ليتنا من أسابيع مرورنا سالمينا !!

ليتنا من أسابيع مرورنا سالمينا !!

الاحد ١٨ / ٠٣ / ٢٠١٨
لكم أن تتخيلوا سنوات أسابيع المرور وأيامه من خلال هذه المعادلة الحسابية، فعندما نضرب العدد 33 سنة في 7 تكون النتيجة 231 يومًا؟ في الحقيقة أعداد الأيام المهدرة للاستعداد لأسابيع المرور أكثر بكثير من هذا الرقم خصوصا إذا عرفنا أن كل قطاع يستعد لاستقبال أسبوع المرور بالديكورات والمعارض أقولها - غبطة وليس حسدا (يا بخت المقاولين) الذين أصبحوا على موعد شبه سنوي مع أسبوع المرور، فالبعض يبدأ في الاستعدادات منذ بداية العام، ومن ثم نشاهد وهج الفلاشات ينعكس على المقصات أثناء الافتتاح هنا وهناك والكل يتفنن في ذلك الأسبوع ولكم أن تتخيلوا حجم الإنفاق والأوقات المهدرة.

طرحت مقترحا في مقال سابق، متسائلا، ماذا لو تم إيقاف أسبوع المرور!؟، لكي تتم عملية دراسة جدوى من جميع النواحي في ذلك العام الذي تم إيقاف أسبوع المرور فيه بحيث يكون لدينا مقياس واضح للنجاح نستطيع من خلاله أن نقيس مدى فاعلية أسابيع المرور، فإن وجدنا الحوادث زادت نتيجة لإيقاف أسبوع المرور، وكذلك انخفاض الوعي المروري، هنا نجد أن لأسبوع المرور قيمة لا تقدر بثمن بل أصبح من الضروريات وليس الكماليات كما كنت أعتقد! وإننا أمام مشروع جبار، يستاهل التضحية بالمال والجهد!!


ولكن وجدنا أن النتائج بعد كل هذه السنين هي نفسها لم تتغير، علينا أن نتحول من أسابيع المرور التوعوية، إلى أسابيع الضبط المروري المتواصلة على مدار العام، وما تفعله حملة ضبط مروري في أسبوع لن تستطيع أن تفعله التوعية في سنوات، وهنا استشهد بما قاله مدير عام المرور في المملكة سعادة اللواء محمد البسامي عندما أكرمني باتصال هاتفي الأسبوع الماضي ودار بيننا نقاش حول الهم المروري وأهمية الضبط، قائلا، لماذا نجد الشاب يتقيد بالنظام خارج حدود بلده ولم يتحجج بالتوعية!؟ الجواب الذي يعرفه الجميع، إننا بحاجة ماسة للضبط!

وبهذه المناسبة، أحب أن أوجه الشكر لسعادة اللواء؛ على سعة صدره للمقترحات، وكذلك سعيه الحثيث للتواصل مع كل المجموعات المهتمة بالشأن المروري، وهذا التواصل بين رجل المرور والمواطنين والجمعيات التطوعية سيجعل كل من يخالف النظام المروري يشعر أن خلفه ألف عين وعين ترقبه.

ما أجمل أن يشعر المواطن بأنه رجل أمن بكل ما تحمله الكلمة من معنى، وإن كان بلباس مدني، هذا التعاون بين رجل المرور والمواطنين سيساعد في الضبط المروري، بإذن الله سنستمتع بالقيادة، وكأننا نرسم لوحة فنية في الشارع يستمتع بها من يشاركنا الطريق من خلال تصرفاتنا أثناء القيادة، والأهم أن نكون قد طبقنا حديث نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - عندما قال، «أعط الطريق حقه».

علينا أن نتحول من أسابيع المرور التوعوية، إلى أسابيع الضبط المروري المتواصلة على مدار العام، وما تفعله حملة ضبط مروري في أسبوع لن تستطيع أن تفعله التوعية في سنوات

Saleh_hunaitem@
المزيد من المقالات
x