عاجل

فوق هام السحب

فوق هام السحب

الاثنين ٠٩ / ٠٤ / ٢٠١٨
حين غنى محمد عبده أغنية (فوق هام السحب) لم يدر بخلده، ولا بخلد كاتبها بدر بن عبدالمحسن وملحنها سراج عمر، أنها ستكون توقيع سمو ولي العهد على آخر قطعة في القمر الاصطناعي السعودي للاتصالات. وقد أضاف هذا التوقيع، المفعم بالإيمان والطموح، خلوداً إلى خلودها في أذهان السعوديين الذين يغنونها ويرقصون على ألحانها في كل محفل ومناسبة وطنية، بل ويحملون ترانيمها معهم أينما حلوا أو رحلوا في دول العالم. لا أكاد أذكر أنني عبرت من دولة أو أقمت بها ولم أسمع هذه الأغنية التي سجلت حضوراً عربياً ودولياً كبيراً، فضلاً عن حضورها المحلي الكبير.

هذه الأغنية الآن، بعد هذا التوقيع ورمزيته، تعلن أن السعودية قادمة، بحق وجد، إلى ما فوق السحاب حيث تُبنى آمال عريضة، على مستوى القيادة والشعب، لتحتل المملكة المكانة التي تليق بها بعد أن طال انتظار هذه المكانة لأسباب لم تعد تخفى على الجميع. نحن الآن نأخذ من ماضينا ما ينفعنا ويبعث على فخرنا ونلقي ما عدا ذلك خلف ظهورنا، لأن إطالة البكاء على اللبن المسكوب لا فائدة منها. ما يهمنا ويعنينا الآن أن نتمسك بأهداب المرحلة الواعدة الحالية ونفهم وندرك أهدافها وغاياتها العليا من أجل يكون وطننا أفضل ومن أجل أن يكون مستقبل أولادنا آمن وأضمن.


من حقنا أن نأمل ومن حقنا أن نطمع بالسحاب وما فوق السحاب؛ فكل ما يقود إلى ذلك متوفر لدينا: الثروة والخصائص الجغرافية والتنوع الاجتماعي والشباب الذين يثبتون كل يوم أنهم قادرون، عدداً وعدةً، على التفوق العلمي والعملي وقادرون على الإبداع والابتكار. ما كان ينقصنا هو الفرص التي تتاح للبلد وأهلها وشبابها ليصلوا إلى ذلك السحاب الذي يحلمون به. وإذا سألتموني فإنني شديد التفاؤل بأننا سنبلغ، بإذن الله، ما نحلم به وسنكون دولة تحسب على العالم المتقدم بكل شروطه ومقاييسه. وغداً لناظره قريب.

ma_alosaimi@
المزيد من المقالات
x