يا معالي الوزير

يا معالي الوزير

الاحد ٠٨ / ٠٤ / ٢٠١٨
عدد من المختصين أنه يتعين على وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية إشراك المراكز البحثية المتخصصة في عمليات رسم أو تخطيط أو مراجعة مشاريع الطاقة المتجددة، مما سيضيف بُعدًا فنيًا لها، وليكن ذلك متوافقًا مع برامج التحول الوطني 2020 ورؤية المملكة.

ودعا المختصون إلى ضرورة تشجيع رجال الأعمال المستثمرين في المجال الصناعي وانشاء مراكز لتطوير الصناعات، وألا يقتصر دور هذه المصانع على التعبئة والتغليف. وشددوا على أهمية تقديم المشورة لأصحاب المصانع الجيدة، والسعي لاستقطاب المزيد من الاستثمارات الخارجية.


يجب على وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية تسريع فرض تطوير المحتوى البحثي والخدمة المجتمعية على جميع المقاولين العاملين في كل مشاريع الطاقة المتجددة، باعتبار أن هذا الأمر سوف يساهم بصورة إيجابية في تمكين قدرات الكوادر البشرية التي يعول عليها أن تسهم بفاعلية في انجاح رؤية المملكة 2030، وبالتالي ضمان تجويد العمل وفقًا للغايات المنشودة بالمملكة.

الاهتمام بالتعاون المؤسسي الفعال بين وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية والجامعات والكليات والمعاهد والمراكز البحثية؛ لإيجاد حلول لمشاكل الطاقة الخاصة بالمنطقة والتي قد تختلف عن ما ستتم دراسته من قبل مراكز الاستشارات أو المكاتب الهندسية المتعاقد معها، وأيضا هناك دول تستخدم الشعاع الشمسي يجب أن نستفيد من تجربتها بما يحقق الأهداف الاستراتيجية المستهدفة.

على وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية إشراك المراكز البحثية المتخصصة في عمليات رسم أو تخطيط أو مراجعة مشاريع الطاقة المتجددة مما سيضيف بُعدًا فنيًا على مشاريع الطاقة أو بُعدًا تعليميًا، حيث يوجه التعليم الجامعي والأكاديمي لخصوصيات متطلبات الطاقة في المملكة، وليكن ذلك متوافقا مع برامج التحول الوطني 2020 ورؤية المملكة 2030.

البترول وصناعاته يشكل العامود الفقريفي المملكة ؛ كون الاعتماد عليه يشكل نسبة عالية جدًا، وهذا القطاع يحتاج لمزيد من الشفافية والوضوح مع المجتمع الاقتصادي، إضافة إلى ضرورة التوسع في التخصصات البترولية، والتي من خلالها تتم الاستفادة من الإنتاج الكبير للمملكة في مجال التصنيع المحلي.

نسمع كثيرًا عن ضرورة الترشيد في استخدام المياه في الري والتقليص من حجم الزراعة في المملكة من أجل عدم استهلاك المياه الجوفية الموجودة، حتى أصبحنا نستورد القمح رغم أن المملكة كانت تصدره في وقت سابق، ومصدر المياه متجدد مع الأمطار، فلماذا لا يكون هناك ترشيد في تصدير البترول؛ كون هذا المصدر غير متجدد ومن الممكن أن ينضب؟.

يجب إيلاء المزيد من الاهتمام بالطاقة، حيث إنها شهدت تحولات كثيرة خلال السنتين الماضيتين وخصوصا الأشهر القليلة الماضية بالعقد الجديد من خلال اتفاقية مشروع الطاقة الشمسية الذي يعتبر أكبر مشروع من نوعه، وفيما يخص الطاقة المتجددة فلها منظومة متكاملة، وتختلف من دولة لأخرى على حسب ما حباها الله من مصادر.

نرى أن هناك توجهًا للوزارة، ومشاريع الطاقة، والمنظمات المعنية بالطاقة في المملكة للاعتماد على الشمس، ولكن هناك خيارات أخرى ممكن أن تعزز التنافسية للشركات خصوصا أن أغلب مشاريع الطاقة مبنية على نظام البناء والتشغيل «BOT» ثم تحويلها إلى الاستهلاك والاستثمار والاستفادة، فمتى نرى مشاريع من نوعها تستخدم طاقة الحرارة الجوية أو الرياح؟

العالم اتجه إلى الطاقة المتجددة، ويحاول تقليل الاعتماد على النفط، ومع تطور التقنيات حاليا والطائرات الكهربائية وكذلك السيارات الذكية، وهذا يسحب البساط من النفط، وهذا ما يطرح سؤالا عن سياسة المملكة في هذا المجال، هل ستدعم الأبحاث أو المشاريع البحثية في مجال السيارات التقليدية مما يعزز كفاءتها لتحافظ على نسبتها في هذا السوق؟.

ننظر إلى المشاريع والاستثمارات الصناعية الضخمة التي تسعى الحكومة لاستقطابها من قبل الشركات العالمية تحقيقًا لرؤية 2030 لتنويع مصادر الدخل الوطني وخلق فرص عمل للمواطنين، ونلاحظ عدم طرح الوزارة فرصًا صناعية لصغار المستثمرين بالموازاة مع هذه الصناعات ومكملة لها، فمصانع السيارات مثلا تحتاج إلى مواد تدخل في صناعة السيارات يمكن توفيرها من خلال مصانع أخرى أصغر منها ومكملة لها كمصانع الزجاج أو الاطارات.

من خلال توجه الدولة للاعتماد على مصادر الطاقة الشمسية كبديل للنفط، فإننا نلاحظ ومع قرب الترخيص للمنازل بتركيب ألأواح شمسية لتوفير الطاقة الكهربائية، لابد من اتخاذ الاجراءات الضرورية لذلك، إن كان في اتاحة ذلك على موقع شركة الكهرباء، اوتخصيص مكاتب وموظفين وغير ذلك من تجهيز الجداول ... وممكن ان يتم الاقتصار عند تقديم الطلب على اسم الراغب في الخدمة ورقم هاتفه ؟.

نتمنى عند اكتفاء إحدى الصناعات من الإنتاج الحالي للمصانع القائمة تقديم المشورة الصناعية لمن يرغب في افتتاح مصنع جديد لنفس الصناعة وألا يقتصر دورها على منح التراخيص فقط، فالمستثمر قد تنقصه المعلومة الموثقة وحجم الإنتاج الفعلي لهذه الصناعة وهي بالتأكيد متوفرة عند الوزارة حفاظا على رأس المال الوطني وتوجيهه فعليا لاستكمال الاحتياج في صناعة اخرى.

بما أنه تم مؤخرا إقرار السماح للمواطنين ولأصحاب الأملاك الخاصة بإصدار وتوريد الطاقة للشبكة العامة، السؤال: ما الاقتراحات أو الحلول التي قد تعزز هذا المشروع الجديد؟ فعلى سبيل المثال في الدول المتقدمة وتحديدا بريطانيا يتم تمويل أصحاب الأملاك الخاصة بألواح شمسية وتركيبها لهم وتمويلهم بدلا من الدعم النفطي.

أتمنى من الوزارة تشجيع رجال الأعمال المستثمرين في المجال الصناعي وانشاء مراكز بحثية لتطوير هذه الصناعات وألا يقتصر دور هذه المصانع على التعبئة والتغليف مثل ما هو موجود في سابك وارامكو، كما آمل القيام باقرار المزيد من التشريعات الخاصة ببيئة العمل؛ كى تصبح أكثر جاذبية للمواطن والمواطنة للعمل بها.

مشاريع الطاقة الشمسية توجهت إلى منطقة الجوف والشمال بسبب أن درجات الحرارة في متناول اليد، وهي الأعلى كفاءة، والأفضل في الأماكن الشمالية؛ لأن درجات الحرارة متناسبة مع الكفاءة المفضلة لإنتاج الطاقة الشمسية، فمتى سنشاهد طاقة الرياح، وطاقة الحرارة الجوية، التي تزخر بها المملكة؟ وتسخيرها لانتاج الطاقة النظيفة.
المزيد من المقالات
x