على ذمة أوسكار: «المرأة خُلِقتْ لكي تُحب»!

على ذمة أوسكار: «المرأة خُلِقتْ لكي تُحب»!

الثلاثاء ٢٧ / ٠٣ / ٢٠١٨
تولعت بأوسكار وايلد الكاتب الإيرلندي غريب الأطوار منذ صغري، وأضعه، في رأيي، من أعظم كتاب الإنجليز قاطبة، خصوصا بعد تحرر لغته من الإنجليزية الوسيطة الكلاسيكية التي بدأ بتحريرها شكسبير. على أن «أوسكار وايلد» و«سومرست موم» الإيرلنديين و«إدجار ألن بو» الأمريكي الإنجليزي صعدوا باللغة الإنجليزية مضامير تعدت مقدرة شكسبير في التحول البنائي للغة.

وأوسكار وايلد هو من قال: «ليس هناك كتاب رديء، مهما كان موضوعه، بل هناك كتابٌ كُتِب بأسلوبٍ رديء». ربما توافقون على كلامه هذا وربما لا، ولكننا نرى كتبا بمواضيع منافية، ويتمتع الناس بقراءتها للقدرة الأسلوبية للكاتب.


وأوسكار لم يكن يكتب الكلمة بل كان يرسمها بريشة مغطوطة بمحبرة الخيال، وينقشها بإزميل النحت التصويري الخالب للذهن والبصر. كان رجلا مائعًا أخلاقيا، وهذا له، ولكنه تمتع بسطوةِ حكمةٍ قوية جعلت ملايين متكلمي الإنجليزية يرددون جمله، ويعتقدون أنها هكذا ولدت في أصل اللغة، وما هي إلا اقتباسات من أقوال أوسكار وايلد. حتى أنه الأكثر في التاريخ من اقتُبست منه الجمل. سأختار اقتباسًا منه وأعلق عليه من عندي:

من أقواله: «المرأة خلقت كي تحَب لا لكي تُفهم».

أؤمن لو أن كل رجل صدق بهذا القول لما صارت مشادة واحدة في الأرض بين زوج وزوجته، بين أم وأولادها، بين أخت وإخوتها، بين ابنة وأبيها.. مستحيل.

المرأة كائن أكثر تطورا عاطفيا من الرجل وليس أقل، فجهازها العاطفي وحتى الفسيولوجي بالغ التركيب والتعقيد، لها عقل يوازي العقل الذكوري وقد تتعداه، والعكس صحيح. ولكن في مسألة التحسس العاطفي فهي مقياس ومؤشر للحب لا يمكن منافسته. فهي تغفر لأنها تحب، وهي تغضب لأنها تحب، نقطة آخر السطر. ولكن أن تغفر أو تغضب عاطفيا من أجل الحب ليس سهلا، إنه أكبر تعقيد كهربائي ميكانيكي كيماوي عضلي يمكن أن يحدث في لحظة واحدة لأي مخلوق على الأرض ومن بينهم الرجل. ولن تجد في الكون ترتيبات معقدة مثل ما يحدث في لحظة داخل امرأة. فالمرأة خلقت كي تُحب كما يقول أوسكار وايلد، والحكمة النادرة هنا أنه عكَس المسألة لأمر في غاية الإدراك الإنساني لعقلية وطبيعة الرجل. فالمرأة إن أحبت فهذه وظيفتها ولا غرابة في ذلك، فقلبها المتطور مربوط عاطفيا وعصبيا ونبضيا وتواصليا مع عقل أكثر تطورا، ولن تجد طريقك من خلال آلاف الدروب داخل هذه الأكمات من المشاعر والأفكار والخواطر للمرأة.

لذا الزم الطريق الأسلم مع المرأة لتصل سالما غانما سعيدا؛ فقط اكتفِ بحبها، وبإذن الله نضمن لك، أوسكار وأنا، السلامة والسعادة.

najeebalzamil0@gmail.com
المزيد من المقالات