المستثمر الصغير بين الركود والانتعاش

المستثمر الصغير بين الركود والانتعاش

الأربعاء ٢١ / ٠٣ / ٢٠١٨
أول سؤال يتبادر لذهن المستثمر الشاب هو ما الذي يجب عليه فعله عند بداية الركود أو كيف يتصرف عند ظهور إشارات الانتعاش. لكن من غير المنطق أن يكون هناك جواب ثابت لكل الحالات وباختلاف الظرفين الزماني والمكاني وكذلك طبيعة النشاط، إلا انه من الممكن تسليط الضوء على أبرز الإجراءات الجوهرية والعامة والتي تلامس اغلب الحالات ويتبقى حينها بعض التفاصيل التي تختلف من حالة إلى أخرى.

في فترات الركود والتوجس من السوق يستحسن على المستثمر أن يتبنى أربع خطوات رئيسية الأولى هي الاكتفاء بالتخصص في المنتج أو الخدمة المقدمة وعدم الدخول في نشاط آخر يشتت الجهود وتتضخم معه المسؤوليات في ظل التحديات القائمة. أما الخطوة الثانية فهي تقليص حجم الأعمال (Downsizing) من خلال التخلي عن العربات الثقيلة التي تبطئ سرعة القطار وتحمله فوق طاقته، أي أن كل الأعمال والفروع أو الكوادر البشرية الفائضة والتي لا تساهم في تطور النشاط وإنما تمثل عبئًا عليه يجب إعادة النظر في وجودها لسببين مهمين هما تخفيض التكاليف والمصروفات وكذلك منح فرصة للتركيز على تطوير القطاعات والفروع الناجحة والمنتجة.


وتتمحور الخطوة الثالثة في تخفيض أو تأجيل النفقات الرأسمالية كون هذا التوجه قد يؤثر على الملاءة المالية للمنشأة وان أي ضخ جديد في فترة صعبة تكون مخاطره عالية وغير محسوبة النتائج. وتبقى الخطوة الرابعة والتي تتمثل في إجراء قراءة دورية للسوق والحركة الاقتصادية من اجل التحرك سريعا عند الوصول لعنق الزجاجة وظهور بوادر وإشارات النمو الاقتصادي والتي يتوجب على المستثمر أن يقوم تماما بعكس الخطوات الأربع السابقة وذلك في سبيل اقتناص الفرص المتاحة واستباق السوق والمستثمرين من خلال الدخول في فرص استثمارية جديدة وكذلك التوسع في النشاط القائم وضخ أموال لتطوير النشاط والاستمرار في القراءة الدورية للسوق لالتقاط أي إشارات سلبية للعودة إلى المربع الأول.
المزيد من المقالات
x