العلوني والملا: رؤية وتحليلات المرأة تتفوق على الرجل في المجال الرياضي

العلوني والملا: رؤية وتحليلات المرأة تتفوق على الرجل في المجال الرياضي

الأربعاء ٢٨ / ٠٣ / ٢٠١٨
الكثير من المحاور الرياضية، والقضايا يتم التطرق لها عبر بوابة «المواجهة»، التي تجمع بين شخصيتين اعلاميتين، تتحدثان عن آرائهما بكل حرية، ودون أي قيود من أجل أن تصل إلى قلب القارئ.

وفي مواجهة اليوم، نستضيف الاعلاميتين المتميزتين هناء العلوني وغادة الملا للحديث عن أربعة محاور تتعلق بالإعلاميات الرياضيات، وهي: هل يجب أن تكون الاعلامية الرياضية ممارسة؟ الاتهام الموجه للاعلاميات الرياضيات بعدم امتلاك الثقافة اللازمة والبحث عن الشهرة، أبرز الصعوبات والمعوقات التي تواجه الإعلامية الرياضية، والاضافة التي يمكن للإعلامية تقديمها فيما يتعلق بمجال الرياضة.


في البداية تحدثت الاعلامية المتميزة هناء العلوني عما يتعلق بممارسة الاعلامية الرياضية للرياضة، قائلة: «لا أعتقد بأنه يجب على الاعلامية الرياضية أن تكون ممارسة للعبة، ولكن من المهم أن تكون ملمة باللعبة وبقوانينها، بالإضافة لأن تكون متابعة جيدة، وأن يتواجد لديها الحب والشغف باللعبة».

وذكرت العلوني أن العديد من الاعلاميين الرياضيين، هم بالأساس غير ممارسين للرياضة، طارحة سؤلا مفاده: لماذا يجب أن تكون الإعلامية الرياضية ممارسة للرياضة؟

وتتفق الإعلامية المتميزة غادة الملا مع العلوني فيما يخص عدم ضرورة ممارسة الاعلامية الرياضية للرياضة، ذاكرة أن متعة متابعة الرياضة، وخصوصا لعبة كرة القدم، التي وصفتها بالرياضة العالمية الأولى، تقود الإعلامية لأن تكون على قدر كبير من فهم وتحليل دهاليز الرياضة وأسرارها، مستشهدة بآراء إحدى متابعاتها في برنامجها الاذاعي «خط التماس»، والتي تبهر في دقتها وكمالها كافة الضيوف من النقاد والمحللين الرياضيين.

ووصفت العلوني الاتهام الموجه للاعلاميات الرياضيات بعدم امتلاك الثقافة والبحث عن الشهرة من بوابة الرياضة بالواقع، مبينا أنها لا تعتبر ذلك اتهاما، خاصة وأن هنالك شريحة كبيرة من الاعلاميات اتجهن للمجال الرياضي من أجل الحصول على الشهرة بشكل أسرع، في ظل قلة العنصر النسائي العامل في هذا الجانب، لكنها أكدت في نفس الوقت أن هنالك أسماء نسائية أثبتت جدارتها، وأكدت على أحقيتها بالتواجد في الحقل الرياضي.

فيما قالت الملا: «حينما تشاهد تحليل ورؤية الاعلامية الرياضية، فإنك تجد بأنها متمكنة من مهنتها، وكأنها تمارس هذه اللعبة بالفعل، كما أنها تتفوق على الرجل في بعض الأحيان، رغم وجود من يبحثن عن الشهرة، كون هذا المجال يعتبر جديدا على الاعلامية، وبالخصوص الاعلامية السعودية والعربية».

أما فيما يتعلق بأبرز الصعوبات والمعوقات التي تواجه الإعلامية الرياضية، فأوضحت العلوني أن العديد من المعوقات التي كانت تواجهها عند بداية ظهورها الاعلامي قبل (14) سنة، في طريقها للزوال، خاصة فيما يتعلق بالجانب الاجتماعي، الذي كان يستنكر تواجد الاعلامية في هذا المجال، إضافة لحالات الاستغراب التي كانوا يتلقونها من قبل الرياضيين أنفسهم بعدم تقبل حديث الاعلاميات في الجانب الرياضي، بسبب الاعتقاد السائد بعدم إلمامهن بالرياضة.

وأضافت: «الاعلاميات الباحثات عن الشهرة تسببن في تشويه النظرة في اتجاه من تصنف حقيقة كإعلامية رياضية»، مبينة أن واحدة من أهم المعوقات التي كانت تواجه الإعلامية الرياضية هو عدم مقدرتها على النزول للميدان، وهو ما أعتقد أنه بات من الماضي، ولذلك فإن الطريق لمن تريد أن تصبح إعلامية رياضية حقيقية، بات مفروشا بالورود.

الملا أبرزت المعوقات التي تواجههن، ذاكرة أن عدم تقبل المجتمع السعودي والعربي للإعلامية الرياضية حتى الآن بشكل كامل، هو واحد من أبرز المعوقات في مجال عملهن، مبدية ثقتها بأن ذلك سيأخذ وقته القصير، خاصة مع «رؤية 2030»، والبدء في منح المرأة جميع حقوقها في كافة المجالات، بما في ذلك مجالي الرياضة والاعلام الرياضي.

هناء العلوني أكدت أن الاعلامية الرياضية قدمت وما زالت تقدم الاضافة للمجال الرياضي، من خلال تقديمها للمحتوى والمواد بنظرة مختلفة، والذي دائما ما يتضمن بصمة وأفكارا جديدة، تتميز بكونها بعيدة كل البعد عن التشنج والاثارة المعهودين.

واختصرت غادة الملا ما يمكن للإعلامية الرياضية اضافته للمجال الرياضي، بقولها: «كل شيء»، موضحة بأن المرأة هي نصف المجتمع، وحين تشاطر الإعلامية الرياضية الاعلامي الرياضي العمل، فإن العديد من الآراء المختلفة سوف تتشكل، نظرا لأنها ترى الرياضة من زاوية مختلفة، وهو بالتأكيد ما سيضيف للإعلام الرياضي، وسيغير من نظرة المجتمع، كما سيوجه له رسالة خاصة مفادها بأن الرياضة والاعلام الرياضي ليسا حكرا على الرجال فقط.
المزيد من المقالات