الميزان التجاري

الميزان التجاري

الثلاثاء ٢٧ / ٠٣ / ٢٠١٨
شعاع الدحيلان

سجل الميزان التجاري السلعي في السعودية فائضًا بقيمة 340.9 مليار ريال خلال العام الماضي 2017، مرتفعًا بنسبة 104.1 في المائة بما يعادل 173.9 مليار ريال عن الفائض المسجل في عام 2016 البالغ 167 مليار ريال. الفائض نتج عن ارتفاع الصادرات بنسبة 21 في المئة بزيادة 144 مليار ريال لتبلغ 829 مليار ريال، فيما كانت نحو 685 مليار ريال في عام 2016.


الميزان التجاري يلعب دورًا هامًا في تحريك الأسواق المحلية عادة لتصل إلى العالمية عبر الاتفاقيات وزيادة حجم التبادل التجاري، كما يقدم الميزان التجاري الصورة الكاملة لما يدور من تحركات اقتصادية داخل أروقة السوق، ولم يحقق الميزان التجاري ذلك الفائض إلا بعد التمكن من سلسلة تغييرات ذات سياسات اقتصادية حديثة، تعتمد على إدارة الموارد البشرية والمصادر غير النفطية والاتفاقيات والعلاقات الدولية، وفي ثنايا الزيارات التي يجريها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، حيث تخلل زيارته إلى جمهورية مصر العديد من الاتفاقيات والتركيز على الشؤون التجارية والاستثمارية، وتبادل المنافع وتحقيق الشراكات المستدامة، ويليها الزيارة التاريخية إلى المملكة المتحدة، ثم إلى الولايات المتحدة الأمريكية التي عكست الزيارة عمق التبادل والمنافع التجارية، فجميع النشاطات الاقتصادية تنعكس على الميزان التجاري والمؤشر الاقتصادي العام، كما أسهمت وستسهم في العديد من زيادة المبادرات والشراكات لتنمية وجوه الاستثمار وتحفيز الاستثمارات الأجنبية وجذب رؤوس الأموال.

عهد جديد وزخم اقتصادي هائل في العلاقات السعودية الأمريكية تشهدها العلاقات بين أكبر مصدر للنفط وأكبر مستهلك له منذ أكثر من ثمانين عامًا، وقد أصبحت العلاقات الاقتصادية أعمق وأشمل حيث شملت التدريب والتعليم ونقل التقنية وإقامة المصانع الحديثة والاستفادة من قدرات وتجارب السوق الأمريكي، ناهيك عن وجوه التعاون الأخرى المتعلقة بالاستثمار والتبادل التجاري، بهدف بناء اقتصاد جديد يقوم على دعائم تختلف عن سنوات طويلة مضت.

وفي عودة إلى فاض الميزان التجاري سنرى أن عمق العلاقات الدولية الاقتصادية، سيزهر اقتصادا محليا حديثا ذا أطر تنموية، فالميزان التجاري وحجم التبادل في الصادرات والواردات ذات أثر مباشر على مستوى القوة الاقتصادية، وما تصنعه المملكة العربية السعودية في الوقت الحالي، لبث اقتصاد جديد، أصبح يرى النور، وسنلمس آثاره مستقبلا، لتبقى السعودية من أوائل الدول التنموية التي تعتمد على مصادر متنوعة في الدخل القائمة على الموارد البشرية، وتحقق رؤيتها 2030 التي لطالما نسعى جميعًا إلى ترجمتها وتحقيق أهدافها، لتكون شراكتنا مستدامة وموازيننا متجددة وعلاقاتنا قائمة.
المزيد من المقالات
x