مكافحة الفساد و«مجرشة» العدل

مكافحة الفساد و«مجرشة» العدل

الاحد ٠١ / ٠٤ / ٢٠١٨

قبل أيام، نشرت وسائل الإعلام خبرا عن خطاب بعثه النائب العام الشيخ سعود المعجب لوزير العدل الدكتور وليد الصمعاني، يتضمن بيانات لأسماء ثلاث زوجات و29 ابنا وابنة لرئيس إحدى كتابات العدل الكبرى، بسبب مخالفات منسوبة إليه عندما كان رئيسا لتلك الدائرة.

القضية بدأت في يناير 2017، عندما نجحت وزارة العدل في الكشف عن ارتكاب رئيس إحدى كتابات العدل الكبرى بالتعاون مع عدد من موظفيه، مخالفة جسيمة، تمثلت في إفراغ صك لأرض قدرت قيمتها بـ400 مليون ريال، دون أن يكون لها ضبط في سجلات الضبط. وحينها أصدر وزير العدل أمرا بكف يد كاتب العدل ومن تعاون معه عن العمل، مع إحالتهم للتحقيقات.

أمر مفرح، ليس شماتة في ذلك الرجل، فهو لا يعرفني ولا أعرفه، بل لأن «مجرشة» مكافحة الفساد ما زالت تعمل بكامل قوتها، وإنه لا سقف ولا حدود زمانية أو مكانية لعملها. أمر أراه أهم من قيمة تلك الأرض. فما دامت المجرشة مستمرة في الدوران، فإن الفساد سيتلاشى وسينتهي للأبد، مما سيوفر لوطننا مليارات الريالات كانت ستذهب بغير وجه حق للفاسدين.

وزارة العدل تخطو خطوات جبارة، وتبذل جهودا مثمرة، ومن خلالها ذللت للناس الكثير من معاناتهم. ولكن ورغم تلك النجاحات، إلا أن الأهم هو في تأكيد موثوقية الناس بالصكوك الصادرة من دوائرها، باعتبار الصك حجة لا يقبل المساس به، تزويرا أو تعديلا، فما بالكم والقضية مرتبطة بصك لأرض، دون أن يكون لها ضبط أو أساس.

ما يحدث في المملكة من قفزة هائلة نحو مستقبل واعد وفق رؤية 2030 يعتبر تحولا في كل شؤون الدولة والمجتمع، أساسه العدل والقوة والعقيدة، وهذه كلها مجتمعة أو منفردة، تعمل في اتجاه واحد لاجتثاث الفساد من جذوره.

انتبهوا أيها الفاسدون، فالمجرشة ما زالت تعمل، ولن يفلت منها فاسد واحد.

ولكم تحياتي....

المزيد من المقالات
x