فاطمة باطوق: فخورة بكوني ضمن الجيل النسائي الرياضي الأول في السعودية

فاطمة باطوق: فخورة بكوني ضمن الجيل النسائي الرياضي الأول في السعودية

الأربعاء ١١ / ٠٤ / ٢٠١٨
لم تكن تتخيل بأن محاربتها للسمنة، عقب أن وصل وزنها إلى (132) كجم، وهي في الـ (19) من عمرها، سيقودها لكل التحولات الكبيرة في حياتها، وبالتحديد في مسيرتها الدراسية والعملية.

فاطمة باطوق، المدربة السعودية المتخصصة في اللياقة، والحاصلة على العديد من الشهادات العالمية في مختلف الرياضات، كانت تعاني من السمنة ومن قلة الحركة، بالإضافة لممارستها نمط حياة غير صحي تماما، قررت أن تبحث عن حلول لتغير من حياتها وحياة والدها (رحمه الله)، الذي كان يعاني من عدة أمراض بسبب السمنة الزائدة، فكانت تلك نقطة البداية فقط.


وعن ذلك تقول: «في ظل السمنة الزائدة لم يكن النظام الغذائي كافيا من أجل تخفيض وزني، فكان لازما علي أن أبدا في ممارسة الرياضة، وحينها لم يكن يتواجد من يمكنه تعليمي التوجه الصحيح والواضح».

قادها ذلك للبحث بشكل أكثر تعمقا، فكان من حسن حظها - كما تذكر، حضور إحدى المدربات العالميات، والمتخصصة في رياضة الدراجات الهوائية، لتقديم حصص تدريبية، لتقرر حينها الحضور، وهو ما ساهم في خلق حالة من التغيير الفكري المتكامل، لتكتشف حينها بأن الرياضة ليست مجرد واجب، بل يمكن لها أن تجمع ما بين المتعة والفائدة.

وتشير باطوق إلى أنها أخذت العديد من الدورات الرياضية، والمتخصصة في مختلف الرياضات وكذلك في التغذية، من أجل تثقيف نفسها في البداية، حيث لم تكن تتصور بأنها ستكون مدربة معروفة في يوم من الأيام، وبأنها ستنقل هذه الثقافة لغيرها.

أما عن التحدي الأصعب الذي واجه فاطمة باطوق، فتمثل في كيفية إيصال رسالتها للنساء حولها، بعدم وجود طريق مختصر من أجل الوصول للهدف، فلا بد من بذل الجهد والاصرار على التغيير، وكذلك الايمان بالنفس.

ويبدو أن ذلك كان صعبا للغاية في العام (2005)م، في ظل عدم ايمان المتدربات بالمدربات السعوديات لندرتهن، لكن ذلك زادها إصرارا على اثبات وجودها، من خلال التعليم المستمر والتواجد في المؤتمرات الرياضية على مستوى العالم، وكذلك الحصول على النقاط، التي تكفل لها الاحتفاظ بشهاداتها العالمية.

باطوق تفخر دائما بأنها كانت ضمن الجيل النسائي الرياضي الأول، الذي أخذ الخطوة الأولى لنساء المملكة من أجل دخول مجال الرياضة، في وقت لم يكن المجتمع يتقبل ذلك، حيث تشير المدربة السعودية، التي كانت صاحبة أول ماركة رياضية نسائية في المملكة حملت مسمى «TIMA»، إلى أنها كانت جزءا من التغيير الاجتماعي الذي حدث، مؤكدة أن الرياضة تحمل بين حناياها عوامل تمكين المرأة، لتبين أن أحد أهدافها يتمثل في أن تساهم في تواجد نساء السعودية في الأولمبياد بكل قوة، موضحة أنها تعيش حلم التطوير والتمكين.
المزيد من المقالات