الناتج يتصاعد

الناتج يتصاعد

الثلاثاء ١٠ / ٠٤ / ٢٠١٨
في تقرير صدر حديثًا اتضح أن نسبة نمو الناتج المحلي في المملكة زادت بحوالي 8% في 2016 مقارنة بعام 2010، وقدر نسبة النمو في الصين بالفترة الزمنية ذاتها حوالي 23%، وهو ما يعادل 140 مليار دولار أمريكي في المملكة «526.4 مليار ريال» و5 تريليونات دولار في الصين «1.8 مليار ريال»، وذلك بسبب تحسين إنتاجية الطاقة في كلا البلدين.

الناتج المحلي تقييم لمؤشرات النمو الاقتصادي، فهو القيمة السوقية لكل السلع النهائية والخدمات المعترف بها بشكل محلي والتي يتم إنتاجها في دولة ما خلال فترة زمنية محددة. غالبًا ما يتم اعتبار إجمالي الناتج المحلي للفرد مؤشرًا لمستوى المعيشة في الدولة. ولا يعد إجمالي الناتج المحلي للفرد مقياسًا لدخل الفرد. وبموجب النظرية الاقتصادية، يساوي إجمالي الناتج المحلي للفرد تمامًا إجمالي الدخل المحلي للفرد. ويتعلق إجمالي الناتج المحلي بالحسابات القومية ايضا، كما أنه يكشف عن مستوى الانتعاش الذي تعيشه الدول، فخلال 6 أعوام تمكنت المملكة العربية السعودية من زيادة ونمو إنتاجها المحلي، فهناك روابط ودلالات كشفت عن ارتفاع صادرات المملكة غير النفطية خلال الربع الثالث من العام الماضي بنسبة 10% لتصل الى 46.187 مليار ريال، مقارنة بـ42.70 مليار ريال في نفس الفترة من العام 2016.


جميع ما ذكر يكشف عن السياسات الاقتصادية الحديثة الموائمة لعملية التنمية المستدامة، كما أن الناتج المحلي وارتفاع الصادرات غير النفطية له أثر مع العلاقات والشراكات الدولية التي تترك تأثيرات مستقبلية في تقييم السوق المحلي، وتحريك أدواته نحو الايجابية المستمرة، ربما في بعض الاحيان الناتج المحلي الإجمالي ليس مقياسا لمستوى المعيشة ومع ذلك يستخدم عادة كمقياس لمستوى المعيشة، والسبب أن كل المواطنين يستفيدون من زيادة الإنتاج في دولتهم. وأيضا الناتج المحلي الإجمالي للفرد ليس مقياسا للدخل الفردي.

أهم ميزة في الناتج المحلي الإجمالي للفرد كمؤشر لمستوى المعيشة هو أنه يقيس بشكل متكرر واسع وثابت. يقيس بشكل متكرر في أغلب الدول التي تعطي بيانات عن الدخل المحلي الإجمالي بشكل ربع سنوي، حتى يمكن ملاحظة التغييرات والتوجهات بسرعة. ويقيس بشكل أكبر بسبب أن مقياس الناتج المحلي الإجمالي متوفر تقريبا لكل دول العالم، ليسمح بالمقارنة.

ويبقى الناتج المحلي أداة هامة تكشف عن الواقع الاقتصادي الفعلي، وكيفية تغيير السياسات الاقتصادية، ليكون له الأثر المباشر على الاداء والاستمرارية، بما يضمن ويكفل النهوض التنموي الشامل، ويحقق الأهداف المرجوة في تمكين جميع القطاعات، وتهيئة البيئة المناسبة للاستثمار ليكون ناتجا محليا فاعلا.
المزيد من المقالات