"ملتقى الممارسات الوقفية".. حضور كثيف ورؤية عملية

نائب أمير الشرقية افتتح الفعاليات..

"ملتقى الممارسات الوقفية".. حضور كثيف ورؤية عملية

الاحد ٠١ / ٠٤ / ٢٠١٨

برعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز أمير المنطقة الشرقية افتتح نائب أمير المنطقة صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن فهد بن سلمان اليوم الأحد 15 رجب 1439 فعاليات ملتقى الممارسات الوقفية 2018 الذي نظمته غرفة الشرقية ممثلة بلجنة الأوقاف وسط حضور كثيف من المسوؤلين الحكوميين، ورجال وسيدات الأعمال، وعدد من الخبراء والمختصين من داخل وخارج المملكة.

عهد جديد

وأوضح رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية عبدالحكيم بن حمد العمار الخالدي خلال كلمته في حفل الافتتاح بأن بلادنا اليوم "تتجه إلى عهدٍ جديد من الاقتصاد المُزدهر والمتنوع، وفقًا لرؤية رائدة تؤكد على أهمية القطاع الخاص والأدوار التي يمكن أن يؤديها في بناء قطاع وقفي تنافسي، إما بنقل خبراته المؤسساتية والإدارية إليه أو بإنشاء أوقاف جديدة تكون رافدًا للاقتصاد الوطني وتغطي قطاعًا عريضًا من احتياجات المجتمع .. فعن طريق الوقف تُبنى مشروعات الرعاية الدينية والتعليمية والعلاجية على اختلافه".

وأضاف الخالدي بأنه، وعلى الرغم من تنامي اهتمام حكومتنا الرشيدة ومؤسسات القطاع العام والخاص وكذلك الخيري بالأوقاف، فقد سخّرت غرفة الشرقية إمكاناتها مبكرًا للمشاركة في إحياء وتنمية وتطوير شعيرة الوقف بين أوساط قطاع الأعمال، فعمدت إلى نشر الوعي لدى قطاع الأعمال في المنطقة بأهمية تأسيس الأوقاف وتبني الممارسات الوقفية، ونسقت مع مختلف الجهات الرسمية منها وغير الرسمية لأجل تطوير الأنظمة واللوائح التي تحكم مشروعات الأوقاف.

مزيدا من الأفكار

وأشار إلى أن الإدارة الجيدة لأصول الأوقاف ما زالت في احتياج إلى مزيدٍ من الأفكار حول تشريعاتها وزيادة حجمها وتنويع اتجاهاتها ومصارفها، حتى يتحقق ما نرمي إليه من نموٍ مُستدام ومشاركة ملموسة للقطاع في الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2030".

منصة تواصل

ولفت الخالدي إلى أن هذا المُلتقى بما يُقدّمه من أوراقٍ ويطرحه من موضوعاتٍ تبحث الجانب التطبيقي لكيفية الارتقاء بممارسات الأوقاف المحلية وزيادة فاعليتها وأثرها في الاقتصاد الوطني، هو بمثابة منصة تواصل وتطوير معرفي بالممارسات الوقفية الناجحة محليًا وخارجيًا وإلمامًا بالقضايا التنموية والاستثمارية والشرعية لمنظومة الوقف، وذلك تجاوبًا مع المساعي التنموية لحكومتنا الرشيدة ومع ذاك الحراك المجتمعي الذي لا ينقطع لأجل زيادة المساهمات الوقفية اقتصاديًا واجتماعيًا.

جهود الدولة

وفي ختام كلمته ثمّن الخالدي الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة لأجل الارتقاء بمنظومة الأوقاف وفقًا لأسس علمية مُعاصرة، .. معربا عن أمله بأن يُسهم هذا الملتقى بما يُطرح فيه من أفكار وما يستعرضه من تجارب وممارسات في مجال الوقف، في تنمية وتطوير الأوقاف والوصول إلى أفكار جديدة لإدارة أصولها والتشجيع على تأسيسها بين أوساط قطاع الأعمال لما لأثارها على الأعمال والإرث العائلي.

من مفاخر الإسلام

من جانبه قال رئيس لجنة الأوقاف بغرفة الشرقية الدكتور عايض القحطاني:" إن الوقف باعتباره مفخرة من مفاخر الإسلام وشاهدا حيا على تطور الحضارة الإسلامية، أصبح يُمثل أحد أهم أوجه المُساهمات التنموية التي ترتكز عليها قواعد التنمية المُستدامة في العصر الحديث".

وأشار القحطاني إلى بلادنا في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز – حفظهما الله- تشهد اهتمامًا كبيرًا وحراكًا موسعًا نحو إعادة اكتشاف القطاع الوقفي بمعالجة تحدياته التشغيلية والتنظيمية والتشريعية ليكون رقمًا صحيحًا في الاقتصاد الوطني، إذ لا تتجاوز مساهمة القطاع غير الربحي والذي تُعد الأوقاف عموده الفقري والممول الأساسي له، في حجم الناتج المحلي الإجمالي للمملكة سوى 0.3%، مقارنة بالمتوسط العالمي الذي يبلغ 6%، كما أن نسبة عائدات الأوقاف العامة تبلغ ما قيمته 325 مليون ريال سنويًا مقارنة بحجم الأوقاف العامة الخاضعة لإدارة الهيئة العامة للأوقاف والمُقدّرة بحوالي 14 مليار ريال سعودي، وهي في الحالتين نسب ضعيفة مقارنة بحجم الاقتصاد السعودي والإمكانيات الكبيرة المتوفرة فيه.

العمل المشترك

وأكد القحطاني على أهمية العمل والمشاركة بين كافة القطاعات العامة والخاصة والخيرية في تقديم كل ما من شأنه أن يصب في تنويع وتجديد مصارف الأوقاف ورفع كفاءة استثمارها للأموال وتمكينها من توظيفها التوظيف الجيد لتعبر بحق عن حجم الاقتصاد السعودي وتُسهم في تنمية قطاعات أخرى بجانب الاحتياجات الدينية والاجتماعية.

وقال القحطاني إن مستقبل قطاع الأوقاف في المملكة واعد ومبشر فهناك طاقة خير كبيرة تكّمن في المجتمع السعودي، وكذلك إرادة سياسية هادفة إلى الارتقاء بالقطاع الوقفي وصولاً إلى قطاع وقفي متنوع المصارف وقادر على إحداث الأثر المطلوب في الاقتصاد الوطني، وبذلك، تكمن أهمية هذا الملتقى في كونه يسعى إلى تسليط الضوء على مختلف جوانب الارتقاء بالقطاع الوقفي في المملكة واستشراف أدواره ومستقبله وفقًا لأفضل الممارسات الوقفية في ضوء متطلبات التنمية الاقتصادية الحاصلة.

وأعرب القحطاني عن أمله في الخروج بتوصيات تُعزّز من فاعلية ومكانة قطاع الأوقاف في الاقتصاد الوطني .

وفي ختام الحفل الرسمي تشرف رئيس الغرفة عبدالحكيم الخالدي بتقديم هدية تذكارية لسمو امير المنطقة الشرقية لرعايته الملتقى كما تشرف بتقديم هدية تذكارية لسمو نائبه لتشريفه الحفل، كما تشرف رئيس لجنة الاوقاف الدكتور عايض القحطاني بتقديم هدية تذكارية لسمو نائب امير المنطقة وباقة من اصدارات اللجنة.

كما كرم سموه رعاة الملتقى والمتحدثين ورؤساء الجلسات بالإضافة الى عدد من الاعلاميين الذي قدموا الدعم للملتقى ولمناسبات اخرى للغرفة.

المزيد من المقالات
x