان مشترك للمملكة العربية السعودية ومملكة إسبانيا) مدريد: 26 رجب 1439هـ /‏ 12 أبريل 2018م..

قام صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية، بزيارة رسمية إلى مملكة إسبانيا بدعوة من الحكومة الإسبانية يومي 25 و26 رجب 1439هـ (11 و12 أبريل 2018م)، بهدف تعزيز العلاقات بين البلدين الصديقين وتطوير مجالات التعاون بينهما ضمن شراكة قوية لدعم مصالحهما المشتركة. وفي مستهل الزيارة، استقبل جلالة الملك فيليبي السادس ملك إسبانيا، صاحب السمو الملكي ولي العهد وأقام جلالته مأدبة غداء تكريمًا لسموه بالقصر الملكي في مدريد، كما عقد جلالته مع سموه لقاء ثنائيًا بقصر ثارثويلا. ونقل صاحب السمو الملكي ولي العهد لجلالته تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية، فيما حمله جلالة ملك إسبانيا تحياته إلى خادم الحرمين الشريفين. وخلال الاجتماع الذي عقد بين صاحب السمو الملكي ولي العهد ودولة رئيس الحكومة الإسبانية السيد ماريانو راخوي في قصر مونكلوا، عبر الجانبان عن ارتياحهما لما حققته العلاقات الثنائية بين البلدين من نمو مطرد في المجالات كافة، وأكدا على أهمية تعميقها بشكل أوسع لما فيه مصلحة الصداقة بين البلدين والشعبين. كما عقد صاحب السمو الملكي ولي العهد اجتماعًا مثمرًا مع وزيرة الدفاع الإسبانية السيدة ماريا دولوريس دي كوسبدال، وتم خلاله بحث سبل تطوير التعاون الدفاعي من أجل نقل وتوطين التقنية في الصناعات العسكرية بهدف خلق فرص وظيفية في البلدين. وعبرت إسبانيا عن دعمها القوي لرؤية المملكة العربية السعودية 2030، فيما رحبت المملكة بإسبانيا كشريك مهم في تنفيذ هذه الرؤية الهادفة للتنوع الاقتصادي وإطلاق الطاقات الكامنة للمجتمع السعودي. وأكد صاحب السمو الملكي ولي العهد ودولة رئيس الحكومة الإسبانية على الشراكة القوية بين البلدين، والتي ستمثل الآلية الرئيسة لإحراز مزيد من التقدم في كل جوانب العلاقة الثنائية بين البلدين، بتركيز خاص على مساهمة إسبانيا في تحقيق رؤية المملكة 2030 من خلال خبراتها الغنية والمتقدمة، وتحديدًا في مجالات الطاقة بما فيها الطاقة المتجددة، والبنى التحتية، والنقل، والسياحة، والثقافة، والترفيه، والعلوم، والتقنية، والدفاع. وقد تم بحث سبل إيجاد فرص استثمارية إضافية في البلدين.

وأشادت إسبانيا بالإصلاحات الجارية في المملكة العربية السعودية، والتي فتحت آفاقًا وفرصًا جديدة لتطوير طاقات الشعب السعودي. وتم توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بهدف تطوير التعاون الثنائي في العديد من المجالات، بما فيها النقل الجوي، والثقافة، والعمل والتنمية الاجتماعية، والعلوم والتقنية، والدفاع. وأكد الجانبان على أهمية التعاون والحوار السياسي بين البلدين في القضايا الدولية والإقليمية. وتشمل هذه القضايا الأمن الدولي، والاستقرار الإقليمي، والقضايا الإنسانية، وكذلك مكافحة الإرهاب والتطرف. وتشمل كذلك الحوار الثقافي والديني والذي أنشئ لأجله مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات بمبادرة من المملكة العربية السعودية وإسبانيا بالإضافة إلى النمسا بهدف تشجيع الحوار بين الثقافات كوسيلة للحيلولة دون وقوع النزاعات، والإسهام في جهود الوساطة وحفظ السلم، ودمج الحوار بين الأديان والثقافات لمواجهة التطرف والإرهاب في العالم. وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية، اتفق الجانبان على الحاجة لتعزيز الأمن والتنمية في منطقة الساحل. كما أكدا على أهمية إيجاد حل سلمي للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي وفقًا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية. وفي الشأن السوري، شدد الجانبان على الحاجة إلى حل سياسي وفقًا لبيان جنيف وقرار مجلس الأمن 2254 (2015)، وأدان الجانبان بشدة استخدام الأسلحة الكيميائية في مدينة دوما السورية وطالبا المجتمع الدولي بمحاسبة المسؤولين عنها. وفي الشأن العراقي، نوه الجانبان بالانتصار الذي حققته حكومة دولة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على تنظيم داعش بدعم من التحالف الدولي. كما نوها بالدعم الذي قدمه المجتمع الدولي لإعادة إعمار العراق في مؤتمر الكويت الدولي بتاريخ 26 جمادى الأولى 1439هـ (12 فبراير 2018م)، وتمنى الجانبان مزيدًا من السلم والاستقرار والازدهار للعراق.

وفي الشأن اليمني، عبر الجانبان عن دعمهما الكامل للمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيثس في جهوده للوصول إلى حل سياسي للأزمة اليمنية بناء على قرار مجلس الأمن 2216 (2015) لإنهاء الأزمة اليمنية. وكررت إسبانيا إدانتها لاستخدام الميليشيات الحوثية للصواريخ الباليستية لمهاجمة المدن السعودية. وشدد الجانبان على أهمية الالتزام بقرار مجلس الأمن 2216 (2015) الذي يحظر تقديم الأسلحة للميليشيات غير الشرعية في اليمن بما فيها الميليشيات الحوثية، وطالبا من يمدون الميليشيات بالأسلحة بالالتزام بالقرارات الدولية، كما أكد الجانبان على دعمهما لتوفير المساعدات الإنسانية اللازمة في اليمن. ونوهت إسبانيا بخطة المملكة العربية السعودية للإغاثة الإنسانية الشاملة للشعب اليمني، والتي مولتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بمبلغ مليار دولار لتوفير المساعدات الإنسانية. كما أكد الجانبان على أهمية التزام إيران بمبدأ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية في الدول الأخرى وعدم تقديم أي شكل من أشكال الدعم للميليشيات الإرهابية، وطالب الجانبان إيران بالالتزام بالقرارات الدولية المتعلقة بالصواريخ الباليستية، وشددا على أهمية منع إيران من الحصول على الأسلحة النووية. وختامًا، عبر الجانبان عن ارتياحهما لنتائج المباحثات التي جرت بين الجانبين خلال زيارة صاحب السمو الملكي ولي العهد، وعن التزامهما باستمرار المشاورات الوثيقة بينهما في المجالات كافة خدمة لمصالحهما المشتركة والسلم الدولي. وقدم صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، الشكر لجلالة الملك فيليبي السادس ودولة رئيس الحكومة الإسبانية السيد /‏ ماريانو راخوي على ما لقيه سموه والوفد الرسمي المرافق له من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

البيان المشترك للمملكة العربية السعودية ومملكة إسبانيا، بمناسبة الزيارة الرسمية التي قام بها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، إلى مملكة إسبانيا، شدد على أهمية العلاقات الثنائية بين البلدين وما حققته من نمو مطرد في المجالات كافة، وأهمية تعميقها بشكل أوسع لما فيه مصلحة الصداقة بين البلدين والشعبين.

وتطرق البيان المشترك إلى أهمية التعاون والحوار السياسي بين البلدين في القضايا الدولية والإقليمية وقضايا الأمن الدولي والاستقرار الإقليمي والقضايا الإنسانية ومكافحة الإرهاب والتطرف.

إنهاء الأزمة اليمنية سياسيًا ومطالبة إيران بالالتزام بالقرارات الدولية

إيجاد حل سلمي للنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي وفق قرارات الأمم المتحدة

توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في العديد من المجالات بما فيها الدفاع

رحبت المملكة بإسبانيا كشريك في تنفيذ رؤية 2030 خاصة في الطاقة المتجددة
المزيد من المقالات