ماتيس: دعمنا للتحالف العربي ضد الحوثي يجب أن يستمر

ماتيس: دعمنا للتحالف العربي ضد الحوثي يجب أن يستمر

السبت ١٧ / ٠٣ / ٢٠١٨
دافع وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، عن الدعم العسكري الذي تقدمه واشنطن لقوات التحالف بقيادة المملكة في اليمن، محذراً من أن إنهاء الدعم من شأنه أن يزيد «المتمردين الحوثيين جرأة».

وقال ماتيس للصحفيين خلال عودته إلى واشنطن قادما من البحرين، الخميس: «إن الدعم الأمريكي الذي يشمل مساندة مخابراتية محدودة، وإعادة تزويد مقاتلات التحالف العربي بالوقود يهدف إلى التوصل إلى حل في نهاية المطاف عن طريق المفاوضات وبوساطة الأمم المتحدة».

طريق التفاو ض

ودعا وزير الدفاع الأمريكي لتسوية في اليمن عن طريق التفاوض، قائلاً: «يجب أن نصل بهذا إلى تسوية عن طريق التفاوض».

كما حذر ماتيس من أن سحب الدعم سيكسب الحوثيين المتحالفين مع إيران -الذين أطلقوا صواريخ على السعودية واستهدفوا سفنا تجارية وحربية قبالة ساحل اليمن- جرأة.

ولفت إلى أن فرض قيود جديدة على هذا الدعم العسكري الأمريكي المحدود، يمكن أن «يزيد الخسائر البشرية بين المدنيين، ويعرض التعاون مع شركائنا في مجال مكافحة الإرهاب للخطر، ويقلل من متانة علاقاتنا مع السعوديين، وهي أمور ستؤدي لتفاقم الوضع والأزمة الإنسانية».

ويحاول مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، الاستفادة من مادة في قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 تسمح لأي عضو بمجلس الشيوخ التقدم بمشروع قانون بشأن سحب القوات الأمريكية من الصراعات، التي لم يقر الكونجرس المشاركة فيها.

تدخل إيران



وفي سياق آخر، اتهم ماتيس إيران «بالتدخل» في الانتخابات البرلمانية العراقية التي تجرى في مايو، ويسعى رئيس الوزراء حيدر العبادي من خلالها إلى الفوز بولاية جديدة بعد حرب ناجحة ضد تنظيم «داعش» الإرهابي بدعم من الولايات المتحدة.

وقال ماتيس للصحفيين: «لدينا أدلة مثيرة للقلق على أن إيران تحاول التأثير، باستخدام المال، على الانتخابات العراقية، هذه الأموال تستخدم للتأثير على المرشحين والتأثير على الأصوات»، لكنه لم يذكر تفاصيل عمن تسعى إيران للتأثير عليهم أو يقدم أدلة.

وأضاف: «ليست مبالغ قليلة من المال على ما نعتقد، وهذا في رأينا غير مفيد للغاية». وفيما يخص إقالة الرئيس ترامب لوزير خارجيته قبيل أيام، قال وزير الدفاع الأمريكي: «إن مسألة إقالة وزير الخارجية ريكس تيلرسون لم تطرح خلال جولته الخارجية هذا الأسبوع»، واصفا الأمر بأنه شأن أمريكي.

وأضاف ماتيس: «إن الحلفاء يدركون أن العلاقات مع الولايات المتحدة أعمق من العلاقات مع أي فرد».

وقال للصحفيين: «لكنني فقط أوضح أن هذا الأمر ما هو إلا شأن يخص واشنطن».

المملكة ترحب



وكان مندوب المملكة لدى الأمم المتحدة عبدالله المعلمي، قد رحب أمس الأول، بالبيان الرئاسي الصادر من مجلس الأمن حول اليمن، مشيراً إلى أن البيان يعكس التزام المجلس بالتوصل إلى حل سياسي للنزاع في اليمن بناء على المرجعيات الثلاث للحل. وقال المعلمي: «نرحب بالبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن ونؤمن بأن البيان يعكس التزام المجلس بإيجاد حل سياسي في اليمن بناء على المرجعيات الثلاث: المبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وعلى الأخص القرار 2216».

وأضاف مندوب المملكة: «البيان جدد أيضا إدانة المجلس للهجمات التي تعرضت لها السعودية من قبل الحوثيين بالصواريخ الباليستية التي زودتها إيران، كما جدد المجلس دعواته لجميع الدول باحترام الحظر على إرسال الأسلحة والذخائر للمتمردين الحوثيين، ورحب بالمنحة المقدمة من السعودية والإمارات بمبلغ مليار دولار لدعم عمليات الإغاثة الإنسانية في اليمن».

كما أكد المعلمي على أن الانقلاب الذي نفذته ميليشيا الحوثي على الشرعية في اليمن كان السبب في سقوط العديد من الأطفال الأبرياء وفي المعاناة التي يتكبدها الشعب اليمني، مشيراً إلى أن التحالف العربي أطلق العديد من المبادرات الإنسانية بهدف تخفيف تلك المعاناة ودعم وإغاثة اليمنيين.

تسلل حوثيين



ودمرت مقاتلات التحالف العربي بقيادة المملكة عتاداً ومركبات عسكرية تابعة للميليشيا الحوثية قبالة الحدود السعودية اليمنية. وكشفت طائرات بدون طيار عن 3 مركبات عسكرية تابعة للحوثيين، تحمل ألغاماً وذخائر حاولت عناصرهم نقلها باتجاه الحدود السعودية.

ونجحت مقاتلات التحالف في تدمير الأهداف الثلاثة، حيث قتلت العناصر التي كانت تستقلها.

إلى ذلك، استطاعت مدفعيات التحالف استهداف أكثر من 12 هدفاً متنوعاً، ما بين أوكار وثكنات للحوثيين في مواقع متعددة داخل الحدود اليمنية، ما أسفر عن مقتل 15 انقلابياً، وتدمير مواقعهم.

في غضون هذا، حرر الجيش اليمني أمس مواقع إستراتيجية كانت تحت سيطرة ميليشيا الحوثي في مديرية نهم شرق العاصمة صنعاء.
المزيد من المقالات