زيارة ولي العهد لأمريكا زادت من عزلة ايران

زيارة ولي العهد لأمريكا زادت من عزلة ايران

الاثنين ٢ / ٠٤ / ٢٠١٨
قدمت الرياض كعاصمة للتنمية والبناء في العالم العربي

إنجازات صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع خلال زيارته للولايات المتحدة لتتصدر العناوين الصحفية للأسبوع الثاني على التوالي، فمنذ أن بدأ سموه زيارته للولايات المتحدة الأمريكية وحتى اليوم وتحركاته بخطوات متسارعة نحو استثمار مختلف الطاقات بين البلدين، حيث أكد محللون أن الزيارة وما حققته من نجاحات زادت من عزلة ملالي إيران وأذنابهم الحوثيين.

هدفت إلى توطين الصناعة وتوفير فرص العمل للشباب

تحجيم الدور الإيراني بالمنطقة وكبح الحوثيين في اليمن

اهتمام بارز

ومنذ اللقاء الأول بعد وصوله بدأت الخطوات بالبحث في أوجه التعاون حيث أكد ولي العهد خلال لقائه بالرئيس الأمريكي ترامب أن تواجده للاستفادة من الفرص الاستثمارية المشتركة، بينما يشارك مع سموه فريق عمل متكامل ليعقد الفريق اجتماعات مع عدة قطاعات هامة في أمريكا وحضر الجانب الثقافي أيضًا عن طريق جمعية مسك الخيرية حيث تم عرض الجوانب الثقافية للبيئة السعودية كما لم يرها المواطن الأمريكي من قبل، لتؤكد أن الزيارة على شمول جوانبها واهتماماتها وانها تقدم المملكة للعالم في ثوب قشيب، حملت راية التسامح، ونبذ الطائفية ودعاة التطرف، كما قدمت الرياض كعاصمة للثقافة والتنمية والبناء في العالم العربي.

شراكات تنموية

وفي مدينة سياتل الأمريكية التقى سموه بالرئيس المشارك لمؤسسة بيل ومليندا غيتس الخيرية السيد بيل غيتس وذلك في منزله. وجرى خلال اللقاء استعراض أوجه التعاون في عدد من البرامج والمشروعات التنموية المشتركة. كما التقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز في سياتل بالمؤسس والرئيس التنفيذي لشركة أمازون جيف بيزوس. وجرى خلال اللقاء بحث مجالات التعاون والفرص الاستثمارية الواعدة في المملكة وفق رؤية 2030. وكان سمو ولي العهد -حفظه الله- رعى في مدينة سياتل الأمريكية حفل توقيع اتفاقية تأسيس مشروع مشترك يهدف إلى توطين أكثر من 55 % من الصيانة والإصلاح وعمرة الطائرات الحربية ذات الأجنحة الثابتة والطائرات العمودية في المملكة العربية السعودية، بالإضافة إلى نقل تقنية دمج الأسلحة على تلك الطائرات تحقيقًا لرؤية المملكة 2030 كما التقى سموه بالرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت ساتيا ناديلا، وشهد اللقاء تبادل الأحاديث حول التعاون بشأن تدريب وتأهيل الكفاءات الوطنية، ودعم التحول الرقمي والابتكار القائم على المعرفة وفقًا لرؤية المملكة 2030.

تقزيم إيران

ويؤكد خبراء ومحللون أن كل هذا النشاط لسمو ولي العهد سيعود بالفائدة على المملكة، وعلى أبنائها، لأنه في الأساس نشاط اقتصاد يسعى لرفاهية الإنسان السعودي، وعلى المستوى السياسي فقد كانت الزيارة ناجحة حيث سعت إلى تقزيم إيران ووضعها في حجمها الطبيعي، ويرى الخبراء أن ذلك ظهر جليا في دعوة سموه المجتمع الدولي للضغط على إيران اقتصاديا وسياسيا فيما يتعلق بالاتفاق النووي لتجنب مواجهة عسكرية مباشرة في المنطقة، خلال مقابلة خاصة لسموه مع صحيفة «وول ستريت جورنال»، وقال ولي العهد: «العقوبات ستخلق مزيدًا من الضغط على النظام الإيراني»، موضحا أنه يجب بذل الجهود لتجنب صراع عسكري في المنطقة تسببه إيران.

وأوضح سمو ولي العهد، خلال المقابلة أن إيران قامت بتزويد ميليشيا الحوثي في ​​اليمن بالأسلحة التي استخدمت ضد المملكة على مدى السنوات الثلاث الماضية، حيث أطلق الحوثيون عددا من الصواريخ الباليستية باتجاه المملكة منذ أن بدأت الحرب في اليمن.

عزلة الملالي

وأكد ولي العهد أن هذه الهجمات دليل ضعف، وعن تدخل المملكة في اليمن علّق ولي العهد بقوله «كان اليمن على وشك الانقسام بين الحوثيين والقاعدة إذا لم نتدخل في العام 2015»، وتؤكد الأخبار اليومية الصادرة من إيران، قول ولي العهد بأن «العقوبات تخلق المزيد من الضغط على النظام الإيراني» حيث تلقي حملة العقوبات والعزلة التي يقودها الرئيس الأمريكي ترامب وفريقه بالتعاون مع الشركاء الإقليميين وعلى رأسهم المملكة بظلالها بقوة على الاقتصاد الإيراني، إذ انخفضت صادرات إيران من النفط لآسيا «السوق الأساسية للنفط الإيراني» لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ بداية العام 2018، حيث أخذت الهند المبادرة بتقليل مشترياتها من النفط الإيراني، في ظل ترقب في السوق العالمية لقرار ترامب الذي سيقضي غالبا بإنهاء الاتفاق النووي في مايو. كما استوردت كل من الصين واليابان وكوريا الجنوبية الشهر الماضي ما مجموعه 1.63 مليون برميل يوميا من إيران وهذه نسبة أقل بشكل ملحوظ من صادراتها لنفس الدول في ديسمبر.

أهداف تنموية

وأكدوا أن زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -حفظه الله- حققت أهدافها التنموية في كل محطاتها ودليل ذلك ما حدث في مدينة سياتل، حيث رعى سموه حفل توقيع اتفاقية تأسيس مشروع مشترك يهدف إلى توطين أكثر من 55% من الصيانة والإصلاح وعمرة الطائرات الحربية ذات الأجنحة الثابتة والطائرات العمودية في المملكة، بالإضافة إلى نقل تقنية دمج الأسلحة على تلك الطائرات وتوطين سلسلة الإمداد لقطع الغيار داخل المملكة، وذلك تحقيقا لرؤية المملكة 2030 وإعلان سموه توطين 50% من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030. وجرى توقيع الاتفاقية بين الشركة السعودية للصناعات العسكرية SAMI وشركة بوينج، وقعها معالي رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للصناعات العسكرية الأستاذ أحمد الخطيب والرئيس التنفيذي رئيس مجلس إدارة شركة بوينج الأستاذ دينيس مولنبرج. وتجول سمو ولي العهد في مرافق شركة بوينج لصناعة الطائرات، مستمعا إلى شرح مفصل عن عمليات الشركة، مشيرين الى أن هذا الاتفاق من شأنه توطين الصناعات الحربية كما هو مخطط في برنامج رؤية 2030م.