الأسطورة خوليت يحظى بشهرة إضافية بسبب الرياضة الإلكترونية

الأسطورة خوليت يحظى بشهرة إضافية بسبب الرياضة الإلكترونية

الاحد ٢٥ / ٠٣ / ٢٠١٨

أحرز رود خوليت لقب دوري كرة القدم في إيطاليا وهولندا وكان تعاونه في الهدف المذهل لزميله ماركو فان باستن من الذكريات التي لا تنسى في مشوار فوز المنتخب الهولندي ببطولة أوروبا 1988. وحصد خوليت أيضا جائزة الكرة الذهبية في 1989 ويعتبر من أفضل لاعبي الوسط في جيله لكن معظم شبان الجيل الحالي يرتبطون باسمه في المقام الأول وبصفة أساسية بسبب وجوده في لعبة الفيفا الإلكترونية التابعة لشركة ئي.إيه سبورتس. وظهر خوليت (55 عاما) ضمن أساطير اللعبة إلى جانب البرازيلي بيليه والأرجنتيني دييجو مارادونا في النسخة الأخيرة للعبة الفيفا 18 والتي باعت عشرة ملايين نسخة حتى الآن. وخلال كأس العالم لهذه اللعبة الإلكترونية العام الماضي في لندن كان خوليت سعيدا بعدما استعان طرفا نهائي المسابقة باللاعب خوليت الموجود داخل اللعبة الشهيرة. وبمتابعة هذا الحدث تعرف خوليت عن قرب على الانتشار الواسع للرياضة الإلكترونية ولهذا السبب أسس النجم الهولندي في يناير أكاديمية "تيم خوليت" التي تقدم النصائح والتحليل للاعبين المحترفين والمتخصصين في الألعاب الإلكترونية. وقال خوليت المولود في أمستردام لرويترز خلال ملتقى للرياضة الإلكترونية "في الواقع لقد لعبت ضد نفسي لأنه تم اختياري في الفريقين. كان الأمر رائعا. كان من الممتع أن أشاهد نفسي وأتعرف على طريقة الاحتفال بالهدف". وأضاف "عندما ألتقي الصغار هذه الأيام فإنهم يعرفوني من بلاي ستيشن وليس من لعبي لكرة القدم ويقولون لي 'أنا أريدك لكن ثمنك يكلفني الكثير من الأموال وكيف أضمك؟ وأرد أنا قائلا عليك أن تسأل صديقتي'". وتابع "من الجيد أن تستمر أسطورتي". وكما هو حال معظم مواليد ما قبل عام 1970 فإن خوليت احتاج إلى بعض الوقت قبل أن يقتنع بواقع وجود لاعبين محترفين في الرياضة الإلكترونية. لكن بعد متابعة فوز فريق سبينسر (جوريلا) إييلينج البريطاني على منافسه كاي فولين الألماني، والحصول على شيك مصرفي بقيمة 200 ألف دولار في أغسطس آب الماضي، أدرك خوليت جيدا أن الألعاب الإلكترونية تطورت كثيرا عما كانت عليه من مجرد أطفال يعبثون في أجهزة التحكم داخل غرفة صغيرة. وقال خوليت "لقد أدركت مدى جدية الأمر. يملك اللاعبون مديرا ومدربا ولديهم كل شيء. كم الوقت المخصص لذلك لا يصدق. ولقد شارك سبعة ملايين لاعب قبل الوصول إلى النهائي وهذا شيء هائل". * انتشار لا يصدق وقال خوليت "في هولندا كل فريق في الدوري يملك لاعبا في الرياضة الإلكترونية وهناك مسابقة وتحظى بمتابعة عبر التلفزيون أكثر من مباريات دوري الدرجة الثانية. الانتشار لا يصدق. "الأمر سينتشر بشكل أكبر وأكبر". وخاض خوليت هذه التجربة الجديدة عن طريق صديقه شالك ستالمان الرئيس التنفيذي لشركة تريبل الهولندية التي تعمل في مجال الإعلام الرقمي. وحتى الآن وقع ثلاثة لاعبين على عقود تفرغ. وقال خوليت "عندما قمنا بالإعلان عن (أكاديمية) تيم خوليت كان هناك 3200 لاعب يرغبون في الالتحاق بنا. قمنا بتقليص العدد إلى 30 وسيلعب اللاعبون ضد بعضهم البعض حتى نصل في النهاية إلى اثنين أو ثلاثة يمكنهم الانضمام للموجودين بالفعل في الفريق. "سنمنحهم الفرصة للتطور والظهور بشكل أكبر. قبل ذلك كانوا فقط يلعبون في غرفهم ولم يكن أمامهم أي سبيل آخر. الآن يمكنهم القيام ببعض الأمور في هذا المجال والسفر إلى أماكن إقامة المسابقات". وقال خوليت إن مهارته الشخصية في لعبة الفيفا تقل عن ابنه المراهق لكنه يدرك كيفية صناعة اللاعب المميز. وأضاف "أهم شيء أن تكون سريعا. المهارات هي شيء لا يمكن رؤيته. لم يكن لدي علم بشأن ما يفعلونه. هم خبراء لكن الأمر يتضمن أيضا أساليب خططية وطرقا. أنت تكون مدربا ومديرا لنفسك". وواصل "الأمر لا يتعلق بمجرد اللعب واللعب. لا يمكن لعب الفيفا طوال الوقت. يجب الاهتمام بالدراسة. نجلس مع الوالدين ونتحدث عن الجداول والبرامج لأنه يمكنهم خوض 60 مباراة كل أسبوع. نحن مهتمون جدا بأن يقوم اللاعبون بالدراسة بشكل مميز". وقال كورن دوبيلار، الشريك المؤسس لأكاديمية تيم خوليت، إن الهدف هو توفير تعامل محترف مع اللعبة. وأضاف "لديهم مدرب يسجل المباريات ويحلل لعبهم. نحاول صناعة نجوم والشيء الرائع أنه بوجود رود كسفير أنه يعرف المطلوب لكي يصل المرء إلى أعلى المستويات. لا يتعلق الأمر بالموهبة فقط". ويدرك خوليت أن بعض الناس تراودهم بعض الشكوك في الرياضة الإلكترونية. وقال خوليت "لا يمكن للناس إدراك ذلك. نفكر في الرياضة باعتبارها بدنية وتحتاج إلى استخدام جسدك لذا يعتقد الناس أن الرياضة الإلكترونية ليست جزءا من الرياضة. "لكن هل البلياردو رياضة؟ وهل الدارتس (لعبة السهام) رياضة؟ لا أعرف. هي مهارة بكل تأكيد". وهناك شيء واضح ومؤكد أن الرياضة الإلكترونية ظهرت لكي تستمر. وستصبح رابطة دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين في الشهر المقبل أول مؤسسة لرياضة أمريكية للمحترفين تطلق مسابقة دوري إلكترونية. وتملك الكثير من أندية كرة القدم، مثل مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان وروما وشالكه، فرقا للألعاب الإلكترونية كما أن الانتشار يزداد بسرعة في هولندا. وقال دوبيلار "لقد لاحظنا أن الكثير من فرق الدوري الهولندي تدخل مسابقات إلكترونية لأنهم أدركوا أن متوسط عمر الحاضرين في الاستادات يزداد شيئا فشيء وبات تقريبا 48 عاما. "وإن لم يتحركوا إزاء ذلك فإن الاستادات ستكون خالية. الرياضة الإلكترونية يمكن أن تكون أداة لجذب الجمهور الأصغر سنا".

المزيد من المقالات