علاقات المملكة الاقتصادية مع امريكا عمرها 80 عاما

علاقات المملكة الاقتصادية مع امريكا عمرها 80 عاما

الثلاثاء ٢٠ / ٠٣ / ٢٠١٨
حذيفة القرشي – جدة

أكد د. وحيد أبو شنب من جامعة الملك عبدالعزيز ان العلاقات الاقتصادية السعودية الأمريكية علاقات متينة منذ أكثر من ثمانين عاما، بدأت بالتدفق التجاري للنفط السعودي بعد تكرم «المؤسس» الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن -رحمه الله- بإعطاء حق التنقيب عن النفط لشركة (ستاندرد أويل) الأمريكية. وإيمانا بأهمية تقوية الأواصر الاقتصادية بين البلدين مرت العلاقات بين البلدين بتطورات كبرى إلى أن نمت ونضجت حتى تحولت إلى شراكات مثمرة بين البلدين في المجالات البحثية والتقنية وكفاءات الطاقة والحوسبة والطاقة المتجددة بما يتوافق مع رؤية السعودية 2030 حيث بلغ عدد الشركات الأمريكية التي تأسست في المملكة خلال الفترات الماضية ما يزيد على مائتي شركة، كما أشار اليه تقرير الهيئة العامة للإحصاء بأن الولايات المتحدة الامريكية تعد ثاني أكبر شريك تجاري للمملكة بإجمالي حجم تجارة يقترب من 140 مليار ريال خلال العام 2016، مبينا ان المملكة العربية السعودية اليوم الشريك التجاري الثاني عشر للولايات المتحدة الأمريكية فيما تعد الولايات المتحدة ثاني أكبر شريك تجاري للمملكة.


وقال أبو شنب ان زيارة سيدي صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، ورئيس مجلس الشؤون السياسية والأمنية ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي تبشر بمستقبل مشرق للعلاقات السعودية الأمريكية، المستقبل الذي ينتظره الكثير والمتوقع فيه مزيد من الرخاء والازدهار والتقدم في شتى القطاعات، وذلك بالنظر إلى مخرجات الاتفاقيات بين البلدين التي شملت العديد من المجالات الاقتصادية والتجارية والصناعية والنفط والطيران.

في حين أوضح المستشار الاقتصادي وعضو المكاتب الاستشارية في غرفة جدة وهيب الحلواني أن زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان لأمريكا مهمة جدا للبلدين في ظل الظروف الراهنة المحلية والعالمية للبلدين، ويمثل قوة ووزن كل منهما للآخر أهمية كبيرة لنجاح الاستثمارات بينهما كما تمثل المملكة دورا اقتصاديا مهما لأمريكا فكلاهما من اكبر منتجي النفط ودور المملكة في المحافظة على الاسعار وتوازنها مهم جدا للحفاظ على سوق النفط، مشيرا الى ان المملكة من كبار المستثمرين في سوق السندات الحكومية الامريكية ومشترياتها من السلاح تعد في المرتبة الاولى وهذا رافد مهم جدا للصناعة العسكرية الامريكية، ولما تمثله الولايات المتحدة كأقوى اقتصاد يمثل 25% من الاقتصاد العالمي، وهي البلد الاول عسكريا في انتاج السلاح وتصديره، وبالنسبة للمملكة العربية السعودية فترتبط الأهمية بأهداف رؤية 2030 في نقل التقنية بشكل عام وخصوصا العسكرية وتوطينها.

وأشار الحلواني إلى الدور الذي تلعبه واشنطن في تحول المملكة من الناحية الترفيهية وصناعة الخدمات الاجتماعية والسياحية.

وأكد المستشار الاقتصادي حمزة بكر عون ان المملكة العربية السعودية من دول الـ20 ولها دورها الكبير في المنطقة بكافة المجالات الانسانية والاقتصادية والعسكرية، والشراكة الثنائية بين البلدين مبنية منذ القدم على الكثير من المجالات التي ساهمت في نقل التقنية والتكنولوجيا والاستثمارات التجارية بين البلدين، وزيارة ولي العهد للولايات المتحدة الامريكية تزامنت مع بداية العصر الاقتصادي الجديد للمملكة 2030.
المزيد من المقالات